وطنية

الملك يضع النقط على الحروف مع السيسي

أعطى توجيهاته للحكومة من أجل إحياء اللجنة العليا المشتركة بين المغرب ومصر

وضع الملك حدا لمرحلة سوء الفهم في العلاقات المغربية المصرية، وذلك من خلال تبادل إشارات المودة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإحياء اللجنة العليا المشتركة بين المغرب ومصر.    
وذكر بلاغ للديوان الملكي ن جلالة الملك استقبل الجمعة الماضي بالقصر الملكي بفاس، وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الذي نقل إليه رسالة أخوة ومودة وصداقة ودعوة رسمية لزيارة القاهرة من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.
كما أكد البلاغ على الإرادة المشتركة للبلدين لتطوير العلاقات الثنائية وإعطائها دفعة جديدة في مختلف المجالات، في أفق إحياء اللجنة العليا المشتركة التي يرأسها قائدا البلدين، كاشفا أن جلالته أعطى توجيهاته للحكومة قصد التهييء لإنجاح الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة، سيما من خلال إعداد برامج عمل مشتركة، واتفاقيات شراكة تضم القطاع العام وشبه العمومي والقطاع الخاص، لما فيه خير الشعبين والبلدين الشقيقين.
من جهته، أوضح وزير الخارجية المصري، أنه وقف على رؤية ملكية «واضحة وثاقبة» في ما يتعلق بتوطيد العلاقات الثنائية القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، خاصة المتصلة منها بتعزيز التعاون بين الفاعلين في القطاع الخاص، واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين. كما أكد شكري أن الرئيس المصري كلفه بتبليغ الملك مشاعر تقديره البالغ لشخص جلالته وللشعب المغربي، و»حرص مصر على أن تظل العلاقات بين البلدين راسخة وممتدة في تاريخ يطبعه التفاعل والتكامل والمحبة التي تجمع الشعبين الشقيقين».
وأوضح الوزير المصري، الذي سلم رسالة خطية للملك من الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه «استمع لرؤية جلالته المتعلقة بالتحديات التي تواجه البلدين والمنطقة العربية ككل، وكذا أهمية التكامل والتعاون بين البلدين، في إطار علاقاتهما ببلدان القارة الإفريقية»، كاشفا الحرص الملكي على تكثيف الاتصالات والمشاورات الثنائية على كافة المستويات وجعلها تتسم بالشفافية، كما هو الحال بالنسبة إلى العلاقات المباشرة بين قائدي البلدين من خلال الاتصال الهاتفي وتبادل الزيارات، مضيفا أنه «يجري تحديد موعد لزيارات متبادلة بين قائدي الدولتين».
وفي سياق متصل ثمنت مصر العمل المتواصل الذي يقوم به جلالة الملك، رئيس لجنة القدس، في الحفاظ على الوضع القانوني للقدس الشريف وحماية المقدسات وحرمة المسجد الأقصى من الانتهاكات الإسرائيلية والمساهمة في تمكين المقدسيين من الصمود في مدينتهم.
وأشاد بيان مشترك صدر عقب مباحثات أجراها شكري مع صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، بالمشاريع التي تنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف في هذا الصدد، مجددا التأكيد على موقف البلدين الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق، وقضيته العادلة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما حرص الجانبان على تأكيد عزمهما تنشيط وتطوير العمل الإفريقي المشترك في الإطار الثنائي ومتعدد الأطراف، وعلى ضرورة أن تكون إفريقيا أحد محاور التعاون المغربي المصري، انطلاقا مما تمتلكه الدولتان من قطاع خاص قوي ومؤسسات قادرة على القيام بدور فاعل في هذه القارة بما يراعي مصالح البلدين وأولويات الدول الإفريقية الشريكة.
ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق