fbpx
وطنية

تحالف اليسار يطالب بإصلاح سياسي واقتصادي

كشفت مصادر عليمة أن الاجتماع الذي عقدته مكونات تحالف اليسار الديمقراطي، الذي يضم كلا من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والحزب الاشتراكي الموحد وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، نهاية الأسبوع الماضي، في قاعة ثريا السقاط بالدار البيضاء، كاد ينتهي باندلاع صراعات بين الحاضرين، بسبب تباين مواقفهم بشأن جملة من القضايا السياسية

والاجتماعية المطروحة في الساحة الوطنية والدولية.
وحسب المصادر نفسها، فإن قيادات التحالف وجدت نفسها محرجة بشأن “سقف المطالب التي رفعها البعض من الذين استعملوا لغة تصعيدية مرتفعة، هاجموا من خلالها أداء حكومة الفاسي، وشددوا على ضرورة إجراء إصلاحات واسعة في مختلف القطاعات”.
واستند بعض المتدخلين إلى ما ورد في المذكرة التي وزعت على المشاركين في الاجتماع تحت عنوان “بيان من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية”، والذي اعتبره أصحابه “من أجل وضع النقط على الحروف، ومحاربة الخلط والغموض حول حقيقة الصراع السياسي ببلادنا في هذه المرحلة التي تعرف تراجعات خطيرة تهدد في العمق المشروع المجتمعي الذي يجسد طموح الشعب في الانتقال إلى الديمقراطية الحقيقية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.   
وهاجم بيان التحالف حزب الأصالة والمعاصرة الذي وصفه ب”حزب جديد للسلطة المدعم بكل الوسائل لدرجة خرق القانون وتوظيف القضاء لنصرته وبسط سيطرته على المجالس والمؤسسات المنتخبة”.
واستغرب بيان التحالف كيف أن هذا الحزب “أصبح، بقدرة قادر، يتوفر على عدد مؤثر من أعضاء مجلس النواب، فمن الطبيعي أن يتعمق الإحباط، وينتشر اليأس من التغيير والإصلاح، وتتضاعف مظاهر التردي السياسي والأخلاقي ويتعمم النفور من العمل السياسي، ويزداد العزوف عن التصويت في الانتخابات التي تحولت إلى سوق لشراء الذمم”.
كما شدد البيان الذي حصلت “الصباح” على نسخة منه، على أن تحالف اليسار الديمقراطي “تأسس لإنجاز مهام الانتقال الديمقراطي التي لم تتحقق، بعد أزيد عن نصف قرن من الكفاح المتواصل لقوى الحداثة والديمقراطية”، ففي تقديره “فشلت حكومة التناوب التوافقي في تحقيق الإصلاحات التي وعدت بها، وهذا شكل سببا في المقاطعة الواسعة للجماهير لصناديق الاقتراع”.
وبشأن تدبير ملف الصحراء المغربية، يرى التحالف أن “التثبيت النهائي للوحدة الترابية يقتضي القطع مع أساليب الماضي المتمثلة في الانفراد في تدبير ملف استرجاع الأقاليم الجنوبية وعدم معالجة الاختلالات الاجتماعية والجهوية والتوزيع غير العادل للثروة الوطنية”.   
وشدد البيان على تطلعه إلى “وصول العمل الوحدوي لمداه المنشود المتمثل في بناء الحزب الاشتراكي الكبير”، بتراجع “أداء المركزيات النقابية وفعاليتها وعجز اليسار المعارض على تشكيل قوى سياسية جماهيرية وازنة ومؤثرة”، فمعركة اليسار حاليا “هي بدون شك معركة البقاء والاستمرارية وتحصين الهوية الإيديولوجية واستقلال القرار السياسي بعد ما تعرض له لعقود طويلة من صنوف وقمع وحصار وتهميش ومحاولات التصفية السياسية، لذلك، يعتبر تحالف اليسار الديمقراطي”، يضيف البيان “أنه لا مناص لكل أحزاب وتنظيمات اليسار من التحلي بروح المسؤولية التاريخية والشجاعة السياسية للقيام بمراجعة نقدية كفيلة بتجديد فكره وتطوير أساليب عمله وطرق اشتغاله”.
ومن بين التحديات التي يرى التحالف ضرورة رفعها خلال المرحلة المقبلة، “تثبيت السيادة الوطنية على الأقاليم الصحراوية وتحرير سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وتوحيد المغرب العربي على أسس الديمقراطية”.
كما أكد التحالف على ضرورة القيام بإصلاح سياسي عميق وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني ورد الاعتبار للمؤسسة التعليمية العمومية، مع تحرير الإعلام العمومي من الوصاية الخانقة للدولة.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق