fbpx
خاص

“بوكو حرام”… النسخة الإفريقية لـ “القاعدة”

جماعة متشددة تهدد أمن المنطقة ومخاوف من اختطاف تلاميذ ذكور في نيجيريا

تعيش إفريقيا، في الوقت الراهن خطرا جديدا يهدد أمن واستقرار مجموعة من الدول المجاورة لنيجيريا، إثر عودة نشاط جماعة تدعي نفسها أنها تعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا،  وتضم أهل السنة للدعوة والجهاد المعروفة بالهوسية باسم “بوكو حرام” أي (التعليم الغربي حرام). الصحف العالمية، من بينها أسبوعية “لو كوريي أنترناسيونال” الفرنسية، خصصت ملفات لتسليط الضوء  على هذه الجماعة، إثر اختطافها 276 تلميذة من إحدى المؤسسات الثانوية، يجهل مصيرهن. “الصباح” تعيد أهم ما جاء في “لو كوريي أنترناسيول”، ومجموعة من الصحف العالمية.

منذ 14 أبريل الماضي، والعالم يجهل مصير أزيد من 270 تلميذة كن يدرسن في مؤسسة ثانوية ببلدة تشيبوك ولاية برنو شمال نيجيريا، تبنت جماعة “بوكو حرام” اختطافهن دون تحديد مكان وجودهن مكتفية بنشر صورهن.
وندد مجموعة من الدول والمنظمات العالمية، بهذا الاختطاف وعودة نشاط الجماعة التي يقودها أبو بكر الشكوي، وتعرف بـ”طالبان نيجيريا” وهي مجموعة مؤلفة خصوصا من طلبة تخلوا عن الدراسة وأقاموا قاعدة لهم في قرية كاناما بولاية يوبه شمال شرقي البلاد على الحدود مع النيجر، في الوقت الذي تسارع القوات الأمنية النيجيرية إلى إيجاد حل لهذه الأزمة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
الشرطة النيجيرية تعزز إجراءاتها في مدارس الذكور
عززت الشرطة النيجيرية إجراءاتها الأمنية بمحيط مدارس للبنين في ولاية بينو بعد تهديدات وصلت من جماعة “بوكو حرام” لتنفيذ عمليات اختطاف جديدة للتلاميذ الذكور من أجل تزويجهم من التلميذات اللواتي سبق اختطافهن.
وذكر موقع الشرطة النيجيرية أن المفتش العام للشرطة، الجنرال محمد أبوبكر، أمر بتشديد الأمن حول كل المدارس داخل بلدة ماكوردي، عاصمة ولاية بينو وفي محيطها، بعد وصول الرسائل التي كتبها عناصر يعتقد أنهم على صلة بجماعة “بوكو حرام” إلى مدرستين ثانويتين للبنين في المنطقة.
وكان عاملون في مدارس ولاية بينو، أعلنوا أنهم تلقوا رسائل يعتقد أنها من جماعة “بوكو حرام” تفيد بنية الجماعة اقتحام المدارس قريبا، وقد كتبت الرسائل بلغة إنجليزية ركيكة، واحتوت على تهديد باختطاف الطلاب بهدف تزويجهم من الطالبات المختطفات من بلدة “شيبوك”.
وكانت “بوكو حرام”، عرضت تسجيل فيديو للفتيات المختطفات، مؤكدة أنهن “اعتنقن الإسلام” وعرضت مبادلتهن بعدد من عناصرها خلف القضبان، في الوقت الذي تحاول فيه عدة دول تقديم الدعم للسلطات النيجيرية من أجل مواجهة الجماعة.

بريطانيا تساهم في البحث عن “بوكو حرام”

مع مشاركة طائرة استطلاع بريطانية في جهود البحث عن الفتيات المختطفات في نيجيريا، رحب وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ، بنتائج قمة باريس لمواجهة جماعة “بوكو حرام” المتشددة، سيما قرار التعاون بين نيجيريا والكامرون في هذا المجال. وأفادت وزارة الخارجية البريطانية أن طائرة تابعة للقوات الجوية غادرت البلاد للمشاركة في جهود البحث عن الفتيات المختطفات.
وكان هيغ شارك السبت الماضي، في القمة التي دعا إليها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وقال إن “التدابير التي تم الاتفاق عليها خطوة مهمة في جمع دول المنطقة معا لمحاربة “بوكو حرام”، وبريطانيا ستضطلع بدورها الكامل في دعمهم”، مضيفا “اتفقنا على الفور على أن الأولوية هي مساعدة الطالبات المختطفات ومواجهة تهديد “بوكو حرام” واتخاذ تدابير إقليمية مثل تأليف خلية استخبارية إقليمية وتنسيق دوريات الحدود والعمل على وضع إستراتيجية إقليمية لمكافحة الإرهاب على المدى الطويل”.
وقرر الرؤساء الأفارقة المشاركون في القمة “القيام بدوريات منسقة” وتقاسم المعلومات الاستخبارية وتبادل المعلومات عن تهريب الأسلحة وتنفيذ آليات لمراقبة الحدود. والتزموا كذلك أن يضعوا في مرحلة لاحقة إستراتيجية إقليمية لمكافحة الارهاب في اطار لجنة حوض بحيرة تشاد. وأيّد موضوع فرض عقوبات دولية على “بوكو حرام”. وصرحت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي وندي شيرمان أن مقترحا في هذا الصدد يمكن تقديمه إلى مجلس الأمن ابتداء من الأسبوع المقبل.
يذكر أن “بوكو حرام” تنشط على الحدود النيجيرية – الكامرونية، وخطفت سابقا مواطنين فرنسيين من الكامرون ونقلتهم إلى نيجيريا. كما هاجم متمردون يشتبه في أنهم من “بوكو حرام” موقعا صينيا في الكاميرون وقتلوا جنديا محليا وخطفوا عشرة عمال صينيين ويعتقد أنهم اقتادوهم إلى نيجيريا.
وفي نيجيريا قتل أخيرا نحو 50 شخصا في هجمات شنها مسلحون من “بوكو حرام” على قرى في منطقة دامبوا بولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا.

هولاند يقود قمة للأمن الإفريقي

أعلن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، السبت الماضي، عن خطة عمل شاملة، بتعاون إفريقي، لمواجهة جماعة “بوكو حرام” النيجيرية، التي تحتجز أكثر من 270 فتاة في نيجيريا. وأبرز الرئيس الفرنسي في ختام القمة التي حضرها الرئيس النجيري وعدد من القادة الأفارقة ومسؤولين أجانب، بشأن الأمن في الدولة “أعددنا خطة شاملة متوسطة وطويلة الأمد للتنسيق وتبادل المعلومات ومراقبة الحدود لمواجهة جماعة بوكو حرام”، مؤكدا أن الجماعة باتت تمثل خطرا على غرب ووسط إفريقيا وأن لها صلات بجماعات متشددة أخرى بينها جناح لتنظيم القاعدة فى شمال إفريقيا، قائلا: “بوكو حرام تشكل تهديدا كبيرا على كل دول غرب إفريقيا وكذلك وسط إفريقيا الآن كما ثبت صلتها بتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي وغيرها من المنظمات الإرهابية”.
وترأس هولاند القمة بمشاركة الرئيس النيجيري غودلاك جوناتان، ورئيس بنين توماس بوني ياي، ورئيس الكامرون بول بيا، ورئيس النيجر محمد يوسفو، ورئيس تشاد إدريس ديبي، إضافة إلى ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأمريكي، ووزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، ورئيس المجلس الاوروبي، هيرمان فان رامبوي، والأمين العام التنفيذي للعلاقات الخارجية في المجموعة الأوروبية، بيار فيمون، وتبنى الرؤساء الأفارقة، خطة تحرك إقليمية للتصدي لجماعة “بوكو حرام” الإسلامية المتطرفة التي باتت تشكل “تهديدا كبيرا” في إفريقيا.
ورحبت الحركة النيجيرية لدعم التلميذات المختطفات التي أطلقت حملة “أعيدوا بناتنا” بمقررات القمة، مشددة على وجوب إقرار “آلية” من أجل “ضمان تنفيذها”، في الوقت الذي أعلن الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان الذي تعرض لانتقادات لتباطئه في الرد على تجاوزات “بوكو حرام”، “التزامه الكامل” بالسعي إلى العثور على التلميذات المختطفات، بعد تلقيه مساعدة من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا.

كرونولوجيا

يناير 2002: تأسيس جماعة “بوكو حرام”
  يوليوز 2009: صدور تقارير تفيد استخدام المقاتلين درجات نارية محملة بالوقود وأقواس مزودة بأسهم سامة للهجوم على مقر للشرطة.
  يناير 2010: قامت الجماعة بمهاجمة ولاية بورنو النيجيرية، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.
 7 شتنبر 2010: “بوكو حرام” تسهل فرار 700 من المعتقلين في سجن ولاية باتوشي النيجرية.
  دجنبر 2010: الجماعة تعلن مسؤولياتها عن تفجيرات سوق أبوجا بعدما ألقت الشرطة القبض على 92 من أعضائها.
  28 يناير 2011: اغتيل أحد المرشحين لمنصب حكومي مع شقيقه وأربعة من ضباط الشرطة.
  29 مارس 2011: أحبطت الشرطة محاولة تفجير في مسيرة انتخابية في مايدوكوري بولاية بورنو.
  9 أبريل 2011: تفجير مركز للشرطة في مايدوكوري.
  20 أبريل 2011:    قتلت “بوكو حرام” رجل دين مسلم ونصبت كمينا لعدة أفراد من الشرطة في مايدوكوري.
  22 أبريل 2011: أطلقت “بوكو حرام” سراح 14 سجينا أثناء فرار السجناء في يولا ولاية أداماوا.
  29 ماي 2011: اتهام”بوكو حرام” بمسؤوليتها عن سلسلة تفجيرات في شمال نيجريا التي أدت إلى مقتل 15 شخصا.
  14 أبريل 2014: مقتل 70 شخصا في انفجار سيارة مفخخة في أبوجا.
  14 أبريل 2014: اختطاف 276 فتاة من مدرسة ثانوية في ولاية برنو.

إعداد: ياسين الريـخ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق