جانحون يتحدون القانون والعدالة تنامت في السنوات الأخيرة بالمغرب، ظاهرة الاعتداء على المواطنين، وكذا على رجال الشرطة، وعدم الامتثال لأوامرهم من قبل جانحين يشهرون أسلحة بيضاء وغازات مسيلة للدموع في وجوههم. وشهدت العديد من المدن المغربية منها مدينة الحسيمة، حالات متفرقة لحوادث إطلاق النار على لصوص وتجار مخدرات وجانحين، غالبا مايواجهون عناصر الشرطة بأسلحة بيضاء، وغيرها، يضطر معها رجال الأمن إلى إطلاق النار دفاعا عن النفس وتفاديا لوقوع حوادث مميتة في حقهم أو في صفوف المواطنين. ووجد رجال الأمن بالحسيمة في العديد من المناسبات، أنفسهم مرغمين على إشهار مسدساتهم، قبل إطلاق عيار تحذيري في الهواء، ثم إطلاق رصاصة ثانية نحو الجانحين لشل حركاتهم، غالبا ماتصيبهم في أطرافهم السفلى. ومن بين الحالات التي شهدها إقليم الحسيمة، تلك التي اضطر فيها مقدم شرطة يعمل بمنطقة إمزورن، لإطلاق رصاصة تحذير من سلاحه الوظيفي في تدخل أمني لإغاثة شخص كان ضحية خطر داهم، وذلك بعدما قام جانح من ذوي السوابق القضائية على وضع سكين على رقبته، مهددا بتعريضه لجروح خطيرة بسبب خلافات شخصية بينهما. وتدخلت دورية أمنية لإنقاذ الضحية وإيقاف الجانح، الذي كان في حالة اندفاع قوية بسبب تعاطيه أقراصا مهلوسة، غير أنه أبدى مقاومة عنيفة مستعملا سكينين، أحدهما لتهديد الضحية والثاني لتفادي التدخل الأمني، وهو ما اضطر موظف شرطة لإطلاق رصاصة تحذير ارتطمت مع الأرض بسبب ظروف التدخل. كما اضطر شرطي بولاية الأمن الجهوي بالحسيمة،إلى استخدام سلاحه الوظيفي للدفاع عن نفسه إثر محاولته رفقة أفراد الأمن الوطني إيقاف شخص عرض عناصر الشرطة للتهديد بواسطة السلاح الأبيض. واضطر الشرطي لإطلاق رصاصة تحذير في الهواء وتصويب رصاصة واحدة لتصيب الأطراف السفلى للمشتبه فيه، الذي أبدى مقاومة عنيفة وحاول تعريض عناصر الشرطة لاعتداء خطير بواسطة سلاح أبيض من الحجم الكبير كان بحوزته، مامكن رجال الشرطة من تحييد الخطر الناجم عن المشتبه فيه وحجز السلاح الأبيض المستخدم فيالاعتداء. وأثبتت الكثير من الأبحاث والتحقيقات التي قامت بها الجهات المختصة في ملفات إطلاق النار، أن الجانح أو الجاني الذي يواجه قوات الشرطة بالسلاح الأبيض، غالبا ما يكون تحت تأثير حالة التخدير التي تشجعه على القيام بالإيذاء العمدي لرجل الأمن، ويؤدي في الكثير من الحالات إلى حدوث وفيات ومآس تشغل بال الرأي العام. وتطالب العديد من الدعوات في مواقع التواصل الاجتماعي، بضرورة استعمال رجال الأمن للرصاص الحي في مواجهة العشرات من المجرمين الذين يستهدفون حياة المواطنين والذين يخلفون في العديد من الحالات عاهات مستديمة بسبب استعمال الأسلحة البيضاء من سيوف وسكاكين. ويبرر هؤلاء مطلبهم، بأن هؤلاء المجرمين يعمدون إلى استفزاز المواطنين جهارا، مشيرين إلى أن جلهم تجده في الأزقة والممرات يحمل أسلحة بيضاء ويتباهى بإجرامه، في تحد واضح للقانون والعدالة. جمال الفكيكي (الحسيمة)