fbpx
وطنية

العنصر: المغرب مطالب بتعميق مسلسل الإصلاحات

دعا إلى تلبية مطالب الشباب في الشغل والعيش الكريم والقضاء على الفوارق

أكد امحند العنصر، أمين عام الحركة الشعبية، ضرورة مواصلة الإصلاحات التي باشرها المغرب منذ  أكثر من عقد من الزمن، في شتى المجالات، وفي مقدمتها الإصلاحات السياسية.
وقال العنصر، في الكلمة التي ألقاها بمناسبة انعقاد ندوة لفائدة رؤساء الجماعات المحلية والمنسقين الحركيين، بالرباط،  الأحد الماضي، إن الإصلاحات ينبغي أن تستمر ولا تتوقف في وسط الطريق. وأضاف، وهو يستحضر أحداث تونس ومصر، أن المغرب  له خصوصيات، إذ اعتمد الانفتاح السياسي والتعددية الحزبية، وحرية التعبير والصحافة، لكنه نبه إلى ضرورة الاهتمام بالظروف الاجتماعية للمواطنين، داعيا، بالخصوص، إلى تلبية مطالب الشباب في الشغل والحياة الكريمة، والقضاء على الفوارق الاجتماعية والمجالية، مشيرا إلى أن ذلك شكل مطلبا للحركة الشعبية منذ تأسيسها، خاصة في ما يتعلق بتنمية العالم القروي.
وأكد العنصر أن ليس هناك مجالا للتردد، وأنه يجب تحديد مواطن القوة والخلل، وتقييم حصيلة ما تم إنجازه، مع الحرص على مواصلة مسلسل الإصلاحات، خاصة تلك المتعلقة بالتوزيع العادل للثروات، مبرزا أن المغرب يتوفر على موارد طبيعية يجب استثمارها. وأبرز العنصر، أنه لا ينبغي حصر الجهود في توفير  الحقوق السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية للمواطنين، بل ينبغي  كذلك، ضمان حقوقهم الثقافية واللغوية، في إشارة إلى ضرورة النهوض بالأمازيغية، داعيا، أيضا، إلى مضاعفة جهود محاربة الفساد.  
وركز أمين عام الحركة الشعبية، على ضرورة تحريك العمل السياسي، محليا وجهويا، مشيرا إلى استمرار الفوارق القائمة بين الجماعات، على مستوى الميزانية المرصودة،  والتي لا تسمح بتكريس تنمية متوازنة، وهو ما يستوجب تسريع وتيرة الإصلاحات في شتى المجالات، داعيا إلى ضرورة تشديد المراقبة على التسيير، ومواكبة تكوين المسؤولين عن التدبير، مشيرا إلى أن مختلف المشاكل التي تواجهها الجماعات، ترتبط، أساسا، بشح الموارد، والتعمير، واستخلاص الجبايات.
في السياق ذاته، دعا العنصر إلى ضرورة  العمل الميداني، والإنصات إلى نبض الشارع، والاستماع إلى الشباب، الشريحة المجتمعية الأساسية، وركيزة التنمية، مبرزا أن  الشباب هو الذي قاد أحداث تونس ومصر، وأثبت، بذلك، أنه واع، مضيفا أن ما يقع بالمحيط المغاربي، يحتم النظر بموضوعية وجدية إلى هذه الأحداث، والعمل على تلبية انتظارات وحاجيات الشباب.
وأشار العنصر  إلى أن المغرب  انخرط في مسلسل التحديث في مختلف المجالات، وحقق أشواطا متقدمة في مجال الحريات والإصلاحات الديمقراطية، لكن اعتبر أن ما أنجز غير كاف، وهو ما يتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات.
وركزت مداخلات المشاركين في اللقاء المذكور، على محدودية موارد الجماعات التي لا تنسجم مع  الحاجيات، مبرزة ضرورة النهوض بالعمل الجماعي المحلي، من خلال اختيار النخب المحلية الكفأة، والتدبير الأمثل للموارد البشرية، واعتماد الحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق