fbpx
الأولى

قيادة “بيجيدي” تهاجم عمال الأقاليم

دشنت قيادة حزب العدالة والتنمية، خلال اجتماع الأمانة العامة، المنعقد نهاية الأسبوع الماضي، دخولها السياسي بالهجوم على عمال بعض الأقاليم الذين اتهمتهم أسماء وازنة في قيادة حزب رئيس الحكومة بالحنين إلى العودة إلى سياسة “التحكم والإفساد”، قبل موعد الانتخابات الجماعية المقبلة.

وعبر المجتمعون في أول اجتماع للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بعد العودة من العطلة الصيفية، عن انشغالهم بما قال عنه بلاغ رسمي للحزب الذي سيتولى الإشراف السياسي على كل الاستحقاقات التي تنتظر بلادنا، أن هناك “مؤشرات متواترة على محاولة البعض المساس بقيمة الاستحقاقات عبر أساليب التحكم والإفساد من الآن في أقاليم، نظير الخميسات وقلعة السراغنة ومناطق أخرى”.
ووصفت قيادة “بيجيدي” هذه الممارسات التي لم تدقق في مضمونها بالواضح بـ”البئيسة” التي “تلحق الضرر البالغ بإشعاع النموذج المغربي المتميز”.
ووضعت قيادة الحزب ذاته مجموعة من عمال الأقاليم نصب أعينها، وشرعت في مهاجمتهم في كل لحظة وحين، بهدف دق ناقوس الخطر، بيد أن مصادر من وزارة الداخلية قالت في تقاريرها إن “إخوان”عبد الإله بنكيران يسعون من وراء ذلك إلى الضغط، وتخويف كبار مسؤولي الإدارة الترابية، قبل الوصول إلى محطة الانتخابات المقبلة، التي بدأ الحديث عن إجرائها دفعة واحدة في 2016، حيث تتحول هذه السنة إلى “سنة انتخابية”. ويتشبث حزب “المصباح” بإجراء الانتخابات الجماعية سنة 2015، بدل تأجيلها إلى سنة 2016، واعتبرت الأمانة العامة للحزب في أول اجتماع لها بعد العطلة الصفية، أن “الاستحقاقات الانتخابية المقررة سنة 2015 حيوية بالنسبة إلى دعم مسار الإصلاح ببلادنا”، منوهة في الوقت ذاته بإشراف رئاسة الحكومة على هذه الانتخابات، وبالمشاورات مع الأحزاب حول القوانين المؤطرة لها.
ووضع حزب “المصباح”، استنادا إلى ما تم التداول فيه خلال اجتماع الأمانة العامة، تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة وذات مصداقية ضمن أولوياته، داعيا الجميع إلى تحمل مسؤوليته باعتبار الاستحقاق الانتخابي المقبل، يعد استحقاقا وطنيا مفصليا.
ينتظر أن يدخل قــادة حزب العــدالة والتنمية في صراع مع وزارة الداخلية حول إصلاح بعض القوانين الانتخابية التي يرفض صناع القرار بمديرية الانتخابات بالوزارة التجاوب معها، أبرزها مطلب حزب “المصباح”، القاضي بأن يكون رئيس الجماعة من الحزب الذي حصل على المـــركز الأول في الانتخــابات الجماعية، وهو المطلب الذي يواجه بمعارضة شديدة أيضا من طرف العديد من الأحزاب، إن لم نقل كلها.
وبات رئيس الحكومة الذي سيتولى بنفسه الإشراف السياسي على الانتخابات المقبلة، مقتنعا أكثر من أي وقت مضى، أن وزارة الداخلية ترفض رفضا قاطعا التجاوب مع مطالب حزبه، من بينها إخضاع اللوائح الانتخابية إلى مراجعة جذرية، وتغيير نمط الاقتراع والتقطيع الانتخابي.  
واستنادا إلى ما تسرب من معلومات على هامش اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، فإن صقوره المعروفين بمواجهتهم المفتوحة مع وزارة الداخلية في كل محطة انتخابية، هددوا باتخاذ مواقف صارمة لضمان عدم تكرار ما حدث من “مهازل انتخابية” على حد وصفهم، خلال سنة 2009 التي تميزت وقتئذ بحرب مفتوحة مع بعض الرموز الانتخابية في بعض كبريات المدن ، حرمت “بيجيدي” من تولي تسيير شؤونها الجماعية.
عبد الله الكوزي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى