fbpx
وطنية

البودشيشيون يحتفلون بذكرى المولد النبوي

تعبئة متواصلة لاستقبال الوفود التي ستشارك في إحياء الليلة الكبرى

يُحيي مريدو الطريقة القادرية البودشيشية، اليوم (الأربعاء) بمقر الزاوية بمداغ (إقليم بركان)، الليلة الكبرى في أجواء روحانية، احتفالا بذكرى المولد النبوي.
وتوقعت مصادر من الطريقة أن يشارك في إحياء هذه الليلة أزيد من مائة ألف زائر من مختلف دول العالم. وانطلقت الاحتفالات بعيد المولد النبوي لدى الطريقة البودشيشية بتنظيم الملتقى العالمي الخامس للتصوف تحت شعار “الأبعاد الأخلاقية للتصوف… نحو حضارة للقيم”، التي احتضنها مقر الزاوية، خلال الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع الجاري، بمساهمة عدد من الأساتذة والمهتمين والباحثين المتخصصين في مجال التصوف.
وتركزت محاور الملتقى حول عدد من القضايا الأساسية مثل مكارم الأخلاق في الكتاب والسنة، والمضامين الأخلاقية للتصوف، والتجارب التخليقية للتصوف بالمغرب، ودور القيم الأخلاقية في التنمية البشرية. وأشارت الورقة التقديمية للملتقى إلى أن التصوف، باعتباره رصيدا روحيا قويا، له دور محوري في تقريب الإنسان من حقائقه الاستخلافية، وتكريمه الوجودي.  وأضافت أن الحاجة الحضارية إلى التصوف، تجعل منه اجتهادا مقاصديا أخلاقيا يمكن بلورة منظوراته، وتنزيل مبادئه في مشاريع تربوية، وتأهيلية، وعلمية، وإعلامية، تمد المجتمعات بالقيم المعنوية المطلوبة لبناء الإنسان، وتُخفف وطأة الضغط المادي عليه. ويتزامن احتفال الطريقة بالمولد النبوي خلال السنة الجارية، بإصدارها منذ يناير الماضي لأسبوعية تسمى “نفحات الطريق”، أوكلت مهمة إدارتها إلى لحسن السباعي الإدريسي.
وتتوخى الجريدة، كما جاء في عددها الأول، إغناء المشهد الإعلامي بدراسة الظواهر الاجتماعية والاقتصادية، وتحليل القضايا الدولية وفق منظور يضع المصالح العليا للوطن فوق كل اعتبار. وجاء في كلمة العدد الأول أن الجريدة ستعمل على إشاعة ثقافة التفاؤل والأمل، انطلاقا من منظور استراتيجي يربط المحلي بالكوني.    
في السياق ذاته، تعبأ العديد من أتباع الطريقة طيلة الأيام الماضية لاستقبال الوفود من مختلف مناطق المغرب، وكذا من خارج المغرب. وستتوج الأنشطة التي تنظمها الطريقة بالليلة الكبرى التي سيحضرها أزيد من مائة ألف شخص. وبحسب مصادر من الطريقة، فإن غالبية أتباع الطريقة المقيمين بالخارج، سيفدون من الدول الأوربية، خاصة إسبانيا، وفرنسا، وبلجيكا، وبريطانيا، وكذا من بلدان افريقية، خاصة السنغال. وستعرف احتفالات السنة الجارية قدوم أتباع جدد قدموا من اليابان.  
وتنتسب الطريقة القادرية البودشيشية إلى الشيخ مولاي عبد القادر الجيلاني، الذي ظهر في القرن الخامس الهجري، واكتسبت الطريقة لقب البودشيشية، بفضل الشيخ سيدي علي بن محمد الذي حمل لقب “سيدي علي بودشيش”، والذي كان يطعم الناس، أيام المجاعة، طعام “الدشيشة” بزاويته.
ومن بين أبرز شيوخ الطريقة القادرية الشيخ سيدي العباس بن سيدي المختار بودشيش، المتوفى سنة 1972، وهو ابن سيدي المختار، تلقى تربيته الروحية عن سيدي أبي مدين، الذي عينه وارثا له من بعده في الإشراف على الطريقة. والشيخ الحالي للطريقة هو سيدي حمزة بن سيدي العباس القادري بودشيش المزداد سنة 1922.  

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق