وطنية

تنصيب الرئيس الجديد للمحكمة الابتدائية بالرباط

ترأس محمد الطيب الناصري، وزير العدل، أول أمس (الاثنين)، حفل تنصيب بنسالم أوديجا، رئيسا  جديدا للمحكمة الابتدائية بالرباط، خلفا لمحمد المزوغي، الذي جرى تعيينه رئيسا للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء.
وعبر أوديجا، في  كلمة التنصيب، عن اعتزازه بالثقة السامية لجلالة الملك التي حظي بها بعد اقتراحه من قبل المجلس الأعلى للقضاء، خلال انعقاد دورته الأخيرة في شهر ماي الماضي.
وركز أوديجا في كلمته على جهود إصلاح القضاء بالمغرب، مؤكدا أن التشريف الذي حظي به جاء بعد أيام معدودة من الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، والذي خص فيه جلالته القضاء بتوجيهات سامية، مؤكدا جلالته أن المفهوم الجديد للسلطة أصبح مفهوما شاملا  ومُلزما لكل سلطات الدولة وأجهزتها التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وأشار أوديجا، إلى أن تعيينه رئيسا جديدا للمحكمة الابتدائية للرباط، جاء بعد الخطاب الملكي لـ 20 غشت 2009 المخلد للذكرى 56 لثورة الملك والشعب، والذي حدد فيه جلالته خارطة الطريق لإصلاح القضاء، وهو ما يعكس العناية  المخصصة  لمؤسسة العدل من طرف أعلى سلطة في البلد.
وأكد أوديجا الدور المحوري الذي يقوم به وزير العدل على صعيد إصلاح القضاء، مبرزا أن الوزير  يقود قاطرة الإصلاح  بنجاح ونجاعة، في ظل رهانات دقيقة ومسؤوليات صعبة ذات الصلة بقطاع يُعد من أهم قطاعات الدولة. وأكد أن واجهة الإصلاح التي يقودها الوزير تهم جوانب التخليق، والتكوين، وتحديث وعصرنة الإدارة القضائية، والاهتمام بالتواصل الداخلي والخارجي، وتيسير الولوج إلى العدالة، من خلال تسهيل نشر المعرفة القضائية، وإحداث خلية الوسيط، وتحديث بنيات الاستقبال.
وانتقد بشدة من يوجهون السهام إلى الجهاز القضائي، الذين  يبخسون قضاء المملكة، ولا يعترفون بالجهود المبذولة في عملية الإصلاح.
وأكد أن أهمية القضاء تتجلى في الدور الذي يلعبه في إشاعة العدل بين المتقاضين، وبالتالي الإسهام في الاستقرار والأمن، دوره في حماية القانون وتثبيت دعائم الحق. وقال إن القضاء انتقل من وظيفته التقليدية إلى وظائف جديدة وأصبح لزاما عليه مسايرة التحولات المتسارعة  التي يعرفها عالم اليوم، كما أشار إلى الدور الاستراتيجي  للقضاء في التنمية وجلب الاستثمار.    
وأكد الرئيس الجديد للمحكمة الابتدائية بالرباط أن القطاع في الوقت الذي تعاظمت فيه مسؤولياته، أصبح يعاني معيقات تتجلى في ضعف الثقة فيه، وهي ظاهرة لا تنحصر في النظام القضائي بالمغرب، بحسبه. وأضاف أن نظام القضاء بالمغرب لا يعاني أي عقدة أو مركب نقص تجاه باقي الأنظمة القضائية بالعالم. وأبرز أنه إذا كان الهدف، بالنسبة إلى كل نظام قضائي، يتجلى في الاستجابة إلى متطلبات المتقاضين، وكسب ثقتهم، وتحقيق الفعالية والسرعة، فإن ما يلاحظ هو أن هذه الأنظمة في العالم كله، سواء تعلق الأمر بالدول المتحضرة أو النامية، تعاني كلها بسبب المعضلات والإشكالات نفسها، بالنظر إلى القواسم المشتركة بينها.  
من جهته، قال محمد لديدي، الكاتب العام لوزارة العدل، في تصريح صحافي، إن تعيين رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط يندرج في سياق التعيينات الجديدة التي همت مسؤولين قضائيين، مضيفا أن هذه التعيينات تروم نهج سياسة القرب وتيسير الخدمات القضائية للمتقاضي، وتوفير قضاء يستجيب إلى تطلعات وانتظارات المواطنين.
جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق