fbpx
دوليات

مصر تواجه تحديات كبرى بعد رحيل مبارك

عملية الانتقال السياسي ستكون طويلة ومعقدة

تمكن الشارع المصري من الإطاحة بحسني مبارك الذي ترأس مصر على مدى ثلاثين عاما، إلا أن البلاد لا تزال تواجه تحديات كبرى أخرى بينها إعادة رسم النظام السياسي ومواجهة الفساد والفقر المستشريين.

وتنحى الرئيس السابق حسني مبارك (82 عاما) عن الرئاسة، بعد 18 يوما من الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيله على نحو لم تعرفه مصر من قبل، وسلم السلطة إلى الجيش الذي تعهد بإجراء إصلاحات سياسية تلبي تطلعات المصريين.وأعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة حل مجلسي الشعب والشورى، وتوليه إدارة البلاد ستة أشهر أو إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية.وأمهل الجيش المصري لجنة تعديل الدستور التي شكلها عشرة أيام لإنجاز مهمتها بحسب بيان للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أذاعه التلفزيون المصري.
لكن عملية الانتقال السياسي هذه «ستكون طويلة ومعقدة» كما يرى عمرو حمزاوي كبير الباحثين في معهد كارنيغي في بيروت.وبحسب المحلل السياسي عمرو الشوبكي، فإن أحد التحديات يتمثل في الترجمة السياسية للأفكار التي قامت عليها الثورة الشعبية التي أطاحت بمبارك.وقال الشوبكي «بالنسبة إلي، التحدي سيكون في تحقيق أفكار هذه الثورة في الحياة اليومية، وبالنسبة إلى الشباب سيكون التحدي في توليد أفكار جديدة وأحزاب سياسية جديدة».
وإضافة إلى الإصلاحات السياسية، يتعين على مصر ان تتصدى لمسائل الفساد المستشري فيها. وقالت أمنية حسين مديرة منظمة الشفافية الدولية في مصر «الفساد مستشر في كل القطاعات» الاقتصادية.
وأشارت إلى أن «الجسم القضائي المصري وتطبيق القانون» ينطويان على «ثغرات تتيح وجود الفساد»، فيما هامش التحرك الذي تحظى به المنظمات المصرية المعنية بمكافحة الفساد محدود. وأضافت «تقتصر صلاحيات هذه المنظمات على التحقيق، ولا تتعداها إلى تغيير الأمور»، متحدثة عن وجود الكثير من العقبات سيما في ما يتصل بالحصول على المعلومات.وكان النائب العام عبد المجيد محمود أصدر قرارات الأسبوع الماضي بمنع سفر عدد من المسؤولين وتجميد أموالهم من بينهم أمين التنظيم السابق للحزب الوطني الحاكم أحمد عز، ووزراء الإسكان والسياحة والتجارة والداخلية السابقين، أحمد المغربي وزهير جرانة ورشيد محمد رشيد وحبيب العادلي.
والى جانب التحديين المتمثلين بالإصلاحات السياسية ومكافحة الفساد، يواجه المصريون تحديا ثالثا وهو الوضع الاقتصادي الذي أنهكته الانتفاضة الشعبية، وتواصل الإضرابات والاعتصامات المطالبة برفع الأجور وتحسين ظروف العمل.

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق