fbpx
حوادث

إيقاف مسيرة مركز للمكالمات الساخنة بتطوان

اعتقال الأسترالية بميناء طنجة وشهادات عديدة تورطها

أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان، أخيرا،على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، أسترالية من مواليد 1959، بتهمة إنشاء مركز اتصال واستغلاله في إجراء محادثات إباحية وجنسية مخالفة للأخلاق العامة.

وعلمت “الصباح” أن وكيل الملك بتطوان قرر متابعة الأسترالية، التي أوقفت بميناء طنجة المدينة فور قدومها إلى المغرب، من أجل “عرض مواد إباحية عبر وسائل الاتصال والقيام بجلب أشخاص لتحريضهم على الدعارة عبر وسائل الاتصال الإلكترونية”، كما تمت متابعتها بتهمة “إحداث شبكة مواصلات دون الحصول على الترخيص والاستمرار في استغلالها”، طبقا للمادة 83 من قانون المواصلات والبريد، حيث تحدد تاريخ محاكمتها في 3 نونبر المقبل.

وحسب المعطيات التي توصلت بها “الصباح” فإن المصلحة الولائية للشرطة القضائية أحالت على وكيل الملك لدى ابتدائية تطوان مسطرة مرجعية تتعلق بمركز اتصال تسيره أسترالية بشارع مولاي الحسن بن المهدي بالمدينة.

وفي التفاصيل، أوردت مصادر “الصباح” أن المرأة الأجنبية المعنية، التي كانت موضوع مذكرة بحث وتم إيقافها بمجرد وصولها إلى ميناء طنجة، كانت تستغل هذا المركز في إجراء محادثات إباحية ساخنة مع مجموعة من الزبناء المغاربة والأجانب، إذ أثبتت الأبحاث أنه سبق لها أن اشتغلت مسيرة لمركز اتصال بسلا، ومنه انتقلت إلى طنجة، ومنها إلى تطوان، وتبين أنها كانت تستغل مقر المركز سكنا لها ومركزا لاستقبال المكالمات الساخنة، بمساعدة مغربي، لا يتوفر على أي مؤهلات مهنية تمكنه من الاشتغال بمركز الاتصال.

وبتنسيق مع الشرطة العلمية والتقنية، وكذا مع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، أثبت التقرير الذي أصدرته الوكالة أن الأسترالية، سبق أن أودعت تصريحا سنة 2013 لمزاولة نشاط مركز اتصال بسلا، وأن المركز الذي فتحته بتطوان لا وجود له في قاعدة بيانات وكالة تقنين المواصلات.

وأشار التقرير ذاته إلى أن أعوان الوكالة بتطوان عندما انتقلوا إلى عنوان المركز بالشقة المذكورة، تبين لهم أن المقر مغلق، وخلص التقرير، في محاولة لإبراء ذمة الوكالة، إلى أن الوكالة تقتصر مراقبتها في مجال الخدمات ذات القيمة المضافة (مراكز الاتصال ونوادي الأنترنت) على الجانب التقني، ولا يدخل في اختصاصها مراقبة محتوى الخدمات التي يقدمها أصحاب هذه المراكز والنوادي، مستدلة بالنصوص التشريعية والتنظيمية التي تحكم قطاع الاتصالات بالمغرب.

وزيادة في التحري والبحث تم التوصل إلى إحدى الشابات التي سبق لها أن اجتازت اختبارات شفوية من أجل العمل بمركز الاتصال الخاص بالأسترالية، إذ صرحت أنها وفي إطار البحث عن عمل ومن خلال تصفحها لأحد المواقع الالكترونية عثرت على إعلان يخص مركز الاتصال، فبعثت إلى عنوانه نهج سيرتها لها، وبعد أسبوعين تلقت اتصالا هاتفيا يدعوها للحضور من أجل إجراء مقابلة واختبار.

واستجابت المصرحة للاستدعاء، وبولوجها إلى مقر المركز وجدت مجموعة من الفتيات سبقنها للحضور، بعد أن جرى استقبالهن من قبل الأسترالية، التي أطلعتهن أنها مالكة لمركز الاتصال، ليتولى مساعدها استفسار المترشحات عن مؤهلاتهن العلمية واللغات التي يتقنها ومعلوماتهن الثقافية ، ومن ضمنها مدى اطلاعهن ومعرفتهن بالدول العربية وعملاتها وثقافتها والسفريات التي سبق لهن أن قمن بها.

وأفادت المصرحة أن الأجرة التي تم اقتراحها عليها هي مبلغ 2500 درهم، إضافة إلى مكافأة عن كل اتصال تجريه وتتجاوز مدته دقيقة.

وعند استفسار المعنية عن طريقة عمل المركز، أفادت أنه عبارة عن “فراندلي شات”، وأن المركز يتولى بعث رسائل قصيرة إلى أرقام زبائن مفترضين من مختلف الدول من أجل تشجيعهم على ربط الاتصال بالمركز والتحدث مع الفتيات، وأن المطلوب هو التحدث مع الزبون أطول مدة ممكنة، والتي ينبغي ألا تقل عن دقيقة، مع السماح للزبون بالتحدث في أي موضوع يرغب في الدردشة بخصوصه.

وفي إطار التجربة تم تسليم المصرحة جهاز حاسوب مرتبطا بهاتف ثابت، إذ تلقت مكالمات من زبائن عرب من جنسيات لبنانية، وسودانية، وجزائرية ومغاربة، أشارت إلى أنها بمجرد فتحها للخط تلقت كلمات فاحشة إباحية، مخلة بالحياء، ما جعلها لا تستطيع استكمال العمل، مفضلة مغادرة المركز إلى جانب فتيات أخريات، حيث أبدت رفضها مواصلة العمل، رغم الاتصال بها من أجل العودة.

يوسف الجوهري(تطوان)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى