fbpx
وطنية

بنعبد الله: لن ننساق وراء الاحتجاجات غير المسؤولة

قال محمد نبيل بنعبد الله، أمين عام حزب التقدم والاشتراكية، إن الحزب يرفض الانسياق وراء الدعوات غير المسؤولة المطالبة بالاحتجاج، دون استحضار الرؤية الواضحة والمتزنة للإصلاح، ودون استحضار التحديات التي يجابهها المغرب. وأضاف، في حديث إلى “الصباح”، أن التقدم والاشتراكية لا يمكن أن ينضم إلى من يرفع شعارات فضفاضة تروم المطالبة بحل جميع المؤسسات

والأحزاب، وغيرها من المطالب التي لا تؤدي في نهاية المطاف سوى إلى الفراغ، وهو أخطر ما يمكن أن يقع للمغرب.
وأكد بنعبد الله، أن الظرفية الراهنة تستلزم إعطاء نفس جديد لمسلسل الإصلاحات، وهو ما أكده الحزب في ندوته الوطنية، وفي مؤتمره الوطني الثامن المنعقد السنة الماضية، وعبر عنه مجددا، خلال اجتماع مكتبه السياسي الأخير.
وأبرز أن الحزب عبر، من هذه الزاوية، عن موقف واضح وجريء مما يعتمل حاليا في الساحة السياسية، وأنه انخرط  منذ عقود، وما يزال في النضال الديمقراطي قصد الوصول إلى بلورة الإصلاحات، وترسيخ مسار الدمقرطة والحريات.
ويأتي تصريح بنعبد الله انسجاما مع  البيان الذي أصدره الديوان السياسي عقب اجتماعه الثلاثاء الماضي، والذي أكد فيه أن الحزب لا يمكن أن ينخرط إلا في الحركات السياسية والاجتماعية المنظمة والمسؤولة، الهادفة إلى تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والتي توظف آليات وأساليب الصراع الديمقراطي السلمي من داخل المؤسسات، وتنبذ الفوضى، وتمكن من إعطاء دفعة جديدة لدينامية الإصلاح التي انطلقت منذ تسعينات القرن الماضي.  
وكان الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية خصص اجتماعه الأخير لتدارس تطورات الأوضاع السياسية العامة التي يمر منها المغرب، في ضوء التقرير الذي تقدم به الأمين العام للحزب بخصوص لقاء الوزير الأول مع مسؤولي الأحزاب، من جهة، والتحركات السياسية والاجتماعية الجارية بالمغرب من جهة أخرى، وما تقتضيه من تحليل رزين، ومقاربة مسؤولة، واقتراحات جريئة للتعامل معها.  وأكدت قيادة الحزب، خلال الاجتماع المذكور، أن الظرف الراهن يفرض التحلي بالشجاعة السياسية، واستحضار التحديات التي يتعين على المغرب مجابهتها، وفي مقدمتها توطيد وحدة التراب الوطني، وإنجاح مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية المسترجعة. وقالت قيادة الحزب، إن الوعي بصدارة قضية الوحدة الترابية للمملكة، وضمان النصر النهائي لها، لابد أن يمر عبر تقوية وتحصين الجبهة الداخلية، من خلال الشروع في جيل جديد من الإصلاحات الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيرة إلى أن الحزب سبق أن طالب بهذه الإصلاحات منذ ندوته الوطنية سنة 2008، وأكدت عليها بتفصيل الوثيقة السياسية للمؤتمر الوطني الثامن المنعقد في شهر ماي 2010.  وأكد الديوان السياسي للحزب، أن الظرفية الدقيقة التي يمر منها المغرب، تستدعي ضرورة التعجيل  باتخاذ مبادرات سياسية قوية وجريئة محملة بإشارات دالة، تسمح بتحويل مضامين الجيل الجديد من الإصلاحات، إلى تدابير ملموسة تنعكس إيجابا على الحياة السياسية والمؤسساتية، وعلى المعيش اليومي للمواطنين في مختلف المجالات، وتفتح أمامهم آفاق الثقة في المستقبل. وذكر أن المضمون الدستوري للجيل الجديد من الإصلاحات، يتمثل في إقامة توازن جديد للسلط، يحفظ للمؤسسة الملكية المؤتمنة على إمارة المؤمنين دورها في التوجيه والتحكيم والسهر على السيادة والوحدة الوطنيتين والتوجهات الكبرى للبلاد، وعلى مقومات النموذج الديمقراطي، ويعزز اختصاصات السلطة الحكومية في تدبير السياسات العمومية، وكل المرافق التي تتولى تنفيذها، في إطار فصل حقيقي للسلط.   وقال بيان الديوان السياسي إن الإصلاحات التي يطالب بها الحزب في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، تُعتبر المدخل الأساسي الذي يسمح للمغرب بمعالجة جذرية لمسألة التنمية الاقتصادية.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق