ماهي ميزات تعميم التعليم الأولي؟ > هي خطوة كبيرة جدا، سيما مع اعتماد ذلك ضمن المشاريع الملتزم بها من قبل الحكومة أمام جلالة الملك. ولا شك في أن النتائج الملموسة تظهر بشكل جلي على مستوى الأعداد المتزايدة للأطفال المستفيدين من التعليم الأولي بمؤسسات التعليم الابتدائي سنة بعد أخرى وتحديدا منذ 2019، كما أن انخراط جمعيات المجتمع المدني أبان عن الحس الوطني الكبير في تدبير مؤسسات وأقسام التعليم الأولي المحدثة لهذه الغاية. كما لا يفوتنا هنا التنويه بما قامت به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا المضمار، سيما في إحداث فضاءات التعليم الأولي، خصوصا بالوسطين القروي وشبه الحضري. ماذا عن تدبير هذا القطاع؟ > لا يمكن وضع جمعيات المجتمع المدني في خانة واحدة، سيما على مستوى التجربة والقدرة التدبيرية، وفي غياب تكوين مسبق ومستمر لها، ما يحتم التفكير جديا في المعايير المعتمدة حاليا، وهي معايير تقصي أصحاب المؤهلات التربوية، وأعني نساء ورجال التربية والتكوين، إذ لا يمكن فهم اعتماد الوزارة عبر مصالحها الخارجية من أكاديميات جهوية ومديريات إقليمية لمذكرة مشؤومة تمنع منعا كليا الجمعيات التي من بين أعضائها نساء ورجال التربية والتكوين من تدبير وتسيير أقسام التعليم الأولي. فكيف نمنع نساء ورجال الخبرة الميدانية ونسمح لمن لا علاقة لهم بالقطاع ولا تجربة ولا تكوينا لهم بتعليم التلاميذ؟ دون الحديث عن مخاطر التوجه الحثيث القاضي، بإقصاء جمعيات القرب ومركزة الجهد الجمعوي في بضع جمعيات كبرى. ماذا يتطلب لإنجاح هذا الورش؟ > الوزارة الوصية قادرة بإدارتها وبأطرها المؤهلة على إنجاح التجربة، غير أن مسألة التعميم تحتاج ميزانية سنوية ضخمة، بالنظر إلى أهمية الورش والتأخر الذي حصل في تحقيق هذا الهدف، إذ سبق أن حددت توجهات الميثاق الوطني للتربية والتكوين 2004 سنة للتعميم. وفي هذه الحالة، وعلى اعتبار أن التعليم يعتبر القضية الوطنية الثانية بعد قضية الوحدة الترابية، فإن رصد الاعتمادات المالية لتحقيق تعميم التعليم الأولي يجب أن تضطلع به مكونات أخرى مثل الجماعات الترابية على سبيل الارتقاء بالعنصر البشري لسكانها من منطلق المكون الاجتماعي، وكذلك الوحدات الإنتاجية بكل إقليم، تفعيلا لقيم التضامن المجتمعي. أجرى الحوار: أ.س (الجديدة) * مؤطر تربوي