fbpx
تقارير

“لوجيسميد” يراهن على ربط المغرب بإفريقيا

النسخة الثالثة من المعرض الدولي للنقل واللوجستيك مناسبة لتقييم إستراتيجية تطوير التنافسية اللوجستيكية

انطلقت أمس (الثلاثاء) بالبيضاء النسخة الثالثة من المعرض الدولي للنقل واللوجستيك «لوجسميد»، وتنتهي غدا (الخميس)، إذ يرتقب أن يسوق هذا الموعد العرض المغربي في منطقتي حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا جنوب الصحراء، في سياق توظيف تطور قطاع النقل واللوجستيك ليربط المغرب بجذوره الإفريقية، وذلك من خلال عرض مجموعة من المنتوجات والخدمات الموظفة في مختلف مراحل الشبكة اللوجستيكية، وكذا مساعدة المقاولات المغربية الفاعلة في القطاع على المنافسة وتطوير الأداء، وإتاحة المجال أمامها لاكتشاف فرص أعمال جديدة وإبرام شراكات، إلى جانب عرض آخر المستجدات في قطاع اللوجستيك، والمساهمة في تطوير القطاع وتنمية العلاقات بين الشركاء المحليين والدوليين. ويرتقب أن تشكل النسخة الثالثة من «لوجيسميد»، فرصة للوقوف على نقط قوة وضعف تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستيكية بالمغرب (2010- 2015)، التي شارفت على الانتهاء، والتي ارتكزت في تصورها وفهمها على منطق الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، إذ تشكل الإستراتيجية المذكورة إطارا لتطوير قطاع اللوجستيك في المغرب، من خلال رفعها لرهانات اقتصادية وازنة، متمثلة أساسا في خفض وزن التكاليف اللوجستيكية مقارنة مع الناتج الداخلي الخام، من 20 إلى 15 في المائة بنهاية السنة المقبلة. إلى ذلك، تراهن الإستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستيكية بالمغرب على رفع الناتج الداخلي الخام بزائد 5 نقط على مدة 10 سنوات، عن طريق زيادة القيمة المضافة الناجمة عن انخفاض الكلفة اللوجستيكية، وكذا المساهمة في التنمية المستدامة عبر تقليص انبعاث ثاني أكسيد الكاربون الصادر عن النقل الطرقي للبضائع بناقص 35 في المائة، والحد من اكتظاظ الطرقات والمدن، إذ ترتكز الإستراتيجية المذكورة في تحقيق أهدافها على خمسة محاور رئيسية. وتهم هذه المحاور تطوير شبكة وطنية مندمجة للمحطات اللوجستيكية بمقربة من أحواض الإنتاج و الاستهلاك والنقط الأساسية للتبادل، ومن البنيات التحتية الرئيسية للنقل ( الموانئ والطرق السيارة والسكك الحديدية) على مساحة  3.300 هكتار، 2.080 هكتار، منها على المدى المتوسط، إلى جانب تنفيذ تدابير لترشيد وتجميع مجالات رواج البضائع (الصناديق الحديدية والحبوب ومنتجات الطاقة والصادرات)، الشيء الذي سيسمح ببروز فاعلين لوجستيكيين متكاملين ومندمجين، خواص ومن القطاع العام، وكذا تنمية المهارات من خلال مخطط وطني للتكوين في مهن اللوجستيك. وتشدد المحاور المذكورة على أهمية  إحداث إطار لحكامة القطاع، عبر إنشاء الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية والمرصد المغربي للتنافسية اللوجستيكية، إضافة إلى تنفيذ التدابير والإجراءات المتعلقة بهذه المحاور، الذي سيتم تدريجيا وعلى مدى مراحل تمتد إلى أفق 2030. وينص عقد البرنامج الموقع بين الدولة والقطاع الخاص في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع اللوجستيك، على إبرام عقود تنفيذية من أجل تطوير المناطق اللوجستيكية على الصعيد الجهوي، وكذا عقود تنفيذية أفقية وقطاعية تهم التكوين وتأهيل قطاع النقل الطرقي للبضائع، بالإضافة إلى تحسين السلاسل اللوجستيكية المرتبطة برواج المنتوجات الطاقية والفلاحية، وكذا التوزيع الوطني ومواد البناء ورواج التصدير والاستيراد.

دراسة: كلفة اللوجستيك في المغرب تضاعف نظيرتها في أوربا

أظهرت آخر الدراسات المنجزة لفائدة وزارة التجهيز والنقل، أن كلفة اللوجستيك تمثل حسب الفروع الصناعية من نصف إلى ثلثي ثمن المنتوج، وهي في الحد الأدنى 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي ضعف ما هي عليه في بلدان الاتحاد الأوربي (10 في المائة)، ودول أوربا الوسطى، وكذا المكسيك والبرازيل والصين، الذين تتراوح لديهم هذه النسبة بين 15 و17 في المائة.
وتبلغ هذه التكلفة في القطاعات الصناعية، (الميكانيك والنسيج والإلكترونيك)، حوالي 25 في المائة من القيمة المضافة، وبالنسبة إلى صادرات المنتوجات الفلاحية التي تعتمد في توزيعها على النقل الطرقي الدولي، فتمثل كلفة اللوجيستيك بين 15 و30 في المائة من ثمن المنتوج.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى