fbpx
وطنية

تعثر في إنتاج السكن ذي التكلفة المنخفضة

تعرف وتيرة إنجاز السكن الاجتماعي ذي التكلفة المنخفضة (140 ألف درهم) بطئا كبيرا، إذ لا يتعدى عدد الشقق المسلمة 4 آلاف شقة. وتشير مصادر إلى أن عدد الشقق التي كان إنجازها مبرمجا في يناير2011 يناهز 75 ألفا و500 شقة، كما أن الهدف المتوخى من البرنامج يتعلق بإنجاز 130 ألف شقة في أفق نهاية 2012. لكن من بين الشقق المبرمجة في يناير الماضي، لم يتم إنهاء الأشغال سوى عدد لا يتعدى 12500 شقة، في حين أن الشقق التي سلمت، بالفعل، إلى أصحابها لا يتعدى عددها 4 آلاف شقة، وذلك من أصل 11 ألف شقة تم تسويقها.
وأرجع البعض هذا التأخر إلى المساطر المعتمدة لتسويق هذا الصنف من السكن وإلى طبيعة المستفيدين من البرنامج، إذ أن هذه الشقق موجهة بالدرجة الأولى إلى الفئات التي يقل دخلها عن 3 آلاف، أي الشرائح الاجتماعية ذات الدخل الضعيف، وكذا سكان دور الصفيح وقاطني الدور الآيلة إلى السقوط، ما تضطر معه اللجن المحلية المسؤولة عن تسويق الشقق إلى التدقيق في الملفات قبل تحديد المستفيدين.
يشار إلى أن الشرائح الاجتماعية التي لا يتعدى دخلها 3 آلاف درهم تمثل النسبة الكبيرة من النسيج المجتمعي، ما يعني أن هناك طلبا هاما على هذه الشقق. وهناك بعض الفاعلين الأساسيين في إنتاج هذا الصنف من الشقق يتفاوضون، حاليا، مع وزارة الإسكان حول إمكانية إعادة النظر في مساطر التسويق.
وتجدر الإشارة إلى أن بيع الشقق ذات التكلفة المنخفضة يمر، بشكل إلزامي، عبر المندوبيات الجهوية لوزارة الإسكان، التي يسجل لديها الراغبون في الاستفادة، قبل أن تدرس طلباتهم من طرف لجنة تضم عددا من القطاعات الإدارية المعنية إضافة إلى السلطات المحلية.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار 12500 شقة التي انتهت الأشغال بها، و33 ألف شقة التي تنجزها مجموعة العمران، فإن العدد الإجمالي الذي سيكون جاهزا قريبا لا يتعدى 45500، في حين أن الهدف المحدد يتمثل في بناء 130 ألف وحدة في أفق 2012، أي أن نسبة الإنجاز، بعد ثلاث سنوات من إطلاق البرنامج، لا تتعدى 35 في المائة.
في السياق ذاته، فإن عدم الانخراط المكثف للمنعشين العقاريين في هذا البرنامج ساهم في تباطؤ نسبة الإنجاز، ويبرر الفاعلون الخواص في قطاع العقار ذلك بغلاء الوعاء العقاري بالعالم الحضري، إذ يعتبرون أن من باب المستحيل إنتاج شقق بهذا السعر في ظل المضاربة العقارية، التي تلهب أسعار الأراضي خاصة بالمدن.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق