fbpx
وطنية

العاطلون يحاصرون أوزين أمام مقر حزب الحركة

صادف وجوده مسيرة نظموها باتجاه مقر الحزب قبل أن “يفر” إلى سيارته وسط شعارات وغضب العاطلين

شهد شارع محمد الخامس، بالرباط، عشية أول أمس (الأربعاء) إنزالا أمنيا مكثفا واكب مسيرة للعاطلين الذين خرجوا من مختلف التنسيقيات والجمعيات للاحتجاج على تصريحات وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، بدءا من الشارع المذكور باتجاه مقر حزب الحركة الشعبية، الذي صادف وجودهم أمام بنايته، وجود وزير الشباب والرياضة، السابق، محمد أوزين، الذي سارع إلى سيارته المركونة أمام مدخل البناية.
وفيما حاصر العاطلون الوزير السابق، ومنعوا سيارته من الانطلاق، مرددين شعارات تعيد إلى الأذهان «فضيحة» ملعب مولاي عبد الله، التي كانت سببا مباشرا في تقديم الوزير لاستقالته بعد «ثبوت مسؤولية الوزارة عنها»، وهم يرددون «فلوس الشعب فين مشاو، فالزرواطة والكراطة»، حج إلى مقر الحزب رجال الأمن بمختلف تلاوينهم، حيث اندلعت مواجهات بينهم وبين العاطلين «لفك الحصار» عن الوزير السابق، ليعود العاطلون بعد مغادرة أوزين، إلى ترديد شعارات تطالب بحقهم في التشغيل دون تمييز بينهم وبين العاطلين المتحدرين من الأقاليم الجنوبية.
واعتبر العاطلون مسيرة أول أمس، التي طوقت بحضور أمني مكثف، وشهدت تدخلا أمنيا في العديد من محطاتها، ردا على التصور الحكومي لملف الأطر العاطلة، الذي أكد منير صنهاجي، عاطل شارك في المسيرة، أنه قائم على التمييز بين أبناء الشعب المغربي، إذ عاد العاطلون المحتجون إلى إثارة تصريحات وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة الأخيرة، التي أججت غضب العاطلين، جراء زعمهم تقديمه وعودا بتوظيف مباشر لعاطلي الصحراء، سيما أن «الوزير الحركي أكد أنه تمكن من إقناع رئيس الحكومة بالتراجع عن قرار سابق له بإلغاء العمل بمنشوري 1976 و1979 الخاصين بالتوظيف المباشر لأطر الأقاليم الصحراوية، بل تمادى أكثر من ذلك حينما طمأن موظفي ومعطلي الصحراء بأن إجراءات الحكومة لن تمس امتيازاتهم، وأن الأقاليم الصحراوية لها خصوصياتها»، يضيف الصنهاجي.
التصريحات نفاها محمد مبديع، وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، الذي أكد في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، أن لا أساس لها من الصحة “فنحن في الحكومة، متفقون على مبدأ المساواة وعدم التمييز بين المواطنين، عملا بالدستور وبرسالة الملك التي كانت واضحة وتؤكد على معاملة جميع المواطنين دون تمييز”. وتابع مبديع بالقول، إنه ربما جرى سوء فهم في الموضوع، “ذلك أنه خلال الجولة الأخيرة التي قامت بها الوزارة في عدد من مدن الأقاليم الجنوبية، في إطار الملتقى الوطني الأول حول الإدارة، شهدت نقاشا بين أطر الوزارة والفاعلين المحليين، طالبوا خلالها بالحفاظ على امتيازات خاصة، وأيضا بالتوظيف المباشر للعاطلين المتحدرين من تلك الأقاليم، الأمر الذي رفضناه، وقلناه حينها، فموقف الوزارة والحكومة واضح في هذا الشأن، ولم يتغير”.
إلى ذلك، نبه العاطلون في بلاغ أصدروه عقب المسيرة إلى أن تصريحات مبديع، تأتي في ظل تصاعد الاحتجاجات التي يخوضها العاطلون دفاعا عن حقهم في الشغل، يقابله تصعيد أيضا في القمع والتدخلات الأمنية والاعتقالات التعسفية، التي وصلت إلى الحكم ب21 سنة سجنا في حق تسعة من حاملي الشهادات العليا، مطالبين الحكومة بإيجاد حل واقعي يضمن العيش الكريم للعاطلين.
هجر المغلي
  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى