fbpx
وطنية

الجزائر تتحرك بواشنطن لنسف الحوار الإستراتيجي مع المغرب

صعدت الجزائر من وتيرة معاكستها للدبلوماسية المغربية في واشنطن، وذلك إلى حد التحرك من أجل نسف الحوار الإستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية. وكشفت مصادر دبلوماسية أن السفير الجزائري، عبد الله باعلي، عقد اجتماعا سريا مع أعضاء مجموعة “تكتل الجزائر” بالكونغريس الأمريكي، لحثهم على العمل من أجل الدفع في اتجاه إلغاء اتفاقية التبادل الحر الموقعة مع المغرب سنة 2004، أو مراجعة بنودها لفتح المجال أمام منح الجزائر شروطا أكثر تفضيلية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التحرك الجزائري يهدف إلى الحد من الدور الذي يمكن أن تلعبه اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة، في جلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المغرب، وفي جعله مركزا للتصدير إلى أوربا وأمريكا والدول العربية والإفريقية، والاستفادة القصوى من وضعه الجغرافي، خاصة في ظل النجاح الكبير الذي يسجله المركب المينائي طنجة المتوسط.      
وأكدت مصادر “الصباح” أن الجزائر تعاقد، أخيرا، مع مجموعة الضغط “أنديبيندت ديبلومات” من أجل التدخل لفتح الباب أمام بوليساريو لولوج المؤسسات الأمريكية، خاصة مجلس النواب، وذلك من أجل الترويج لانتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية، كاشفة أن خدمات “أنديبيندت ديبلومات” المدفوعة الثمن مكنت في الأسابيع القليلة الماضية، خلق تجمع برلماني أمريكي يحمل اسم “تكتل الجزائر” يتشكل من أعضاء ينتمون إلى غرفتي الكونغريس، ستكون مهمته الدفاع عن مواقف النظام الحاكم في الجارة الشرقية، خاصة في ما يتعلق بملف الصحراء.
وأوضحت المصادر ذاتها أن “تكتل الجزائر” بالكونغريس، الذي تأسس، بداية شتنبر الماضي، تحت رئاسة مشتركة بين النائبة، بيتي ماككولوم عن ولاية مينيسوتا، والنائب سان دوفي عن ويسكونسن، يتشكل من خمسة عشر نائبا أمريكيا من الحزبين، لهم مقاعد في أهم لجان المجلس، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الأعمال الجزائري-الأمريكي، وممثلي عن الشركات الأمريكية المستثمرة بالجزائر.
وكان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، عبر لنظيره الأمريكي، جون كيري بأن بلاده مستعدة لتوسيع تعاونها مع الولايات المتحدة، وإدراج مجالات غير مكتشفة إلى حد الآن مع تعزيز تلك الموجودة حاليا، مشيرا إلى أن ذلك يمثل إحدى أولويات ومهام الحوار الإستراتيجي الذي سيفتح صفحة جديدة في علاقات البلدين.
كما اعتبر لعمامرة في افتتاح الدورة الثانية من الحوار الإستراتيجي مع واشنطن، في أبريل الماضي، أن الجزائر مصدر للاستقرار، ولا ينبغي الاقتصار في التعامل معها على مبادلة السلع والأموال “بل يجب أن يشمل التعاون الاستقرار والأمن والتنمية، حيث لا يمكن الفصل بين مفاهيم القوة والاستقرار والأمن المشترك، وأنه لا يمكن الحفاظ عليها إلا بفضل توسيع تعاون قوي”.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى