fbpx
الأولى

إيقاف نصاب باسم مديرية القصور

أحالت عناصر القسم القضائي الخامس بالفرقة الحضرية للشرطة القضائية بمنطقة سلا المدينة، على وكيل الملك، الثلاثاء الماضي، نصابا محترفا يقود شبكة للنصب والاحتيال، كان يتحرك بهوية مزورة، بعدما نصب على ضحايا أوهمهم بوجود مناصب شاغرة بالقصر الملكي بالرباط، واستخرج وثيقة مزورة باسم مديرية القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، على أنها قرار تعيين لإطار بالتعليم العالي.
وأوضحت مصادر موثوقة أن الإطار تسلم القرار على أساس تعيينه رئيسا لمصلحة التدبير والمحاسبة، بقسم الشؤون العامة لموظفي القصر الملكي بالرباط، وبعدها تبين له وقوعه في فخ النصب والاحتيال، وأن الوثيقة مزورة، إذ تخلى الإطار عن سلك القضاء بعد نجاحه في مباراة ولوجه، وطمع في منصب رئيس مصلحة بالقصر، بعدما أوهمه الفاعل أنه مسؤول أمني رفيع بالقصر الملكي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، أقر الضحية، سواء في شكايته أمام الضابطة القضائية أو أمام النيابة العامة، أن النصاب كان يستقبله وهو يحمل سلاحا وظيفيا للأمن وأصفادا حديدية، باعتباره مسؤولا عن فرقة تابعة لجهاز استخباراتي، مضيفا أنه لم يتسن له معرفة إن كان المسدس حقيقيا أم بلاستيكيا، مشيرا إلى أنه كان يؤكد له أن نفوذه كبير، وأنه على علاقات بشخصيات نافذة، كما أوهمه بشغور منصب بمصلحة التدبير والمحاسبة بقسم الشؤون العامة لموظفي القصر الملكي، فتسلم منه 35 مليونا مقابل تعيينه في ذلك المنصب.
وبعدما توصلت الشرطة القضائية إلى معلومات تفيد أن النصاب يقطن بحي «المكسنية» بسلا داهمت بيته، ليتبين لها أن الأمر يتعلق بمحتال خطير يدعى (م. أ) من مواليد 1975 بعين عودة، وحجزت حاسوبا وهواتف وشهادات طبية موقعة على بياض وملفات طبية ووثائق عقار بالجديدة، وقانونا أساسيا لشركة. كما جرى الاستماع إلى زوجته، لكن لم يتم العثور عليه. وبعدها وفر الضحية معلومات تفيد أن النصاب يتردد على منازل أخرى بحي اشماعو بسلا ودوار أولاد العياشي ببوقنادل. وبتنسيق مع عناصر الدرك الملكي وعون سلطة، جرت مداهمة منزل ببوقنادل، فتبين أنه متزوج من امرأة ثانية منذ أربع سنوات دون علم الأولى، بعقد زواج مزور، باستعمال توقيعات مسؤولين قضائيين وجماعيين، وأنه يحمل عنوان «المحكمة الشرعية لقاضي التوثيق بعمالة سلا»، وأنه أنجز العقد بمكتب عدل بحي أكدال بالرباط، فاعترف الموقوف في شأنه أنه يحمل بيانات كاذبة، كما تبين من خلال الأبحاث التمهيدية التي بوشرت معه منذ ثلاثة أيام بعد تمديد الحراسة النظرية له ألا علم للزوجة الأولى بزواجه، والتي أصرت على متابعة الثانية قضائيا.
لكن المثير في الفضيحة أن الموقوف أقر أنه ضحية بدوره من قبل شخصين آخرين، أصدرت في حقهما الضابطة القضائية مذكرتي بحث، أوهماه بدورهما أنهما مسؤولان بالقصر الملكي، وأنه سلمهما بدوره مبالغ مالية مهمة مقابل استفادته من مشروع سكني، ولم يتأكد المحققون من صحة ذلك، واستمعت الضابطة القضائية إلى ضحايا آخرين.
وقرر وكيل الملك إيداع النصاب رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 1 بسلا، بجرائم النصب وادعاء لقب واستعماله باسم وظيفة نظمها القانون.
عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى