fbpx
وطنية

44 ألف بناية تهدد أرواح قاطنيها

قال محمد نبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة، إن معالجة الدور الآيلة للسقوط، تندرج ضمن التحديات الكبرى التي تواجهها الوزارة، بالنظر إلى خطورتها والكوارث الإنسانية التي تتسبب فيها، مبرزا أن الوزارة وضعت التصدي لهذه الظاهرة ضمن أولوياتها. وأوضح الوزير، في ندوة صحافية عقدها صباح أمس (الخميس) بالرباط، لتقييم الحصيلة المرحلية لسياسة المدينة، أنه من ضمن 43.697 بناية مهددة بالانهيار، والتي جرى إحصاؤها على المستوى الوطني سنة 2012، تمت معالجة 4086 منها، مؤكدا أن التكلفة الإجمالية التي تتطلبها معالجة هذه الدور تصل إلى 7.2 ملايير درهم، تصل مساهمة الدولة فيها إلى 4.5. ونبه الوزير إلى وجود  9068 بناية معنية ببرامج متعاقد بشأنها منذ 2013 في عدد من المدن منها الدار البيضاء وفاس وأزرو وبني ملال، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 2.8 مليار درهم، وتبلغ مساهمة الوزارة فيها 681 مليون درهم، كما أشار إلى وجود 22800 بناية ستتم برمجتها في إطار تعاقدات سنة 2015.
وقال بنعبد الله إن الإسراع في وتيرة معالجة الدور الآيلة للسقوط، يستلزم التعجيل بإخراج مشروع القانون المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط، وكذا مشروع الوكالة الوطنية للتجديد الحضري إلى الوجود، وتعبئة موارد تمويلية إضافية، وسن نظام جبائي خاص بالمدن الجديدة إلى حيز الوجود، وكذا الحماية التعميرية لمدارات المدن الجديدة.
وفي السياق ذاته، كشف بنعبد الله أن سكان المدن بالمغرب الذين تصل نسبتهم حاليا إلى 65 في المائة، سيرتفع إلى 80  في المائة خلال العقد المقبل، جراء التحاق 7 ملايين  شخص جديد بالمدن، ما سيشكل ضغطا إضافيا على  الحواضر. وأضاف أن المدن المغربية تستقطب 70 في المائة من الاستثمارات، وتُسهم بحوالي 75 في المائة من الناتج الداخلي، كما تُسهم في توفير الشغل لحوالي 43 في المائة من السكان النشطين.
وقال بنعبد الله إن المجال الحضري يواجه عدة اختلالات حددها في ضغط فضاءات ضواحي المدن، واقتصاد هش يغلب عليه الطابع غير المقنن، وبنيات تحتية دون مستوى الحاجيات، ومظاهر الفقر والإقصاء الاجتماعي، وضغط كبير على الموارد البيئية، وضعف التقائية التدخلات القطاعية، وتراث عمراني ومعماري مهدد.
واستعرض الوزير الأشواط التي قطعتها أجرأة سياسة المدينة على المستوى المؤسساتي والقانوني والمالي، مشيرا إلى أن عدد المشاريع التي تمت برمجتها في هذا الإطار بلغ 88 مشروعا تساهم الوزارة بغلاف مالي يقدر بـ11 مليار درهم.
وتهم هذه المشاريع برامج التنمية المندمجة للمدن، التي تشمل تقوية البنيات التحتية ودعم شبكة المرافق السوسيو اقتصادية والعناية بالموروث الثقافي، وتأهيل إعادة الاعتبار للمدن العتيقة ومعالجة السكن المهدد بالانهيار، ودعم دينامية المدن الجديدة والأقطاب الحضرية.
وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أكد خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة الوزارية الدائمة لسياسة المدينة، صباح أول أمس( الأربعاء) بمقر رئاسة الحكومة، أن نجاح رؤية سياسة المدينة وتحقيق الأهداف المسطرة لها، يبقى رهينا باعتماد مقاربة شمولية وترابية، تُدمج خصوصيات المجالات الترابية وتمكن من ترشيد الموارد وتنسيق تدخلات الفاعلين، وتقوم على التقائية التمويلات المالية في هذا المجال، وتفعيل مبدأ التعاقد.
وشدد رئيس الحكومة على أن إحداث اللجنة بين الوزارية الدائمة لسياسة المدينة يعتبر تفعيلا لإرادة الحكومة في وضع مقاربة جديدة للتدخل في المجالات الحضرية والمناطق المحيطة بها، وكذا المراكز الصاعدة في إطار سياسة للمدينة إرادية وتشاركية وأفقية وتعاقدية ومندمجة.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى