fbpx
وطنية

أوراش عشوائية تستنفر الداخلية

شركات أغلقت طرقا واحتجزت أحياء بأكملها وأعدمت مساحات خضراء تحت نفايات هامدة

تجري مصالح الإدارة الترابية بالبيضاء، تحقيقا بشأن تقارير عن ممارسات أوراش عشوائية لشركات مناولة أغرقت القطب المالي للبيضاء بالنفايات الهامدة وأعدمت طرقا ومساحات خضراء وهدمت منشآت تابعة لقطاع التجهيز.
وتوصل عمال مقاطعات البيضاء بشكايات عن شركات تسببت أشغالها في إغلاق طرق واحتجاز سكان أحياء بأكملها وإتلاف أشجار وحدائق وفضاءات منجزة من ميزانيات مقاطعات بالبيضاء.
ورصدت تقارير السلطات المحلية المعنية وجود مرائب وتجمعات دائمة للآليات والمعدات، كما هو الحال بالنسبة إلى أحد مداخل مشروع القطب المالي للبيضاء، الذي أصبح مطرحا للنفايات الهامدة المتأتية من أوراش أخرى. وحولت شركة كانت موضوع شكايات موجهة إلى مصالح عمالة الحي الحسني، أحياء إلى مرائب للشاحنات والآليات ومستودعات مكشوفة لجبال من الأتربة والحجارة المستعملة في تهيئة الطرق، وأغلقت مداخل تجمعات سكنية كما هو حال تجزئة «كينمير» المعزولة بذريعة حصول شركة على مشاريع بترخيص من صاحب التدبير المفوض لتوزيع الماء والكهرباء بالبيضاء «ليدك».
ويجري التأكد من صحة وجود صفقات مع مجلس المدينة المخول له الترخيص في أشغال الشارع العام، خاصة بعدما قامت الشركة المشتكى بها بإزالة أرصفة و اقتلاع تعبيد طرق في حالة جيدة، خاصة تلك المحاذية للمصحة الأوربية بتراب مقاطعة الحي الحسني التي تركت دون إعادة تزفيتها بعد انتقال ورش العمل إلى إلى طريق الكليات.
ولم تتردد الشركة المذكورة في هدم جدار وقائي بين شارع طريق الجديدة وأزقة الحي المذكور، بالنظر إلى أن الشارع يعتبر أحد مخارج البيضاء ومدخلا للطريق السيار وعادة ما تتحرك فيه السيارات بسرعة كبيرة، لذلك تمت إحاطته من قبل مصالح التجهيز بالجدار الوقائي للحد من خطر إصابة الراجلين وانقلاب السيارات، كما يؤكد ذلك أرشيف إحصائيات الحوادث المسجلة بمصلحة السير. وتأخرت عملية تنزيل مقتضيات القانون 28.00، الذي نص في مادته العاشرة، على أنه «يجب أن يغطي مخطط مديري جهوي لتدبير النفايات الهامدة كل جهة من جهات التراب الوطني داخل أجل خمس سنوات تبتدئ من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية»، إذ حدد المخطط الأهداف المزمع تحقيقها في ما يتعلق بمعدلات جمع النفايات الهامدة والتخلص منها، كما نص على تحديد المواقع الملائمة لإقامة منشآت التخلص من هذه النفايات وتخزينها مع مراعاة توجهات وثائق التعمير.
ويضيف القانون أن المخطط يتم تهييئه من قبل رئيس الجهة تحت مسؤولية الوالي، بتنسيق مع لجنة استشارية تتكون من ممثلي مجالس العمالات والأقاليم وممثلي الإدارة وكذا ممثلي الهيآت المهنية المعنية بإنتاج هذه النفايات والتخلص منها وممثلي الجمعيات المهتمة بحماية البيئة، على مستوى الجهة المعنية.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى