فيلم يعكس تحديات الهجرة القروية وهشاشة الأحياء «الهامشية» أعلن الفنان إدريس الروخ، عرض أحدث أعماله السينمائية في القاعات، ابتداء من 16 أبريل المقبل، يحمل عنوان "الوترة". ويعالج الفيلم، الذي يراهن عليه الروخ لإثبات نفسه في عالم السينما، بعد تجارب سابقة، قصة اجتماعية درامية تحمل أبعادا إنسانية، إذ تدور أحداثها حول شخصية "شعيبة" هو فنان شعبي يعزف على آلة "الوترة"، هاجر مع زوجته وابنه من القرية إلى المدينة، هربا من توالي سنوات الجفاف الذي أصاب البادية وبحثا عن حياة كريمة. ويتوجه "شعيبة" إلى ابن خالته "محيريش" الذي يعيش في حي صفيحي بالبيضاء ويمتهن الاتجار بجميع أنواع المخدرات والمهلوسات والدعارة وكل أشكال الإجرام. ومنذ تلك اللحظة انقلبت حياة "شعيبة" الساذج، رأسا على عقب، وتحولت إلى جحيم بسبب استغلاله من قبل ابن خالته لترويج المخدرات. وأصبح "شعيبة" مدمنا على شرب الكحول وينغمس في حياة الملاهي الليلية، ما أدى إلى فقدانه لزوجته وابنه اللذين هجراه وشقا طريقهما وعاشا حياة جديدة بعيدا عنه، وهو ما يعكس بوضوح مشكل الهشاشة التي تعانيها الأحياء الهامشية ودور الصفيح. ويعرف الفيلم، الذي عرض في عدد من المهرجانات الدولية والوطنية، مشاركة عدد من الأسماء، منها الروخ، الذي يجمع بين الاخراج والتمثيل، وسحر صديقي، وطارق البخاري، وإلهام قروي، وحميد السرغيني، والشرقي الساروتي وكريم بوملال. ويعتبر الروخ أن فيلمه "الوترة" يعكس الواقع الصعب في الأحياء الفقيرة، حيث تسود الفوضى وقانون الغاب وتفكك الأسرة بسبب الظروف القاسية التي يفرضها الفقر والبطالة، مشيرا في حديث سابق إلى أن الفيلم يسعى إلى إثارة تساؤلات حول تأثير الظروف الاجتماعية والاقتصادية على الخيارات الشخصية للأفراد، في الأوساط الفقيرة. إيمان رضيف