fbpx
وطنية

شبح تسقيف سن التوظيف يلاحق بنموسى

مطالب نقابية بإلغاء شرط 30 سنة يطرح على طاولة الحوار من جديد

بعد الضجة التي أحدثها تسقيف وزارة التربية والتكوين والتعليم الأولي والرياضة، لسن الترشح لمباريات التعليم، عاد النقاش من جديد بسبب عدم الحسم فيه من قبل النقابات وتنسيقيات الأساتذة، إذ جددت الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، وهي نقابة مركزية حاضرة في حلقات الحوار الاجتماعي القطاعي، مطلبها بإلغاء شرط السن، بتوجيه رسالة إلى رئيس الحكومة والوزير الوصي، ناهيك عن رفض تنسيقية أساتذة التعاقد بدورها هذا الشرط.
ويعتبر قرار الوزارة مغريا للأسر، ما دفع بعض النقابات ألا تعبر عن مواقف واضحة من القرار، أو تطرحه بشكل جماعي في حلقات النقاش التي تجمعها ببنموسى، كما أن النقابة التي طالبت بإلغاء شرط السن في مراسلة رسمية، تريد في الغالب تبرئة ذمتها أمام منخرطيها، خاصة أن الوزارة لا تنوي العدول عن قرارها.
ورغم أن القرار أقصى آلاف حاملي الشهادات، من الترشح لمباريات التعليم، إلا أن النظام الجديد المعتمد في اختيار الأساتذة، تجاوز المصالح الفئوية، ومعارضة انتقاء مرشحين بمميزات محددة وسن محدد أيضا، يمكن أن يصنف على أنه معاكسة للإصلاح، والمصلحة العامة للمدرسة العمومية، خاصة أن مشروع الجيل الجديد من الأساتذة مغر، ويمكن أن يحقق نتائج مبهرة، ويقطع مع استعمال الإيديولوجيات السياسية، وتحديدا اليسارية والإسلامية الحركية والسلفية، التي تروج أفكارا في المدرسة، أقل ما يقال عنها إنها ليست مغربية أصيلة ونشأت في بيئة مجتمعية لا تمت بصلة إلى المغرب.
وذكرت النقابة ذاتها، في مراسلتها الموجهة إلى عزيز أخنوش وشكيب بنموسى، بمطلبها القاضي بـ «التراجع عن اشتراط عدم تجاوز 30 سنة في مباراة التعليم، بـاعتباره قرارا تعسفيا وخرقا سافرا للدستور، وإقصاء ممنهجا لفئات واسعة من الشباب خريجي الجامعات، الذين كانوا ينتظرون الإعلان عن هذه المباريات لولوج سوق الشغل، ليتم حرمانهم بهذا القرار، وبالتالي إحباطهم وزرع اليأس وسطهم».
وأضاف المصدر ذاته، أن ما «يتم الحجاج به من طرف المسؤولين بخصوص تحديد السن الأقصى لاجتياز المباريات في 30 سنة، بغية جذب المترشحات والمترشحين الشباب نحو مهن التدريس، وبهدف ضمان التزامهم الدائم في خدمة المدرسة العمومية، علاوة على الاستثمار الأنجع في التكوين وفي مساراتهم…، مردود عليها ولا يستقيم».
وعللت النقابة موقفها بالقول إن القرار يتنافى مع «أهم المبادئ التي نصت عليها بيانات حقوق الإنسان والتي تبناها المغرب في مقتضياته الدستورية، وهو أن كل المواطنين متساوون وكذلك مقبولون في الوظيفة العمومية بالنظر إلى مؤهلاتهم، وبصرف النظر عن أي تفرقة أخرى».
وأضافت أن القرار يتنافى مع النصوص التنظيمية الجاري بها العمل، والتي تشترط الحد الأقصى للتوظيف في 45 سنة، مع تخويل رئيس الحكومة إمكانية منح ترخيص استثنائي لمن يتجاوز هذا السن، وبالتالي فهذا القرار هو إقصاء لكفاءات شبابية، وبشكل غير مبرر وغير مشروع، لعدم ارتباطه بقواعد الاستحقاق المكرسة دستوريا».

عصام الناصيري


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى