fbpx
الأولى

فرنسيون بالمغرب هربا من تكاليف الشتاء

يتمكنون من تخفيض مصاريف التدفئة بـ 170 أورو في الشهر وتوفير مبالغ هامة من نفقات التغذية

قصد عدد من المتقاعدين الفرنسيين المغرب لقضاء فصل الشتاء فيه، هربا من التكاليف المرتفعة بفرنسا، خلال هذا الفصل، خاصة ما يتعلق بكلفة التدفئة، بسبب الارتفاع الملحوظ لأسعار غاز التدفئة في هذه الفترة من السنة، بالنظر إلى ارتفاع الطلب عليه.
وأكدت مصادر فرنسية أنه لوحظ ارتفاع في عدد المتقاعدين الذين قرروا السفر إلى المغرب، خلال هذه الفترة من السنة للاستفادة من تكلفة المعيشة المنخفضة مقارنة ببلدهم الأصلي، الذي يتجاوز معدل التضخم فيه 7 في المائة، ما يؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للفرنسيين، خاصة ذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة.
وأكدت المصادر ذاتها أن الاستقرار بالمغرب، خلال هذا الفصل يمكن المتقاعدين من تقليص تكاليف التدفئة والنفقات المرتبطة بالمسكن بناقص 170 أورو في الشهر، إضافة إلى توفير مبالغ هامة في ما يتعلق بالنفقات المرتبطة بالتغذية.
ويفضل المتقاعدون اكتراء منازل عبر المواقع المتخصصة في هذا المجال، نظرا للكلفة المنخفضة مقارنة مع تكاليف الإقامة في الفنادق أو الرياضات المصنفة.
وقرر عدد من المتقاعدين اقتناء مساكن لهم، يقصدونها في فصل الشتاء وفترات من السنة هربا من الكلفة المرتفعة للعيش ببلدانهم الأصلية، إذ أن سعر شقة بأكادير أو مراكش أو مدن مغربية أخرى، لا يتعدى، في الغالب، 60 ألف أورو، ما يشجع متقاعدين على تملك مساكن بالمغرب.
وأكدت دراسة أنجزها موقع فرنسي متخصص في شؤون المتقاعدين، أن المغرب يعتبر الوجهة الأفضل بالنسبة إلى المتقاعدين الفرنسيين لقضاء مرحلة التقاعد. واحتل المغرب الرتبة الأولى من ضمن لائحة دول ضمت 24 بلدا من مختلف القارات. واعتمد الموقع في تحديد اللائحة على ثمانية معايير تتعلق بكلفة المعيشة، وقيمة العقار، والمناخ والبيئة، والثقافة والترفيه، والخدمات الطبية، والأمن والاستقرار، وسهولة الاندماج، والبنيات التحتية.
وحاز المغرب على معدل عام في حدود 67.65 على 100، ما مكنه من احتلال الرتبة الأولى، متبوعا، على التوالي، بالتايلاند، وجزر موريس، وتونس، والبرتغال.
واتخذ المغرب مجموعة من الإجراءات الجبائية التحفيزية لتشجيع المتقاعدين الفرنسيين على الاستقرار بالمغرب، بعد حياتهم المهنية وإحالتهم على التقاعد، إذ يمنحهم خصما على المعاش بنسبة 40 في المائة قبل إخضاعه للتضريب، وتخفيضا في الضريبة بناقص 80 في المائة، ما حفز العديد من الفرنسيين المتقاعدين على الاستقرار به، إذ أن قدراتهم على الإنفاق تتضاعف بثلاث مرات مقارنة مع فرنسا.
وتشير كل التوقعات إلى أن فصل الشتاء هذه السنة سيكون صعبا بأوربا، بالنظر إلى الارتفاع الملحوظ لأسعار الغاز والكهرباء، بسبب النزاع الروسي-الأوكراني، ما سيرفع بشكل كبير تكاليف التدفئة، الأمر الذي جعل عددا من المتقاعدين يقصدون المغرب.
عبد الواحد كنفاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى