fbpx
الرياضة

مشاكل اتحاد طنجة في مكتبه المسير

 

المدرب عمر الرايس قال إن اللاعبين أقنعوه بقبول تدريب الفريق

قال عمر الرايس، مدرب اتحاد طنجة لكرة القدم، إن مشاكل فريقه “تتجسد في جشع بعض المسيرين من داخل المكتب، إذ يشتغل فقط مع أربعة أو خمسة أعضاء والباقي لا يظهر له أثر”. وأضاف الرايس، في حوار مع ” الصباح الرياضي”، أن حظوظ فريقه في الصعود مازالت قائمة إلى آخر أنفاس البطولة، وعزا عدم قيام الفريق بانتدابات وازنة في فترة الانتقالات الشتوية إلى الأزمة المالية التي يعيشها. وأوضح الرايس أن اتحاد طنجة أصبح يتوفر على لاعبين شباب بإمكانهم اللعب على الصعود الموسم المقبل. وفي ما يلي نص الحوار:

 ما هي أسباب ترددك في السابق لتدريب اتحاد طنجة؟
 ترددت في الكثير من الأحيان في العودة إلى تدريب الفريق. وخلال الاتصال الأخير من طرف المكتب المسير، قبلت بناء على رغبة من مجموعة من اللاعبين الذين اتصلوا بي، إذ تيبن لي وجود نواة تساعدني على الاشتغال وفق منهجيتي. تهربي في السابق يعود إلى أسباب يعلمها الجميع. نيتي ونية اللاعبين انتصرت على سوء نية بعض الأشخاص الذين لا يريدون الخير لاتحاد طنجة، وهذه هي الحقيقة التي أقولها بكل جرأة.

 ماذا عن حلم جمهور طنجة العريض بتحقيق الصعود؟
 ربما مشكلة اتحاد طنجة في مكتبه المسير، من خلال تباين المواقف والأهداف. هناك من يريد الاشتغال من أجل المصلحة العامة للفريق، كما أن هناك آخرين يتفننون في الهدم. المكتب المسير يشكو غياب الانسجام المطلوب، وأجزم أنه باستثناء ثلاثة أو أربعة مسيرين في المكتب، فالباقي لا يحمل من الصفة سوى الاسم، رغم أننا بدأنا في الأيام الأخيرة نسمع باجتماعات المكتب. لم نلتق بالمكتب، ولم نر له أثرا باستثناء أربعة أو خمسة أعضاء كما قلت، ولا داعي لذكر أسمائهم حتى لا نتهم بالتهليل لأحد. حماس اللاعبين وعزيمتهم ساهمت في تحقيق بداية موفقة وإخراج الفريق من أزمة النتائج التي انطلق بها في بداية البطولة، حين وجدته يحتل المركز 13، ويبحث عن الانعتاق من النزول. هذه المجهودات لم تكن لتتحقق لولا جدية اللاعبين وحماسهم ودعم الجمهور.

 حققت مع الفريق قفزة نوعية على مستوى النتائج، هل وجدت تركيبة موازية لنهجك التكتيكي؟
 لم تكن التركيبة في البداية وفق الرغبة والأهداف التي تناسب منهجيتي. ولكنني وجدت النواة التي ساعدتني في بدايتي، وكنت أدرك أن الجانب النفسي له تأثير كذلك على المسيرة السلبية التي انطلق بها الفريق، وكان لها تأثير كبير على المجموعة بسبب الإحباط. هناك أمور لا يمكنني الخوض فيها تخص تلك الفترة التي كان يقود الفريق خلالها مدرب آخر.

 يلاحظ أن الفريق ضيع الفرصة خلال فترة الانتدابات الشتوية، وقام بانتدابات لم ترق إلى طموحاته. ما هي الأسباب؟
 الانتدابات تمت وفق الإمكانيات المادية المتاحة. وكما يعلم الجميع أن الفترة تزامنت مع أزمة مادية خانقة كان الفريق يجتازها، ولم يكن في المتناول انتداب أسماء تصنع الفارق، سيما أننا قمنا بعدة اتصالات بلاعبين وازنين ولهم خبرة، لكننا كنا نصطدم بمطالبهم المادية المرتفعة التي يعجز المكتب عن توفيرها. هذا ما دفعني إلى القيام بانتدابات محدودة وفق الإمكانيات المتاحة. أعترف أن بعض الصفقات لم تعط ما كنا ننتظر منها.

 الفريق أهدر نقاطا مهمة داخل الميدان، ما هي الأسباب في نظرك؟
 أفهم من كلامك التعادل في مباراتي اتحاد اتمارة والنادي المكناسي. يمكنني أن أجزم أننا أضعنا 4 نقاط في المباراتين، لكن هذا لا يعني أن الفريق لا يستحق الفوز، بل كنا الأقوى وقدمنا مستوى جيدا، خاصة في مباراة النادي المكناسي التي كنا منهزمين خلالها بهدفين. لا أخفي أن الضغط النفسي أثر بشكل كبير على اللاعبين، ومنهم من لم يتعود على اللعب تحت أنظار 45 ألف متفرج، بالإضافة إلى الكلام الذي سبق هذه المباريات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

 كيف تفسر أسباب الهزيمة الأخيرة أمام يوسفية برشيد في آخر دقائق المباراة؟
 الهزيمة لم تكن منتظرة أمام يوسفية برشيد. خاصة أننا أحرزنا هدفا مهما في وقت متأخر، وكان علينا الحفاظ على النتيجة، إلا أن أمورا أخرى حدثت وأثرت على اللاعبين خاصة قبل انطلاق المباراة، لا يمكن الحديث عنها، ودفعتني إلى التفكير في مغادرة الفريق. وكان اليوم بمثابة سبت أسود بالنسبة إلينا بسبب الهزيمة وتعطل محرك الحافلة أثناء العودة وإصابة أحد لاعبي الفريق في حادثة سير في مدخل مدينة طنجة. صحيح أن المهمة تعقدت وأصبح طموح الصعود صعبا، لكن حسابيا لم تحسم الأمور، وسنحاول الدفاع عن حظوظنا إلى آخر رمق. إذا لم يكتب لنا الصعود، فعلى الأقل أن الفريق تحرر هذا الموسم من شبح النزول، بعدما عاش مشاكل كثيرة على مستوى النتائج في المواسم الأخيرة، وكان يحقق الانعتاق من النزول في آخر دورة، كما حدث في الموسم الماضي حين كلفه الإنقاذ كثيرا في مباراة الدورة الأخيرة أمام اتحاد الخميسات. الفريق أصبح يتوفر على عناصر شابة، ويحتاج فقط إلى ترميمات ببعض العناصر التي لها خبرة ليكون من أبرز المنافسين على الصعود خلال الموسم المقبل.

أجرى الحوار: محمد السعيدي (طنجة)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى