fbpx
حوادث

جندي يستهدف معاشات محاربين

أوهم متقاعدين بتعطل شباك واستغل معطياتهم وحول أموالهم إلى حساب زوجته

أحالت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية لسلا الجديدة، على وكيل الملك، أخيرا، جنديا كان يشتغل باللواء الخفيف للأمن بالرباط، رفقة زوجته، بعدما استهدف حسابات بنكية بطريقة ماكرة، وحول معاشات متقاعدين من صفوف القوات المسلحة الملكية إلى حساب زوجته، بواسطة النصب، ليتم الاحتفاظ بهما رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1، وسيمثلان في السابع من نونبر المقبل.

وفي تفاصيل النازلة المثيرة التي دوخت الأمن، كان الجندي الذي قضى 16 سنة في صفوف اللواء الخفيف للأمن، يتربص بشباك أوتوماتيكي لثلاث وكالات بنكية، اثنتان بحي قرية أولاد موسى بسلا، والثالثة بحي التقدم بالرباط، ويقتنص محاربين متقاعدين أو زوجاتهم المسنات، ويوهمهم أن الشباك معطل، ويتظاهر بمساعدتهم فيطلب منهم أرقام الأقنان السرية للتأكد من طبيعة المشكل، وبعدما يلج إلى الحساب انطلاقا من هاتفه يحول منه مبالغ مالية لحساب زوجته، إلى أن وصل عدد الضحايا مؤقتا سبعة، ويقدم لهم معلومات خاطئة بصعوبات الولوج إلى الشباك الأوتوماتيكي، قبل أن يكتشف الضحايا تحويل مبالغهم المالية بالتدليس، ليتقدموا بشكايات أمام النيابة العامة التي أحالتها على الضابطة القضائية.

وأفادت مصادر مطلعة على سير وقائع النازلة أن الضابطة القضائية، وجهت انتدابا لمؤسسة بنكية بتعليمات من النيابة العامة لمطالبتها بتقديم معطيات عن هوية الحساب الذي استفاد من التحويلات المالية، ليتبين أنه يخص زبونة تتحدر من كرسيف، ووصلت إلى مكان سكنها بحي قرية أولاد موسى، وهي من مواليد 1990، وبعدها سقط في قبضتها الزوج الذي يبلغ من العمر 35 سنة، ليتم وضعهما رهن الحراسة النظرية واستدعاء الضحايا من زبناء الوكالة البنكية، الذين تعرفوا عليه بسهولة.

وبعد تعميق البحث مع الظنينين أكدت الزوجة ألا علم لها باقتراف الزوج للعمليات الإجرامية وبتحويل المبالغ المالية لحسابها الشخصي، مضيفة أنها تشتغل، بعدما طردت القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية زوجها من وظيفته قبل شهور. كما أكد الزوج أنه لجأ إلى تلك الطريقة الاحتيالية منذ أبريل الماضي، لتسديد مصاريف حياتهما اليومية، فتوبع بجريمة النصب، أما الزوجة فبالمشاركة في ذلك.

وبعد مواجهة الجندي بالمنسوب إليه أقر أن قيادة الجيش أوقفت راتبه الشهري، وأنه كان مدينا لطليقته السابقة بنفقة عشرة ملايين سنتيم، وبعد الحجز على حسابه، أصبح ممنوعا من فتح أي حساب، مضيفا أنه يعلم أن فئة كبيرة من زبناء هذه المؤسسة البنكية هم من متقاعدي القوات المسلحة الملكية وأغلبهم أشخاص متقدمون في السن، ولا يجيدون استعمال الساحب الآلي فقرر اقتراف عمليات نصب واحتيال، مضيفا أنه دفع زوجته لفتح حسابي بنكي بالوكالة نفسها لتسهيل العمليات الإجرامية وسلمته بطاقتها الأوتوماتيكية، مشيرا إلى أنه يقترب منهم ويتبادل أطراف الحديث معهم، وبعدما يحظى بثقتهم يعرض عليهم المساعدة لأجل استعمال الساحب الآلي، إذ يتقدم بدوره حاملا بطاقة السحب المسجلة في اسم زوجته لإيهامهم بانتظار دوره واستعمال الشباك الأوتوماتيكي، وبعد الموافقة على المساعدة يطلب منهم الرقم السري، وبعد الولوج إلى الحساب يستغل الفرصة ويعمل على تحويل المبالغ المتراوحة ما بين 2000 درهم و5000، معترفا أنه جنى من تلك الأفعال سبعة ملايين.

عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى