fbpx
الأولى

التهاب أسعار القطاني مع اقتراب رمضان

الرسوم الجمركية تمثل 40 في المائة من السعر واللوبيا والعدس والكافيار والسلمون متساوون في الحقوق الجمركية

التهبت أسعار بعض القطاني بالبيضاء، مع اقتراب رمضان، إذ وصل سعر اللوبيا البيضاء إلى أزيد من 27 درهما للكيلوغرام، والعدس يباع بسعر في حدود 17 درهما، ووصل سعر الحمص إلى 20 درهما، علما أن الأسعار تختلف من منطقة إلى أخرى، إذ يتراوح الفارق بين درهم ودرهمين ونصف. ويرجع بعض مستوردي هذه المنتوجات هذه الزيادات إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية، لكن الرسوم المفروضة على وارداتها تثقل بدورهاكاهل المواطن، إذ تمثل ما يناهز 40 في المائة من السعر، وذلك بناء على معدل الرسوم الجمركية المفروضة على هذه المنتوجات.
ومن المفارقات التي تتضمنها التعريفة الجمركية إخضاع بعض القطاني مثل الفاصوليا (اللوبيا البيضاء)، والفول، والعدس إلى واجبات جمركية على وارداتها بمعدل 40 في المائة، في حين تخضع واردات بعض المنتوجات الأخرى، التي تعتبر من المواد الفارهة إلى معدل التضريب نفسه، مثل بعض أنواع المنتوجات البحرية على غرار الكافيار والسالمون والقشريات والرخويات واللا فقريات المائية. وتخضع واردات البندق الطازج والمجفف والجوز الطازج بقشرة إلى المعدل الأدنى من الواجبات الجمركية المفروضة على الواردات، إذ لا تتعدى الرسوم الجمركية المطبقة على واردات هذه المنتوجات 2.5 في المائة.
وهكذا نجد أن منتوجات تعتبر من المواد الغذائية للفئات الاجتماعية المعوزة وذات الدخل المحدود تخضع لمعدلات التضريب العليا التي تتضمنها مدونة الجمارك، مثل الفول والعدس والفاصوليا، ما يجعل أسعارها عند البيع للمستهلك النهائي مرتفعة. وتتراوح أسعار هذه المواد، حاليا، بين 14 و 17 درهما بالنسبة إلى العدس، و25 و 27 درهما للكيلوغرام في ما يتعلق بالفاصوليا. وأكد بعض مستوردي هذه المواد أن الحقوق الجمركية المطبقة على هذه المواد تساهم بشكل ملحوظ في ارتفاع أسعارها عند البيع للمستهلك النهائي. واستغربت المصادر ذاتها، إصرار السلطات على تطبيق معدلات مرتفعة من الواجبات الجمركية على هذه المواد ذات الاستهلاك الواسع، خاصة أن الإنتاج الوطني لا يغطي سوى نسبة محدودة من الطلب. وينتظر أن يكون فصل الصيف لهذه السنة أشد حرارة على جيوب المواطنين، إذ ستعمد الحكومة إلى مواصلة تقليص الدعم المخصص للغازوال، إذ سينخفض من درهم و 70 سنتيما، حاليا، إلى درهم و 25 سنتيما في يوليوز المقبل، ما يعني ارتفاعا في سعره بما لا يقل عن 45 سنتيما في اللتر، وذلك دون احتساب العوامل الأخرى مثل تقلبات الأسعار في السوق العالمية. الأمر الذي سيدفع مهنيي النقل إلى الزيادة في تعريفة خدماتهم، ما سيرفع كلفة نقل البضائع وأسعار بيعها للمستهلك. وسبق لأرباب شركات النقل، من خلال تمثيلياتهم المهنية أن أكدوا أنهم لن يظلوا مكتوفي الأيدي وسيضطروا إلى عكس هذه الزيادة على أسعار خدماتهم. وسبق للفدرالية الوطنية للنقل أن أكدت أنها ستقرر الزيادة في خدمات النقل كلما ارتفع سعر الغازوال، واعتمدت نظام مقايسة خاصا بها يأخذ بعين الاعتبار تكلفة المحروقات والتحملات الاجتماعية للمقاولات.
عبد الواحد كنفاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق