fbpx
وطنية

تقديم المخطط الإستراتيجي لتنمية الجهة الشرقية

بلحاج: هدف المخطط تعزيز مكانة الجهة وتشجيع الاستثمار

تُشير المعطيات والإحصائيات المتوفرة حول الجهة الشرقية، إلى أن ارتفاع معدل البطالة، والهجرة، وضعف المشاريع الاستثمارية وتدني الخدمات الصحية، تُعتبر من بين الإكراهات الأساسية التي تعانيها الجهة.
وقال علي بلحاج، رئيس الجهة الشرقية، خلال عرضه للمخطط  الاستراتيجي لتنمية الجهة، أول أمس (الخميس) بوجدة، إن معدل البطالة في الجهة يصنف ضمن المعدلات المرتفعة على المستوى الوطني، إذ تسجل نسبة 20 في المائة، مشيرا إلى أن نصف سكان الجهة هم من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة.
وأظهرت الدراسة التي على ضوئها تمت بلورة المخطط، أن توالي سنوات الجفاف في المناطق الجنوبية للجهة، وضعف المشاريع الاستثمارية أديا إلى ارتفاع وتيرة الهجرة القروية، التي تنضاف إلى ظاهرة الهجرة نحو الخارج، التي تسجل الجهة الشرقية بشأنها أعلى معدل، مقارنة مع الجهات الأخرى للمملكة، إذ تشير الإحصائيات إلى أن ثلث المهاجرين المغاربة في الخارج ينتمون إلى الجهة الشرقية.
وأكد علي بلحاج، أن الجهة في حاجة إلى مشاريع وبرامج تتيح لها إمكانية الإقلاع واللحاق بمستوى الجهات الأخرى للمملكة.
وقال إن الجهة تتوفر على مؤهلات طبيعية، وسياحية، وثقافية، واقتصادية كبيرة، ينبغي استثمارها في التنمية. وأضاف أن هذه المؤهلات تتجلى بالخصوص في الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها الجهة، والمواقع الأثرية والتاريخية الغنية، لكنه أكد، في الوقت نفسه، ضرورة مواجهة الإكراهات التي تعانيها الجهة، والتي يأتي في مقدمتها اقتصاد غير متطور، وعزلة الجهة، وتدني الخدمات الصحية.
وأبرز بلحاج أن السنوات المقبلة ستعرف ميلاد مشاريع في مختلف الميادين لإخراج الجهة الشرقية من عزلتها وتأخرها. وشدد على أهمية تثبيت السكان، من خلال تحسين مستوى المعيشة، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز التنافسية الاقتصادية للمنطقة.
وأكد أن العمل ينبغي أن ينصب مستقبلا، انطلاقا من المخطط الاستراتيجي، على تعزيز البنيات التحتية الأساسية بكل مناطق وأقاليم الجهة، وتطوير البنيات الثقافية، وتوفير الشروط الملائمة للنهوض بالاستثمارات، والاهتمام بالبيئة، مشيرا، بهذا الخصوص، إلى أن الهدف هو جعل الجهة الشرقية رائدة في مجال الحفاظ على البيئة. وأضاف إلى أن تحقيق هذه الأهداف يمر، أساسا، عبر الاهتمام برفع مستوى عيش السكان بالجهة، وتحفيز الاستثمارات من خلال خلق الشروط الملائمة.
وقال رئيس الجهة إن البرامج التي ستحظى بالاهتمام بالنسبة إلى الجهة الشرقية تتجلى بالخصوص في تعميم الولوج إلى الخدمات الأساسية (الربط بشبكة الماء والكهرباء)، وتحسين الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، وتعميم التمدرس.
وركز علي بلحاج على أهمية تطوير المؤهلات السياحية بالمنطقة، من خلال مشاريع تروم تعزيز السياحة الثقافية،والإيكولوجية، وتثمين مناطق الواحات، خاصة بإقليم فكيك، إضافة إلى تشجيع السياحة الأركيولوجية بوجدة وتافوغالت، وجعلها أداة للتنمية.
وجاء تقديم المخطط الاستراتيجي لتنمية الجهة الشرقية، بمناسبة انعقاد مناظرة حول التعاون غير الممركز للجهة الشرقية، التي  استضافتها مدينة وجدة أمس (الخميس)، والتي شارك فيها دبلوماسيون، وخبراء، وممثلو الجهات من أوربا وافريقيا.

ج. ب (موفد الصباح إلى وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق