غياب المراقبة شجع على العشوائية وعدم احترام دفاتر التحملات شكلت مسطرة عناصر الدرك الملكي ببرشيد، بخصوص مقلع عشوائي، ووقوفها على استغلال دون ترخيص أمام أعين السلطات، ضربة موجعة للمكلفين بالمراقبة والتتبع، سيما أن نافذين راكموا ملايين السنتيمات طيلة سنوات وأمام صمت المسؤولين. ووقفت الضابطة القضائية على عدد هائل من الشاحنات والآليات تشتغل دون سند قانوني بمقلع عشوائي بقيادة رياح، ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول عدم تحرك وزارة التجهيز وباقي المسؤولين، بعدما تفجرت فضيحة استغلال مقالع عشوائية سمحت لمستغليها بجني أرباح بملايين السنتيمات. ووفق معطيات حصلت عليها "الصباح"، فإن إقليم برشيد يتوفر على عدد مهم من المقالع بجماعة سيدي بن حمدون ورياح وغيرهما، ويتعدى عددها 10 مقالع، منها المرخص بطرق قانونية لكن لا يحترم بنود دفتر التحملات. واستنادا الى معطيات استقتها "الصباح" فان منطقتي رياح وبن حمدون توجد بهما عدة مقالع، لكن أغلب ملاكها ظلوا يقتنون المواد الأولية من المقلع العشوائي موضوع بحث عناصر الضابطة القضائية بسرية الدرك الملكي لبرشيد بثمن أقل من السعر الحقيقي، رغبة منهم في الحفاظ على ثروة المقالع المرخصة باسمهم، بالإضافة إلى عدم تأديتهم للرسوم والواجبات المالية للجماعة الترابية الموجودة داخل نفوذها الترابي المقالع سالفة الذكر، بينما سمحت السلطات بسيدي رحال الشاطئ لمافيا نهب الرمال بمواصلة نشاطها وتخريب البيئة وجمالية الشريط الساحلي لإقليم برشيد. وأسرت مصادر متطابقة ل "الصباح" ، عن وجود على الأقل تقريرين أنجزتهما لجان إقليمية خلال السنتين الأخيرتين، لكن القرارات الصادرة عن أعضائها ظلت حبيسة رفوف مكاتب المسؤولين، ما فتح الباب على مصراعيه للاستغلال العشوائي وجني ملايين السنتيمات، في حين صام المسؤولون وظلوا عاجزين عن اتخاذ قرارات كفيلة على الأقل بتطبيق القانون. ووقفت "الصباح" ، خلال زيارة ميدانية لعدد من مناطق النفوذ الترابي لإقليم برشيد، على وجود "اختلالات وتسيب" واستغلال عشوائي، نتيجة ما اعتبرته مصادر "الصباح" "ضعف المراقبة وانعدام التتبع" لأسباب تطرح عليها أكثر من علامة استفهام وتجعل باب التأويلات مفتوحا على مصراعيه، فضلا عن وجود عدة مقالع لم تعد صالحة للاستغلال لكن الحفر مازالت قائمة، ما يشكل خطرا على صحة وسلامة المواطنين، سيما أن القانون رقم 27.13 المنظم لاستغلال المقالع بالمغرب، ينص على ضرورة احترام عدد من البنود المتعلقة أساسا بالاستغلال السليم، مقابل ضرائب وغرامات إدارية ومالية قد تصل الى الإغلاق في حال الإخلال ببنود دفتر التحملات، فضلا عن تخصيص القانون سالف الذكر، لعقوبات كثيرة في حق الشركات المستغلة للمقالع والمتهربة ضريبيا، أو التي لا تحترم الحمولات المسموح بها في الاستخراج والنقل عبر الشاحنات، وتفوق الكمية المصرح بها في العقود ودفاتر التحملات. سليمان الزياني (سطات)