fbpx
الأولى

بنوك “فرصة”: “ما بقاتش عندنا الفلوس”

حاملو مشاريع اجتازوا جميع المراحل وأدوا واجبات الضمان والإقرار الضريبي والتأمين ومازالوا ينتظرون

“ما خدينا تمويل فرصة، مبقا عندنا رزقنا”، هكذا قال الشاب رامي (22 سنة) من مقاطعة الحي الحسني بالبيضاء لـ”الصباح”، وهو يحكي معاناته مع برنامج “فرصة” الذي أطلقته الحكومة لاستهداف حاملي مشاريع من مقاولين ذاتيين وتعاونيات ومقاولات صغيرة جدا أو مقاولات مبتكرة.

وقال رامي إنه أنهى، منذ شهر ونصف الشهر، جميع المراحل، واجتاز جميع الاختبارات وحصل على عشر شهادات مطلوبة، ثم توجه إلى صندوق الضمان الاجتماعي وأدى التزامات الاشتراك، وإدارة الضرائب لتسوية إقراره، كما أدى للبنك الممول 1800 درهم على سبيل التأمين على القرض، دون أن يحصل على أي شيء في النهاية.

وعبر الشاب عن تذمره من الانتظار الطويل و”طلع ونزل” وعدم توفر الإدارات المعنية على أي جواب، مؤكدا أن مستخدما بإحدى مؤسسات التمويل التي يتعاقد معها برنامج “فرصة”، قال لهم “حتى حنا مازال ماعنداش الفلوس، نهار تعطينا الحكومة الفلوس غادي نعيطو ليكم”.

ومثل رامي، وقع عدد من حاملي المشاريع بالبيضاء في الفخ، إذ لم تعد لهم القدرة على التراجع بعد أن وضعوا أموالهم وأحلامهم في مشروع بقيمة 10 ملايين، كما لم تعد لهم طاقة للصبر وانتظار الإفراج عن القرض والمنحة.

وفتحت الحكومة، قبل أشهر باب الأمل في وجه آلاف الشباب حاملي المشاريع الذين يفتقرون إلى التمويل، عبر برنامج “فرصة” الذي يهدف إلى مرافقة وتمويل 10 آلاف شاب في 2022، إذ يتكون التمويل من قرض شرف (0 في المائة فائدة)، الذي يمكن أن يصل إلى 100 ألف درهم، ويتضمن منحة مجانية تقدر بـ 10 آلاف درهم.

ومر حاملو المشاريع من “الصراط المستقيم” في الأشهر الماضية، من أجل الحصول على التمويل، إذ قطعت مراحل المصادقة على الملف أربعة أشواط، أولها شوط التطبيقات (فحص المشروع من قبل خبراء، وتقييم التزام وعزيمة حامله، وإمكانية تحققه ومدى قدرته على التطور)، وثانيا شوط التكوين عن قرب والتكوين عن بعد، وفيه عدد من البرامج والمناهج والدروس.

وبعد الانتهاء من هذا الشوط الطويل، تأتي مرحلة المواكبة والمرافقة، وفيها يطلب من المترشح إعداد ملفه الإداري والتقني والمالي، وما يتطلبه ذلك من مصاريف من “جيبه”، قبل مرحلة التمويل، وهي المرحلة الأساسية التي يحصل فيها الشاب على قرض ومنحة.

وعكس الجهات الأخرى، لا تجري الأمور كما ينبغي بالبيضاء، إذ يجد شباب صعوبة في إتمام المرحلة الأخيرة، رغم قبولهم بدفع مستحقات التأمين المحددة في 1800 درهم، ورغم توقيع بعضهم على الوثائق الخاصة بالقرض، دون أن يحصلوا عليه بمبررات مختلفة.

يوسف الساكت


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى