وطنية

الوردي يبشر بتخفيض جديد لأسعار الأدوية

وزير الصحة قلل من رأي مجلس بركة حول قانون مزاولة المهنة وأكد أن أسبابا سياسية وراء حملة بعض الأطباء

دافع الحسين الوردي، وزير الصحة عن مشروع قانون مزاولة مهنة الطب، مهاجما الذين عبروا عن رفضهم لهم قبل أن يصوتوا على تمريره. وقال الوزير، خلال  حضوره نادي “ليكونوميست”،

مساء أول أمس (الأربعاء) “لا أفهم كيف يمكن لمعارضي القانون أن يصوتوا على تمريره، في الوقت الذي كانوا يؤكدون أنه ضد مصلحة المواطنين،  وأن بعض مواده تضع صحتهم في خطر”، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يعود إلى الوراء.
وكشف الوزير أن أسبابا سياسية وراء الحملة التي شنها بعض الأطباء وآخرون على المشروع القانون، فيما توقع أن يكون بعض الأطباء لم يستوعبوا بعض مواده ولم يفهموها ، “واتخذوا قرار مهاجمته دون  الاطلاع عليه، واعتمدوا على ما توصلوا به من معلومات مغلوطة”. وفي ما يتعلق برأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول مشروع القانون، قلل الوزير من ملاحظاته، مؤكدا أن رأيه لا يختلف عن رأي الوزارة. وعاتب الوزير المجلس في الوقت الذي أكد أن وزارته لم تنجز أي دراسة حول الآثار المحتملة التي يمكن أن يخلقها القانون، مشيرا إلى أن  وزارة الصحة لا يمكنها انجاز الدراسة، باعتبار أنها صاحبة القانون “كما أن انجاز الدراسة يتطلب وقتا طويلا”. وتابع الوزير حديثه مشددا على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار تجارب دول كثيرة  تعمل بمثل القانون نفسه، مؤكدا أنه على يقين أنه لن يُصادق على مشروع القانون، في حال تبين أن له سلبيات كثيرة.
وفي الشق المتعلق بالأدوية، قال الحسين الوردي، إن المغاربة على موعد جديد لتخفيض أسعار مجموعة من الأدوية، مؤكدا أنه خلال الأيام القليلة  المقبلة، سيفرج عن لائحة جديدة تهم مجموعة من الأدوية.
 ولم يخف الوزير التنازلات التي قدمتها الوزارة من أجل حصول المواطنين على أدوية بأقل تكلفة، مشيرا إلى أن المعركة كانت طويلة مع الصيادلة “إلا أنه في نهاية المطاف، تم الاتفاق على حلول أرضت كل الأطراف”.
وعرج الوزير في حديثه على ما نشرته إحدى الصفحات “الفيسبوكية” عن واقع المستشفيات المغربية، متسائلا عن الهدف من نشر تلك الصور، في ظل النقاش الحاصل حول المصادقة على مشروع قانون مزاولة مهنة الطب، وبعد الضجة التي أثارتها قراراته المتعلقة بإعفاء وتنقيل بعض الأطر الطبية. وتوقع الوزير أن تكون تصفيات حسابات سياسية من أسباب نشر تلك الصور، سيما أن بعضها لا علاقة له بالمغرب، وأخرى تبين أنها مفبركة، مسترسلا “اتخذت إجراءات لم ترق لبعض الأطر الطبية، ربما دفعتهم إلى فبركة بعض الصور ونسبتها إلى مستشفيات مغربية”.
وفي الوقت الذي يؤكد المشرفون على الصفحة أن خطوتهم تأتي رد فعل على تصريحات  للوزير، اتهمهم فيها بأنهم السبب الرئيسي في تدهور الخدمات الصحية المقدمة في العديد من المستشفيات،  نفى الوزير  التصريح بذلك، مؤكدا “هناك بالفعل انزلاقات، وتجاوزات لكن لم أتهم الأطباء بتدهور الخدمات، واعتبر نفسي المسؤول الأول عما يحدث بقطاع الصحة”.
 واسترسل الوزير قائلا “اللجنة التي تكلفت بالتحقيق في تلك الصور، شرعت في عملها، وستصلح ما يمكن إصلاحه، علما أنها لن تحقق مع المسؤولين عن نشر تلك الصور، إذ أن هدفها، الوقوف على مشاكل المستشفيات والتدخل من أجل إيجاد حلول لها”، متعهدا بأن ينشر نتائج التحقيق، في أقرب وقت ممكن.
إيمان رضيف

وقفات احتجاجية غير مبررة

قال الوزير إنه من حق النقابات المطالبة بتحقيق مطالبها “إلا أنه من الصعب تحقيق الكثير منها”. وأوضح الوزير أن بعض الوقفات الاحتجاجية التي تنظم أمام مقر الوزارة “غير مبررة”، متسائلا “لا أفهم لماذا أطباء يشتغلون في القطاع الخاص يعتبرون أنفسهم عاطلين عن العمل؟ “، مشيرا إلى “أنهم يطالبون بالتوظيف في الوظيفة العمومية، وفي الوقت الذي تفتح الوزارة مباريات التوظيف لا يشاركون فيها”.
وأكد الوردي أنه خلال 2014 أعلنت الوزارة عن مباراة لتوظيف  160 طبيبا، واضطرت إلى إعادة المباراة  لتوظيف 104 أطباء، لكن المفاجأة كانت كبيرة، إذ  أن 56 طبيبا فقط  تقدموا لإجراء المباراة، مؤكدا أنهم يطالبون بالالتحاق بالوظيفة العمومية، ويشددون على العمل في المدن الكبرى.
إ.ر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق