fbpx
دوليات

38 جريحا في مواجهات ببنغازي

أصيب ثمانية وثلاثون شخصا بجروح خلال اشتباكات مساء الثلاثاء الماضي بين متظاهرين “رفعوا شعارات معادية” للنظام وقوى الأمن الليبية في بنغازي ثاني مدن البلاد، حسبما أفادت )الأربعاء( مصادر طبية وصحيفة ليبية.
وقال مدير مستشفى الجلاء في بنغازي عبد الكريم القبايلي لوكالة فرانس برس، إن “عدد الجرحى الاجمالي 38،  وصل 14 منهم ليلا والباقي صباح اليوم”.
وأضاف أن “كل الاصابات خفيفة ومعظمها ناتج عن اشتباكات بالآيادي”، موضحا أن “جميع المصابين خرجوا بعد تلقي العلاج”.
و ساد مساء الأربعاء هدوء حذر في بنغازي، كما أفاد شهود عيان وكالة فرانس برس، أما في طرابلس، فاستمرت مواكب سيارة تجوب الشوارع وكل منها يضم مجموعات صغيرة من الشباب المؤيدين للنظام والذين رفعوا صور الزعيم القذافي.
و أصيب حوالي 38 شخصا بجروح في صدامات وقعت في بنغازي، ثاني كبرى مدن البلاد، على بعد ألف كلمتر شرق طرابلس، بين متظاهرين وقوات الأمن، كما أعلن ذلك مدير مستشفى محلي.
وبحسب مصدر ليبي مطلع، فان السلطات نفذت “حملة اعتقالات” في المدينة.وقالت صحيفة قورينا المقربة من سيف الاسلام نجل معمر القذافي، إن “الفعاليات الشبابية” الموالية للزعيم الليبي “أنهت ليلة البارحة مواجهات قصيرة مع مجموعة من محاولي زعزعة الاستقرار قاموا بالتظاهر في ميدان الشجرة بوسط مدينة بنغازي ورفعوا شعارات معادية لنظام سطلة الشعب “ .
ودارت اشتباكات بين الطرفين تدخلت قوات الأمن لتفريقها، بحسب الصحيفة. وصرح رمضان البريكي رئيس تحرير صحيفة قورينا التي تصدر من مدينة بنغازي لوكالة فرانس برس صباح )أول أمس(  أن “مدينة بنغازي اليوم يسودها الهدوء التام”.
ونقل عن مدير المستشفى “خروج جميع الجرحى المصابين خلال مواجهات أمس من المستشفى إثر تلقيهم العلاج ولا توجد لديهم أي حالة ايواء”.
واندلعت المواجهات في المدينة على خلفية اعتقال منسق مجموعة أهالي أحداث سجن بوسليم فتحي تربل “لبث إشاعة مفادها أن سجن بوسليم يحترق وحثه من خلال مكالمات هاتفية المواطنين على اقتحام السجن”، حسب الصحيفة.
وأفرجت السلطات عن “تربل” بعد ساعات من إيقافه بعد أحداث سجن بوسليم حيث قتل عدد كبير من السجناء في 1996، بالتجمهر أمام مبنى مديرية الأمن في بنغازي.
وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن 1200 سجين على الأقل قتلوا برصاص قوى الأمن في إطلاق نار في سجن بوسليم في 1996 في ظروف ما زالت غير واضحة. وقالت “ قورينا” إنه بعد الافراج عن “تربل” توجه المتظاهرون الذين كانوا يطالبون بإطلاق سراحه وأشخاص آخرون انضموا إليهم يحمل بعضهم “أسلحة بيضاء وقنابل مولوتوف مجهزة” إلى ميدان الشجرة في بنغازي. وقد “ قاموا بحرق وتهشيم قرابة خمس سيارات وبسد الطريق أمام المارة كما قاموا برمي الحجارة على الطريق العام”، حسب الصحيفة.وفي مواجهة هؤلاء المتظاهرين نظمت “فعاليات الشباب بمدينة بنغازي من القوى الثورية والمنظمات الشبابية والطلاب ومشجعي الأندية والروابط الشبابية الاجتماعية” مسيرة سلمية نحو ميدان الشجرة “وهم يحملون صورا للقائد” معمر القذافي، حسب الصحيفة.
وأضافت “إن ثلة من المخربين الذين هدفوا الى اثارة الفتنة وزعزعة الامن والاستقرار الذي تنعم به البلاد قاموا برشقهم بالحجارة”.
وأكدت الصحيفة أن “اشتباكا لم يستمر طويلا” دار بين الطرفين “حتى فر جميع المخربين من الميدان وعلت الأصوات المؤيدة للثورة والقائد بأعداد تقدر بالمئات وجابت شوارع وسط المدينة مسيرات راجلة وراكبة تهلل بالليبيين الاحرار”.
وتدخل رجال الشرطة لتفريق الاشتباكات بين الطرفين “باستخدام المياه ولم ترم أي قنبلة مسيلة للدموع كما لم تسمع أصوات رصاص”.
وقالت قورينا إن “شخصيات ليبية معارضة تتمتع بجنسيات أمركية وانجليزية وتقيم في كل من امركا وبريطانيا بدأت شن حملة تحريضية منذ عدة أيام عبر قناة الحرة الامريكية من بينها محمود شمام وآخرين بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في ليبيا” .
وتشير الصحيفة بذلك الى نداء وقعته قوى سياسية وشخصيات ليبية في المنفى للمطالبة بتنحي القذافي الذي يحكم ليبيا منذ 1969 وبانتقال سلمي نحو مجتمع تعددي وإلى دعوة ظهرت في الأيام الأخيرة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” الى التظاهر في ليبيا “ضد الفساد والفقر” أمس )الخميس(.
وإثر الاشتباكات أكد مصدر رسمي في حركة اللجان الثورية معقل الحرس القديم أنها لن تسمح لمجموعة “تتحرك في الليل” بالعبث بأمن ليبيا واستقرارها.
وقال المصدر لفرانس برس إن “المواجهات التي حدثت البارحة بين مجموعة صغيرة لم تتجاوز 150 شخصا والأجهزة الأمنية كانت على خلفية قضية بوسليم ذات الطابع القانوني وبعض المغرضين حاولوا استغلالها للعبث بأمن واستقرار ليبيا”.
وأضاف أن “هذة القضية ما زالت في طور المفاوضات القانونية بين المواطنين والجهات الرسمية، الا أن هناك من يحاول أن يخرب هذة المفاوضات ويستغلها لمحاربة منظومة السلطة الشعبية ويعبث بمكتسبات واستقرار وامن الليبيين والبلاد”.
وأكد المصدر الرسمي أن “هذا لن نسمح به أبدا”، داعيا “الجماهير والمواطنين إلى حل مشاكلهم وقضاياهم عبر المؤتمرات الشعبية التي لا يوجد عليها أي فيتو في التحدث بحرية والمطالبة حتى باسقاط الحكومة إن أرادت ذلك وفضح أي خلل أو فساد في المنظومة الرسمية “.
من جهته قال التلفزيون الليبي إن “فعاليات الشباب” في بنغازي وطرابلس وسرت وسبها “من القوى الثورية والمنظمات الشبابية والطلاب ومشجعي أندية والروابط الشبابية الاجتماعية” نظموا مسيرات رفعوا خلالها صورا للقذافي وجددوا “العهد بأن تقف كل شرائح المجتمع دفاعا عنه وعن ثورة الفاتح “.

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق