وطنية

جلالة الملك يترأس حفل افتتاح الدورة الثالثة لمعرض الفرس

جلالة الملك والأمير مولاي رشيد يتوسطان مجموعة من الفرسان
إحداث فضاء للعروض بالجديدة بغلاف مالي يبلغ 390 مليون درهم

ترأس جلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بالأمير مولاي رشيد والأمير مولاي إسماعيل، أول أمس (الاثنين)، حفل افتتاح الدورة الثالثة لمعرض الفرس بالجديدة، الذي يستمر إلى غاية 24 أكتوبر الجاري تحت شعار «الفرس البربري بالمغرب وعلى المستوى الدولي».
وقام جلالة الملك بجولة عبر مختلف فضاءات وأروقة المعرض، الذي ينظم بحلبة الفروسية الأميرة للامليكة، على مساحة تسعة هكتارات، منها 20 ألف متر مربع مغطاة.
وبهذه المناسبة، قدمت لجلالته، شروحات حول فضاء العروض بالجديدة، التي سيتم إحداثه بغلاف مالي يبلغ 390 مليون درهم.
ويمتد المشروع، الذي سيتم إنجازه خلال 24 شهرا، على مساحة تفوق 46 هكتارا منها 20 ألف متر مربع مخصصة للعروض.

ويضم المشروع، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 600 حصان، فضاءات للعروض ومرافق للاستقبال وقرية للأطفال ومرافق إدارية وفضاءات للفروسية التقليدية المغربية «التبوريدة» …الخ.
كما تتبع جلالته عروضا في مختلف فنون «التبوريدة»، وعروضا في فن الفروسية قدمتها فرقة من الحرس الجمهوري الفرنسي. ويتوقع أن يبلغ عدد زوار المعرض، الذي تنظمه «جمعية معرض الفرس»، أزيد من 250 ألف زائر، ويشارك فيه 80 عارضا وأزيد من 700 من الخيول (البربريِ، العربي البربري، العربي الأصيل، والإنجليزي ).
وسيخصص معرض الفرس بالجديدة فضاء واسعا للمعارض، حيث سيحتضن 7 قرى هي قرية مؤسساتية، وقرية عالمية، وقرية المساندين، وقرية الحرفيين، وقرية الفنون والثقاف، وقرية المربين ثم القرية التجارية.
ويشكل هذا المعرض مناسبة للقاءات وتبادل الخبرات، بحضور مجموعة من المؤسسات وممثلين جهويين ومهنيين، وذلك بهدف الاحتفاء والحفاظ على التراث الغني في مجال الفروسية على الصعيد الوطني والدولي، فضلا عن تطوير الجانب الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة التي تزخر بثروات تاريخية وثقافية وزراعية وصناعية هامة.
وتعرف الدورة الثالثة مشاركة عدد من البلدان العربية والأوربية منها المملكة العربية السعودية وقطر وتونس وبلجيكا وهنغاريا، وكذا فرنسا ضيف شرف، من خلال مشاركة «فرسان الحرس الجمهوري» الفرنسي.
ويروم المعرض، من خلال تثمين هذا التراث وتقاليد الفروسية بالمملكة، الرقي بالمغرب إلى مصاف الدول الكبرى في مجال تربية الخيول بحيث ستمكن المشاركة الأجنبية في المعرض، من انفتاحه أكثر على المحيط الدولي وبالتالي ضمان تبادل التجارب والمعارف في أفق تطوير تربية الخيول بالمغرب ورياضة الفروسية بشكل عام.
ويهدف المعرض بالخصوص، إلى تحقيق هدفين اثنين يتمثلان في تثمين تراث وتقاليد الفروسية، وتطوير المهن المرتبطة بها، وإبراز مكانة الفرس الذي شكل على الدوام، جزءا من تاريخ وثقافة المغرب، إذ ظل موضوع الفروسية حاضرا في الذاكرة الجماعية على مر القرون.
كما يكتسي البعد السوسيو اقتصادي للمعرض أهمية كبيرة، إذ يشارك مجموع الفاعلين المرتبطين بتربية الخيول، سيما الصناع التقليديين والمقاولات الصغرى والمتوسطة، بشغف في هذا الحدث الذي يروم تثمين وتطوير مهن القطاع، ومن ثم بروز مقاولات مهيكلة ودينامية ومزدهرة.
وتتميز الدورة الثالثة للمعرض ببرنامج غني ومتنوع، من خلال تنظيم مجموعة من العروض الوطنية في فن «التبوريدة»، وكذا معارض فنية ومسابقات للقفز على الحواجز من مستوى عال، ومسابقات تربية الخيول بأنواعها.
كما تقترح الدورة على زوارها، سلسلة من المحاضرات الثقافية والعلمية، التي ستنظم يومي 22 و 23 أكتوبرالجاري. وتتناول المحاضرات، التي سيكون محورها الرئيسي هذه السنة «ثقافة الفرس في بلدان حوض البحر المتوسط «، على الخصوص، مواضيع «الفرس في ذاكرة الأندلس»، و»مظاهر ثقافة الخيل والفروسية في بعض حضارات البحر المتوسط»، و»شعرية الفرس عند العرب بين النمطية والتنوع».
(و م ع)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق