وطنية

“فابيوس” يزور المغرب قريبا

أعلن لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي، أول أمس (الخميس) أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي، أنه سيزور المغرب قريبا، مشيرا إلى أن فرنسا ما تزال تعتبر المغرب صديقا. ويأتي إعلان رئيس الدبلوماسية الفرنسية بعد اللقاء الذي جمعه مع صلاح الدين مزوار، خلال زيارته لفرنسا الأحد الماضي لتقديم تعازي المغرب في ضحايا الهجوم الذي تعرضت له أسبوعية «شارلي إيبدو».
وأوضح أن زيارته تهدف إلى تذويب الجليد الذي اعتلى العلاقات بين المغرب وفرنسا منذ ما يناهز السنة، مضيفا أنه سيتباحث مع المسؤولين المغاربة سبل إيجاد حلول لإعادة  التعاون القضائي والأمني بين البلدين، معتبرا، أن هذا الأمر يكتسي أهمية بالغة، خاصة في ظل مناخ التهديدات الإرهابية الأخيرة، التي كانت فرنسا مسرحا لها. من جهتها أكدت مصادر من وزارة الخارجية والتعاون أن سفير المغرب استقبل طلبا في الموضوع وأن المغرب لا يرى مانعا من ناحية المبدأ، لكن لم يحدد بعد تاريخا للزيارة.
ولم تستبعد مصادر أن تكون الأحداث التي عرفتها فرنسا أخيرا هي التي سرعت برغبة فرنسا في التقرب من المغرب وتجاوز الأسباب التي كانت وراء توتر العلاقات بين البلدين. وكان لقرار تعليق التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا انعكاسات سلبية، إذ أن ملفات عشرات الآلاف من الفرنسيين والمغاربة ظلت مجمدة، إضافة إلى الملفات الجنائية المرتبطة بالسجناء الفرنسيين بالمغرب، الذين أضربوا عن الطعام، احتجاجا على تأخر النظر في نقلهم إلى فرنسا. كما أن تجميد التعاون الأمني كان له الأثر البالغ على الأمن بفرنسا، إذ أن المغرب كان يعتبر حليفا إستراتيجيا لفرنسا في تتبع ومحاصرة وملاحقة التنظيمات الإرهابية، خاصة أن المغرب وفرنسا يعتبران من البلدان المصدرة لآلاف المواطنين إلى مناطق التوتر والصراع، الذين يلتحق جلهم بتنظيم الدولة الإسلامية.
وكانت النقطة التي أفاضت الكأس في العلاقة المغربية الفرنسية، محاولة الشرطة الفرنسية مداهمة مقر إقامة السفير المغربي في باريس، لتخبر عبد اللطيف الحموشي ،مدير المخابرات المدنية، الذي كان في زيارة رسمية، بضرورة الحضور إلى جلسة استماع أمام محكمة فرنسية، للإجابة عن اتهامات بالتعذيب في حق مغاربة.
وقرر المغرب، مباشرة بعد هذا الحادث، تعليق التعاون القضائي والأمني مع فرنسا. والتزمت فرنسا الصمت، إذ اكتفت وزارة الخارجية الفرنسية، منذ حوالي سنة، بالتأكيد على رغبتها في استئناف المسار الطبيعي للتعاون، في مناخ تسوده الثقة والاحترام المتبادل الذي يميز الصداقة الفرنسية المغربية.
وأكد “فابيوس” أن البلدين يتقدمان في مباحثاتهما من أجل إيجاد حلول لهذه الأزمة واسترجاع التعاون بين البلدين، الذي توقف منذ فبراير الماضي. وكانت فرنسا المتضرر الأكبر توقف التنسيق الأمني بين البلدين.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق