ملف عـــــــدالة

“الحكار” عنوان شريط أمني بالصويرة

خلق جدلا عبر “فيسبوك” وظهر وهو يرد “الصرف” لمرتكب مخالفة

يبدو أن عملية القنص بواسطة كاميرات التصوير استهوت الكثيرين، وبدأت تصلنا من خلال “اليوتوب” وبعض المواقع في الشبكة العنكبوتية، مقاطع فيديو ترصد ظاهرة الارتشاء بين رجال الأمن الوطني والدرك الملكي، ولم يعد القنص فقط في “تارجيست”، بل إنه امتد إلى طانطان وبني ملال وكلميم، والبيضاء وطنجة والصويرة وغيرها. واتضح أن هذه الممارسات التي ظلت تعرفها الطرق وتمارس بالكثير من الحرية، أصبحت شبه محتشمة في ظل شبح “قنص الكاميرا” المخيف الذي أضحى يرعب المسؤولين، وخاصة الدرك ورجال الأمن الوطني.

وسجلت ولاية أمن مراكش أولى عمليات القنص أحد عناصرها في حالة تلبس وهو يتلقى ” رشوة” وتداول نشطاء على موقع التواصل الإجتماعي ” الفايسبوك”، شريطا يوثق لعملية إبتزاز بطلها شرطي مرور، تابع للمنطقة الإقليمية الصويرة التابعة لولاية أمن مراكش، و يعمل بالحاجز الأمني الواقع على بالطريق المؤدية إلى مدينة مراكش، وقد ظهر في الشريط الذي تجاوزت مدته الدقيقة، وهو يبتز سائقا عارتكب مخالفة، قبل أن يتلقى مبلغ 100 درهم رشوة من أجل غض الطرف عنها.

وحسب ماظهر في الشريط المنشور بتاريخ الأربعاء 14 يناير الجاري، فإن السائق الذي كان مرفوقا بشخص آخر، أشارا إلى الشرطي إلى أن سيارات ارتكبت المخالفة نفسها، غير أنه برر موقفه بعدم معاينته لها، قبل أن يعود ليؤكد أن زملاءه هم الذين سمحوا بمرورها، وأنهم لا يفقهون شيئا في القانون.

إلى ذلك فقد خلق الحادث المذكور ردود فعل كثيرة بين أوساط مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي خاصة ” الفايسبوك” إذ أجمعت العديد من التعليقات من سكان الصويرة خاصة بعض الحقوقيين الذي أكدوا معرفتهم بشرطي المرور بطل الشريط المذكور، أنه “حكار” يتحرش بالمواطنين من مستعملي الطريق، فيما التمست تعليقات أخرى العذر لشرطي المرور المذكور، الذي يتحدر من البيضاء، ويقيم بمدينة الصويرة حوالي 15 سنة، كما أن البعض أخذ يسرد قصته معه.

تجدر الإشارة إلى أن رجل الشرطة المذكور ظهر في الشريط المصور، وهو يتحدث إلى سائق ارتكب مخالفة مرورية، وعندما أرجع له بطاقته الرمادية، طلب منه رشوة، قائلا “أرا ليا طلقني”، وعندما رد عليه السائق بأنه لا يتوفر على “الصرف”، خاطبه قائلا بعد أن أعاد سحب البطاقة الرمادية منه “سير صرف وآجي، “ثم التفت الشرطي إلى السائق وخاطبه “شحال باغي تصرف 4 آلاف هاهي”، فأخذ الورقة النقدية من فئة 200 درهم وأرجع للسائق ورقة من فئة 100 درهم.

وفي السياق ذاته قالت مصادر عليمة ل” الصباح” إن لجنة من الإدارة العامة للأمن الوطني حلت بالصويرة، واستمعت إلى رجل الأمن المذكور، وقررت إيقافه عن العمل إلى حين الانتهاء من التحقيقات معه.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن المعني بالأمر شرطي بفرقة المرور، وقد تم تجريده من سلاحه الوظيفي إلى حين انتهاء التحقيق الذي تجريه معه فرقة تابعة للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، من أجل التأكد من صحة وقائع ومضمون الشريط.

وفي سياق متصل أكدت مصادر مطلعة  أن مصالح الأمن الوطني بالمدينة الحمراء تابعت سائق سيارة حاول تقديم رشوة لشرطي مرور مقابل عدم  تسجيل مخالفة مرور في حقه.
وحسب المعطيات المتوفرة فقد أوقف الشرطي المعني بالأمر بمدارة بن طبيب بعد ارتكابه مخالفة، فحاول تقديم 50 درهما رشوة للشرطي، ليتم توقيفه والاستماع إليه في محضر رسمي، بعدها تمت إحالته على النيابة العامة المختصة من أجل المتابعة.

نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق