fbpx
أسواق

فوضى قطاع نقل المرضى والجرحى بتطوان

لجأت الجماعة الحضرية بتطوان، أخيرا، إلى التخلص من تدبير مرفق نقل المرضى والجرحى داخل المدينة وخارجها، وقامت بتفويته إلى الخواص من أجل تخفيف العبء على ميزانية الجماعة، وكذا تعزيز القطاع الصحي بالمدينة وفقا للمتطلبات والتطورات الخاصة بهذا المجال ، بالإضافة إلى سعيها إلى المساهمة في الحد من الوفيات وتسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية، سواء العمومية أو الخاصة.
ورغم أن قطاع سيارة الإسعاف الخاصة بالمدينة عرف في الفترة الأخيرة دخول خواص لهم من الخبرة والتجهيزات ما يكفي لتعزيز القطاع الصحي والاستجابة لمتطلبات المرضى وأسرهم، فإن القطاع مازال يعاني الكثير من المشاكل بسبب المنافسة غير الشريفة لسيارات تعمل خارج الإطار القانوني المعمول به في بلادنا، مما يضر بمصلحة المواطنين وسمعة القطاع على حد السواء .
فالمتتبع لسيارات الإسعاف بتطوان، لم يعد يميز بين سيارات الإسعاف المتوفرة على ترخيص قانوني، وتلك التي تعمل بطريقة سرية وتؤدي مهمات خارج الإطار القانوني في تحد صارخ لكل السلطات المحلية المعنية، وذلك في غياب أي مراقبة صارمة لمثل هذه الخروقات، سيما عندما يتم نقل المرضى والمصابين على متن سيارات لنقل الأموات، التي تحمل إفرازات تكون لها تداعيات خطيرة على صحة المريض، ناهيك عن انعدام الصيانة والتطهير الضروريين، ما يؤكد أن هؤلاء «المتلاعبين» لا يهمهم من الأمر سوى الاحتيال على الزبناء.
وفي هذا الصدد، نفى مسؤول من الجماعة الحضرية، كل الاتهامات الموجهة إلى الجماعة، وذكر أن المصالح المختصة سبق لها أن وجهت تنبيها إلى شركة تقوم باستغلال سيارات خاصة بنقل المرضى والجرحى، رغم انتهاء مدة عقد الامتياز الذي سبق أن أبرمته معها الجماعة، وطلبت منها التوقف عن تدبير هذا المرفق، بعد أن تعاقدت الجماعة مع شركة أخرى لمدة خمس سنوات، ابتداء من تاريخ 13 نونبر 2013.
كما أكد المصدر، أن رئيس الجماعة قام بمراسلة باشا المدينة بخصوص هذا الشأن، وأخبره  بأن القطاع أصبح يدبر من طرف «الشركة المغربية للإسعاف ونقل الموتى»، التي تضع خدماتها رهن إشارة عموم المواطنين وكافة السلطات المحلية في كافة الأوقات والمناسبات، مشددا على أن الشركة المتعاقد معها، هي وحدها المفوض إليها نقل المرضى والجرحى داخل تراب الجماعة وخارجها، ولا يحق لأي شركة  أخرى ممارسة هذا الأمر.
وكان المستشفى الإقليمي «سانية الرمل»، شهد، يوم 13 مارس 2014، صراعا بين مستخدمي الشركة المفوض إليها تدبير هذا القطاع بالمدينة، وشركة أخرى تسمى «وارد اسيسطونس»، التي  كانت تستعد لحمل مريض إلى إحدى مستشفيات الرباط، حيث منعها المستخدمون من المغادرة بحجة عدم توفرها على ترخيص وممارستها المهنة خارج الإطار القانوني المعمول به، ما أدى إلى تدخل الشرطة، التي حضرت إلى المكان، وطلبت من الشركة الأولى السماح للثانية بنقل المريض، نظرا لحالته الصحية المستعجلة.
 على إثر ذلك، راسلت الشركة المتضررة رئيس الجماعة الحضرية بالمدينة، وطالبته بالتدخل لدى هذه الشركة «الخارجة عن القانون»، ومطالبتها بإخفاء سياراتها التي تشتغل بشكل سري، وإغلاق مكتبها لأن فتحه وتوقيف سيارات الإسعاف بجانبه، يوهم المواطنين بأنها هي من تتوفر على عقد امتياز نقل المرضى والجرحى بمدينة تطوان.
كما أكدت الرسالة نفسها ، التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، على ضرورة مراسلة كل السلطات المعنية لوضع حد لهذه الشركة، ومنعها من نقل المرضى من تطوان أو من المستشفيات أو المنازل أو المصحات، سواء بالمجان أو بوثيقة التأمين أو ما يشبه ذلك، لأن هذا يمثل ضررا على شركة وتحايلا على المواطنين.
وفي انتظار أن تقوم السلطات المحلية بواجبها والضرب على يد كل المخالفين للقانون، يبقى المواطن، خاصة المرضى وأسرهم، هم ضحايا هذا التسيب غير المبرر، الذي يبرز من خلال الفوضى العارمة والتحايل في قطاع نقل المرضى والجرحى بالمدينة.
يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى