fbpx
مجتمع

جماعات في مستنقع النواب

أشتد الصراع الدائر بين مرشحين لملء مناصب شاغرة بمكاتب جماعات، ووصلت شدة الضربات المتبادلة تحت الحزام حد تهديد أغلبيات مكاتب بالسقوط وأحزاب بانقسام أعضائها، إذ يسارع منسقون جهويون الزمن لتجنب حروب داخلية.
ووصل لهيب الصراع على المواقع إلى المدن الكبرى، إذ اشتعلت نيران صديقة في محيط عمدة البيضاء بسبب منصب شاغر لأحد نوابها، أسقطت الأحزاب في فخ نشر غسل ملفات وقضايا خطيرة يراد التستر عليها عبر إثارة مزاعم خروقات جانبية، ما تسبب في تأجيل انتخاب نائب بالمنصب الشاغر لنيابة العمدة بعد استقالة أحد نوابها عقب وضع هياكل المجلس بعد استحقاق 8 شتنبر 2021 إثر الضغط الشعبي، الذي استنكر وجود العمدة وزوجها نائبا بمكتب مجلس الجماعة، حيث يعتبر القيادي التجمعي الأوفر حظا للظفر به.
وتحاول وزارة الداخلية ضبط فوضى المجالس بواسطة مديرية الجماعات الترابية، التي وزعت دوريات ترسم حدود وصلاحيات وخطط عمل المنتخبين بتنسيق مع الجمعيات الثلاث، الممثلة لرؤساء الجماعات الترابية، بهدف تفعيل مخرجات إستراتيجية التكوين، وعلى الخصوص إحداث الهيأة الوطنية للتوجيه في مجال تدبير الموارد البشرية والتكوين.
وتتلخص المهام الأساسية للهيأة الوطنية للتوجيه والتكوين في تحديد التوجيهات والمحاور الإستراتيجية، في ما يخص تدبير الموارد البشرية والتكوين في الجماعات الترابية، عبر وضع وتحديد التوجهات العامة، التي تخص الموارد البشرية والتكوين بجميع فروعه بالجماعات الترابية، وتتبع تنفيذها ومواكبة وتتبع المشاريع المسطرة، من قبل الهيأة المذكورة، وإبداء الرأي حول تصاميم المديرية الجهوية للتكوين بالجماعات الترابية ومختلف الوثائق ذات الصبغة الوطنية والجهوية، في ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية ومنظومة التكوين، بالإضافة إلى دور التنسيق بين مختلف الفاعلين في تدبير الموارد البشرية، إذ ينتظر أن تسهر على ضمان انسجام تدخلات الفاعلين في ميدان الموارد البشرية والتكوين بالجماعات الترابية واقتراح تدابير، من شأنها ضمان تكامل في ميدان الموارد البشرية والتكوين بالجماعات الترابية.
واتسعت دائرة المواكبة لتشمل الجهوية المتقدمة والتسيير الإداري، والتنمية الاقتصادية، والديمقراطية التشاركية والمشاركة المواطنة، والحكامة المنفتحة والتحول الرقمي، والمرافق والتجهيزات العمومية المحلية، والتعاون اللامركزي للجماعات الترابية، ومالية الجماعات الترابية، والمنازعات والموارد البشرية وتقوية القدرات، والوقاية وحفظ الصحة.
وأطلقت المديرية المذكورة نظام مراقبة رقمية يحمل اسم «لوحة القيادة الاستراتيجية» في محاولة لكسب رهانات تقدم التشريعات، انطلاقا من الدستور، ووصولا إلى الميثاق الجديد للتمركز، مرورا بالقوانين التنظيمية، وإسناد مسؤوليات مستجدة للمنتخبين واتساع السلطات الممنوحة لهم وإصرار المواطنين على إشراكهم في تدبير الشأن المحلي، واستمرار اتساع الهوة بين الموارد المالية والحاجيات وضعف تأهيل الموارد البشرية، وعدم مسايرة المرافق الجماعية لمتطلبات السكان والمقاولات.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى