fbpx
خاص

ولد عبد العزيز “عائد” إلى رئاسة موريتانيا

نسبة الإقبال على الانتخابات وصلت 55 في المائة والحرس الرئاسي أكبر المشاركين

يترقب الموريتانيون، بقاء رئيسهم الحالي محمد ولد عبد العزيز لولاية جديدة مدتها خمس سنوات لقيادة الجارة الجنوبية للمملكة، بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت أول أمس (السبت) وسط مقاطعة المعارضة المحلية.

كانت نسبة الإقبال على عدد من صناديق الاقتراع، ضئيلة، سيما في مناطق الآهلة بالسكان، حسب ما أشارت إليه مجموعة من المنابر الإعلامية التي حضرت إلى عين المكان ، من قبل قناة «العربية» الفضائية التي أشارت إلى إقبال بطيئ على العملية الانتخابية في مجموعة من كبريات المدن الموريتانية، وهو ما أعلنته أيضا وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس بريس»
وتأتي هذه النسبة الضئيلة، في الوقت الذي أشار منتدى الديمقراطية والوحدة (تحالف المعارضة الموريتانية) إلى أن الشعب الموريتاني وجه صفعة قوية للنظام الحاكم، مبرزا في بيان له وزع تزامنا مع إجراء الاستحقاقات الرئاسية، أن الأقبال كان ضعيفا إلى حد المتوسط في عدد من مراكز التصويت، في الوقت الذي أقر ناشطون سياسيون يؤيدون إعادة انتخاب الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، بسهولة وانسياب عملية الاقتراع في هذه الانتخابات. وقال المختار ولد بوسيف وهو وزير سابق «التصويت هذه المرة لا يستغرق أكثر من نصف دقيقة عكس ما كان عليه في آخر انتخابات حيث كان من الناحية التقنية معقدا ويتم على عدة مستويات».

نسبة المشاركة لم تتجاوز 55 في المائة

أفاد مصدر مسؤول باللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا بأن نسبة المشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت، أول أمس (السبت)، قاربت 55 بالمائة، وأبرز في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه النسبة قد تزيد بعد الانتهاء من عملية فرز بطاقات التصويت بالمكاتب الـ2957 على عموم التراب الوطني.
وتوزعت نسبة الإقبال بين 46 في المائة إلى حدود الخامسة من مساء يوم التصويت، في الوقت الذي تراوحت بين 25 و30 في المائة في الصباح، بينما تتضمن لائحة المسجلين في اللوائح الانتخابية أزيد من مليون و328 ألف ناخب.
ويتنافس على كرسي الرئاسة في هذه الانتخابات، وهي السادسة من نوعها في موريتانيا منذ اعتماد نظام التعددية في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وتعرف مقاطعة المعارضة، الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز، ورئيس حزب الوئام الديمقراطي الاجتماعي، بيجل ولد هميد، ومريم بنت مولاي إدريس، المديرة المساعدة بديوان الرئيس الأسبق، معاوية ولد سيدي أحمد الطايع ورئيسة مجلس إدارة الوكالة الموريتانية للأنباء (مستقلة)، ورئيس مبادرة الحركة الانعتاقية «إيرا» المناهضة للرق، بيرام ولد الداه ولد اعبيد، وإبراهيما مختار صار، رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية «حركة التجديد».

الجيش يقبل على صناديق الاقتراع

أقبلت مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية في البلاد على صناديق الاقتراع، لانتخاب رئيس البلاد لولاية مدتها خمس سنوات، ينتظر أن يفوز بها محمد ولد عبد العزيز، إذ أغلقت مكاتب التصويت في موريتانيا، أبوابها بعد أن أدلى أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن الجمعة الماضي، بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية. وحسب النتائج التي تم الحصول عليها، فإن نسبة المشاركة كانت مرتفعة، ووصلت في بعض المدن إلى أكثر من 78 في المائة.
وتوزع نسبة إقبال الجيش الموريتاني على اختيار رئيس الدولة، بين 87 في المائة بالعاصمة نواكشوط، و61 في المائة في روصو، و79 في المائة بولاية تيرس الزمور، في الوقت الذي تصدرت قوات الحرس الرئاسي قائمة المصوتين متبوعة بالدرك ثم الشرطة. كما أدى الموريتانيون المقيمين بالخارج واجبهم الوطني في مختلف البعثات الدبلوماسية الموزعة بعدد من عواصم العالم.

مراقبة دولية بمشاركة مغربية

عرفت الاستحقاقات الرئاسية الموريتانية، مراقبة دولية من قبل عدد من المنظمات العالمية، بمشاركة 200 مراقب عربي وأجنبي من بينهم وفد مغربي يمثل مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان بقيادة رئيسه محمد أوجار، وعدد من الأساتذة ونشطاء حقوق الإنسان.
وحسب التقي ولد سيدي رئيس المرصد الموريتاني لمراقبة الانتخابات، فإن وفد  المراقبين الدوليين يضم إلى جانب الوفد المغربي، وفدا من مراقبي جامعة الدول العربية برئاسة علي الزهيري رئيس أمانة شؤون الانتخابات بالجامعة العربية، والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الفرانكوفونية، والجزائر، فضلا عن مشاركة 712 مراقبا محليا، في الوقت الذي اتخذ المرصد كل الإجراءات لنشر مراقبيه ووضع خطة عمل تمكنه من الوصول لجميع مكاتب الاقتراع.
وأشار الباجي قائد السبسي الوزير الأول التونسي الأسبق، ورئيس بعثة الاتحاد الإفريقي لمراقبة الانتخابات الموريتانية، إن فريقه قام بدوره بشفافية وحياد طيلة مجريات العملية الانتخابية التي شهدتها مختلف جهات الجارة الجنوبية للمملكة.

ولد عبد العزيز مرشح لـ”رئاستين”

يتنافس الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، على منصب رئيس لبلاده ورئيس القارة الإفريقية في انتخابات منفصلة لكنها متزامنة، ما يجعله في موقف صعب لا يحسد عليه، بين التركيز على الانتخابات الرئاسية لبلاده ومتابعة شؤون القارة لانتخابه رئيسا للاتحاد الإفريقي، وهو المركز الذي أعطى له قوة معنوية داخل القارة وخارجها.
ويتزامن إجراء الانتخابات الرئاسية الموريتانية مع انعقاد قمة قادة دول الاتحاد الإفريقي الثالثة والعشرين من 20 إلى 27 من يونيو الجاري.
ولم تتأكد بعد مشاركة الرئيس محمد ولد عبد العزيز في أشغال القمة الإفريقية، لكنه لن يفوت الفرصة ليكون حاضرا وينتخب رئيسا للمرة الثانية للاتحاد الإفريقي.
ويحسب لولد عبد العزيز نجاحه في ظرف خمس سنوات في أن يتحول من رئيس مفروضة عليه العقوبات من قبل الاتحاد الإفريقي بسبب قيامه بانقلاب عسكري، إلى رجل يتربع اليوم على رأس هذه الهيأة القارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق