أطلقت مؤسسة العمران بالعيون، في محاولة اعتبرت هدرا للمال العام، مناقصة عمومية بهدف غرس أشجار التصفيف. وتستمر بعض المؤسسات الجهوية للعمران في "اغتيال" المال العام، دون حسيب ولا رقيب، مادامت الإدارة المركزية نفسها، منخرطة في هدره من خلال كراء أسطول كبير لسيارات فاخرة لمسؤولين كبار، وشراء مستلزمات إلكترونية من شركات بعينها، ولوازم مكتبية زائدة، والتعاقد مع شركات حراسة على الورق. وصونا للمال العام في مؤسسة العمران، ، طالبت حركة "مغرب البيئة 2050"، بإيقاف غرس النخيل "الرومي" بالعيون عبر صفقة عمومية. وقالت الحركة نفسها إن مؤسسة العمران أطلقت حاليا مناقصة عمومية بغرض غرس أشجار التصفيف، لكن بدل الأشجار، تطلب 1340 "نخلة رومية"، تشمل 840 وحدة من نوع "واشنطونيا" و500 وحدة من نوع "الكنارينسيس" بطول 4 أمتار. وعبرت الحركة، في مراسلة لها لمجموعة العمران، عن رفضها لغرس هذه النوعية من الأشجار، مشيرة إلى أنها، وإلى جانب أعضاء المنظمة الديموقراطية للمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، بميدان البستنة وتهيئة الحدائق، تطالب بوقف هذه الصفقة من أجل تعويض النخيل بأشجار تناسب المناخ المحلي لجنوب المغرب. وأشارت إلى أنها أطلقت حملة وطنية من أجل وقف الغرس العشوائي المكثف للنخيل الدخيل بمدننا، وجهتها إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وفاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب وسياسة المدينة، وليلى عمور، وزيرة الانتقال الطاقي، استجابة لحالة الطوارئ البيئية التي تعيشها بلادنا. وأكدت الحركة أن حالة الطوارئ المائية تحتم تفعيل كل الحلول الايكولوجية التي من شأنها التخفيف من آثار الجفاف، وارتفاع الحرارة، وذلك بالغرس المكثف للأشجار الملائمة لكل جهة بيو مناخية، ومن جهة أخرى من أجل الحفاظ على الهوية الحضرية لمدننا حتى لا تستوطنها الأنواع الدخيلة التي تشوه منظرها وتنقص من جاذبيتها السياحية والاقتصادية. وشددت على أنه، على المستوى العملي، سيصعب جدا العثور عل ذلك العدد من النخيل الكناري بتلك القامة، وحتى لو اكتمل العدد، فإن نسبة ضياعها عالية جدا، نظرا لعدم تحمل تلك النخلة ظروف التنقيل وتجديد الغرس. وأوضحت أنه على مستوى الحفاظ على الثروة المائية، في الشهور الأولى بعد الغرس، ستتطلب كل نخلة في سقيها ما يناهز 100 لتر من الماء أسبوعيا، ما يخالف كل التدابير الاستعجالية التي سطرتها بلادنا وتلزمنا بها الظرفية المائية الحالية، بالخصوص بأقاليمنا الجنوبية. وأبرزت أنه حان الوقت للتخلي عن اعتماد سياسة التهيئة السابقة التي تعتمد على نخل الكناري و"الواشنطونيا" بكل مدننا وشوارعها الرئيسية، إلا في بعض الحالات الاستثنائية. واستغربت عدة مصادر من عدم إدراج الحكومة زراعة النخل ضمن المزروعات الفلاحية التي تستنزف الفرشة المائية، تماما كما حدث مع البطيخ الأحمر والأفوكا. عبد الله الكوزي