fbpx
أسواق

3 أسئلة : راسلنا مجلس المنافسة لمواجهة تواطؤ موزعي الأعلاف

 كيف تقيم استهلاك دجاج اللحم خلال شهر رمضان؟
 يمكنني التأكيد على تراجع استهلاك لحوم الدجاج خلال شهر رمضان الكريم، مع توقعات بانتعاش الطلب خلال الخمسة أيام الأخيرة من الشهر الفضيل، نتيجة ارتفاع سعر دجاج اللحم الذي تجاوز تكلفة إنتاجه 13.5 درهما للكيلوغرام. ويعزا تراجع الطلب على دجاج اللحم إلى استمرار تدني معدل الاستهلاك السنوي للفرد، الذي كان في حدود 18 كيلوغراما سنة 2010، قبل أن ينخفض إلى 15 كيلوغراما برسم السنة الماضية، إذ رصدنا تأثير محدودية القدرة الشرائية على سلوك المستهلك، الذي بات يفضل منتوجات أخرى على دجاج اللحم رغم تراجع الأسعار نسبيا. 

ورغم محدودية الطلب فإن الأسعار واصلت ارتفاعها موازاة مع تطور التكلفة، خصوصا خلال الشهر الجاري، فالسعر الحالي لدجاج اللحم، الذي يتراوح بين 13 و14 درهما للكيلوغرام، لا يمكن أن يوفر هامش ربح مغر للمهنيين.

 

 بماذا تفسر انخفاض إنتاج دجاج اللحم؟
 أظهرت أنشطة سوق الدواجن، تراجعا في إنتاج دجاج اللحم بناقص 3 المائة، ليستقر إنتاج دجاج اللحم عند 37 ألف طن خلال 14 شهرا. هذه الأرقام تظهر انخفاضا على مستوى الإنتاج، إذ فضل المهنيون تقليص إنتاجهم تماشيا مع تطور أسعار الأعلاف وتدني جودتها.
وبهذا الخصوص، فإن ضعف جودة الأعلاف يرفع تكلفة الإنتاج، ما يضطر المهنيين إلى خفض إنتاجهم، ذلك أن إنتاج كيلوغرام من دجاج اللحم يتطلب كيلوغرامين من الأعلاف، ما يمثل تكلفة إضافة تؤثر سلبا على هامش الربح بالنسبة إلى المربي.
في المقابل فإن تراجع أسعار الأعلاف دوليا إلى درهم و30 سنتيما، لم ينعكس على السوق المحلية، إذ يبلغ سعر الكيلوغرام 4 دراهم و30 سنتيما، موازاة مع تواطؤ الموزعين، البالغ عددهم 40 موزعا على المستوى الوطني، في تحديد سعر موحد في السوق، والأمر الذي دفعنا إلى مراسلة مجلس المنافسة من أجل إبداء رأيه في هذه الواقعة، التي تضر بمصالح المستهلكين.

 ما هي أسباب تدني الطلب؟
 مر قطاع الدواجن خلال النصف الأول من السنة الجارية بفترات صعبة، إذ شهدت المبيعات تراجعا كبيرا خلال الأشهر الأولى من السنة من السنة، قبل أن تعاود الانتعاش قبيل شهر رمضان، وذلك بفعل انخفاض أسعار مادتي «الصوجا» و»الدرة» في السوق الدولية.
هاتان المادتان اللتان تدخلان في تصنيع الأعلاف المركبة، تتحكمان بنسبة كبيرة في تحديد سعر المنتوج، وبالتالي على مستوى الطلب في السوق، الذي ما زال في مستويات متدنية مقارنة مع أسواق دول أخرى، علما أن قطاع تصنيع الأعلاف هو الآخر تشوبه  مجموعة مشاكل مرتبطة بضعف المنافسة بين الفاعلين.
ينضاف إلى ما سبق مشكل الإجراءات الحمائية على استيراد كتكوت اللحم، الذي أصبح سعره يتراوح حاليا بين 7 و8 دراهم في السوق المحلية، بينما لا يتجاوز سعر الكتكوت المحلي، محدود الجودة، درهمين و70 سنتيما.

محمد أعبود ,رئيس الجمعية الوطنية  لمربي دجاج اللحم

أجرى الحوار: ب . ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى