الأولى

أبودرار يحمل الداخلية مسؤولية استمرار الفساد

رئيس هيأة محاربة الرشوة طالب حصاد بتفعيل وظائف البطاقة الوطنية البيومترية وتبسيط المساطر الإدارية

حمل عبد السلام أبودرار، رئيس الهيأة الوطنية لمحاربة الرشوة، مصالح الداخلية المسؤولية عن استمرار بعض مظاهر الفساد، مطالبا بضرورة الإسراع في تفعيل وظائف البطاقة الوطنية البيومترية وتبسيط المساطر الإدارية.     
وشدد أبودرار، في حوار مع «الصباح» سينشر لاحقا، أن من بين الأسلحة الآنية التي ينبغي إخراجها حالا، إجراءات من قبيل تبسيط كل ما يتعلق بالمساطر والوثائق الإدارية، بدءا من تفعيل البطاقة الوطنية البيومترية، وتحديث عمل الإدارة بالاستعانة بتكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك المرور إلى الإدارة الإلكترونية وتعميمها وإعادة النظر في مجالات وحدود السلطات التقديرية الممنوحة لعدد من المسؤولين، وتسريع الورش التشريعي المتعلق بمكافحة الفساد وعلى رأس ذلك إخراج القانون المتعلق بالهيأة، مع ضرورة الحرص على استجابته للسقف الدستوري الواضح، خاصة في المواد 36 و159 و167 من الدستور، وأيضا إصدار القانون المتعلق بالولوج إلى المعلومة مع التأكيد أيضا على ضرورة استجابته لمقتضيات المادة 27 من الدستور التي لم تقيد هذا الحق.
ولم ينكر رئيس الهيأة الوطنية لمحاربة الرشوة وجود بعض مظاهر الفساد واستمرارها في كل القطاعات، على اعتبار أن «الواقع لا يرتفع»، موضحا أن كل الإجراءات المتخذة مهما كانت قوتها الردعية تحتاج إلى تغيير العقليات التي طبَّعت مع الفساد على مدى عشرات السنين وحولت بعض مظاهره إلى نوع من الأعراف الاجتماعية، وأن التغيير يلزمه بعض الوقت، و«هنا نراهن على النقاش المجتمعي الذي أشرت إليه والذي تغذيه مكونات المجتمع المختلفة من الإعلام والمجتمع المدني والهيأة المركزية للوقاية من الرشوة والمواطنين وباقي الأطراف المعنية»، مع التشديد على أن «مكافحة الفساد عمل يلزمه وقتٌ معقول ليعطي نتائج لن يكون بالإمكان تقييمها دون وجود إطار مرجعي يتمثل في إستراتيجية واضحة».
كما اعتبر أبودرار أن الانتظارات كبيرة، وأن هناك استعجال لتحقيق النتائج لأن الفساد يؤثر على حياة الناس ويكبدهم تكاليف إضافية، مؤكدا على أهمية الاقتناع بالحاجة إلى بعض الوقت للحصول على نتائج، وإلى دعم مجتمعي للجهود المبذولة، بالإضافة إلى مراجعة المقتضيات الخاصة بإصدار وتنفيذ الأحكام القضائية بما يضمن الأثر الردعي للعقوبات، وإعادة النظر في بعض مقتضيات القانون المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات، وتعزيز حماية الشهود والمبلغين والضحايا.
كما أوضح المتحدث ذاته، أن الرشوة أفقدت المواطنين الثقة في الدولة، وذلك رغم العمل الذي قام به المغرب في خمس عشرة سنة الأخيرة، والذي تطلب من دول أخرى سنوات أطول، كما هو الحال بالنسبة إلى تجربة هونغ كونغ الناجحة، التي بدأت في سنوات السبعينات من القرن الماضي، وهي مستمرة، لأن الحرب على الفساد لا ينبغي لها أن تتوقف، الأمر الذي  «يجعلنا نقر بأن الأشواط التي قطعتها بلادنا حتى الآن في غاية الأهمية، وتشكل الأساس للعمل المستقبلي، في مجال مكافحة الفساد، بما في ذلك الإستراتيجية الوطنية الموجودة في المراحل الأخيرة من إعدادها».
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق