fbpx
وطنية

“كسر العظام” بين وزير الصيد ومهنيي السمك السطحي

 

 

 

بلغت حدة التجاذبات بين مهنيي صيد السمك السطحي ووزارة الفلاحة والصيد البحري، حدا ينذر بصيف ساخن، بعد أن أصدرت الكونفدرالية المغربية لأرباب مراكب ومصانع صيد السمك السطحي، المعروفة اختصارا بـ “كومايب”، بيانا شديد اللهجة، ينتقد سياسة الوزير، محمد صديقي، في القطاع.

واعتبرت الكونفدرالية ذاتها أنها ما فتئت تتعرض للهجمات من قبل محسوبين على القطاع، همهم الأول “الدفاع عن مصالحهم الشخصية”، دون أن تتحرك الوزارة الوصية لحماية القطاع.

في هذا الإطار، قالت “كومايب” إن اجتماعا، عقد الأربعاء 5 يونيو الجاري، برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تطرق لوضعية الأسماك السطحية الصغيرة من المخزون “سي”، وحضره رئيسا غرفتين للصيد البحري، عوض أربعة، وغاب عنه مهنيو صيد الأسماك السطحية، الذين يمثلون قرابة 40 في المائة من المخزون المذكور. واعتبرت الكونفدرالية أن “هذه السلوكات تشكل خرقا للقواعد الموضوعة منذ تطبيق خطة تهيئة المخزون “سي”، ولا تؤدي سوى إلى تفاقم الشعور بعدم الفهم لدى المهنيين، الذين تم استبعادهم بشكل كامل، منذ تعيين الوزير الحالي”.

وأكدت الكونفدرالية المغربية لأرباب مراكب ومصانع صيد السمك السطحي، في بيانها أن هناك مشروعي قانون في طور المصادقة يكشفان ما أسمته “الطريقة الملتوية والمتحيزة للسلطة الوصية، عن وعي، أو بغير وعي”.

ويرمي النص الأول إلى بيع منتجات الصيد البحري في المزاد العلني، دون قيود، ما يهدد بزعزعة استقرار النسيج الصناعي للداخلة، وإلحاق الضرر بتنميتها الاقتصادية. أما النص الثاني، فيهدف، حسب “كومايب”، إلى تغيير تصنيف سفن الصيد البحري، ويترك مصير القوارب التي تم بناؤها بشكل غير قانوني يكتنفه الغموض، ما قد يفضي بدوره إلى شرعنة الصيد غير القانوني.

وأشارت “كومايب” إلى أنها وفية بالتزاماتها المواطنة ولدورها المحوري في دينامية الاقتصاد والأمن بالداخلة، وتؤكد أنها “ستواصل القيام بالدور الذي أوكلته إليها الدولة، رغم الهجمات التي تتعرض لها”.

يشار إلى الكونفدرالية المغربية لأرباب مراكب ومصانع صيد السمك السطحي، تعتبر اتحادا يضم أغلب أصحاب السفن والصناعيين المعروفين، والمعترف بهم ممن يحملون القيم الليبرالية والوطنية التي يتقاسمونها مع جميع الأحزاب الرئيسية المسؤولة عن سياسة الحكومة، والتي ينتمي إليها الوزير الوصي على القطاع.

وقالت مصادر قريبة من “كومايب” إن أعضاءها ساهموا، بصفتهم مهنيين معنيين بموضوع الأسماك السطحية الصغيرة بالمخزون “سي”، في إطار لجنة متابعة هذا الصنف، المكونة من ممثلي قطاعي الصيد الساحلي والتقليدي، مع الاحترام المطلق لجميع الأطراف”. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الدور الذي أسندته الدولة للفاعلين المعنيين أفضى إلى إحداث نسيج صناعي يوفر أزيد من 13 ألفا و800 منصب شغل مباشر، وأكثر من 48 ألفا و500 منصب عمل غير مباشر، ما مكن من توطين أزيد من 1000 من الأطر العليا بالداخلة، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة على مستوى رأس المال البشري للمدينة.

وأكدت “كومايب” أنها تعتبر “تتويجا لمشروع اقتصادي منبثق عن خطة تهيئة المخزون “سي”، التي أعدتها وزارة الصيد البحري وصادق عليها جلالة الملك، وتحترم التقسيم والأدوار التي أناطتها الدولة بكل صنف من أصناف الصيد البحري في المناطق الجنوبية”، مضيفة أن “توزيع الأدوار واحترام الصلاحيات المحددة، كانا دائما أمرا مشتركا بين جميع العاملين الشرعيين، باستثناء بعض المنتخبين المنشغلين أكثر بولايتهم الانتخابية، عوض إنجاز مهامهم، إذ لا يقيمون وزنا لضرورة احترام التدابير المنصوص عليها في مخططات التهيئة”. وشدد بيان “كومايب” على أن الحكومة السابقة “حرصت دائما على الحفاظ على المسافة نفسها مع مختلف أصناف القطاع، من خلال إرغام كل طرف على احترام المحيط المخصص له”.

ع. ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.