fbpx
الأولى

غسل أموال المخدرات في “كازينوهات”

أباطرة يحولون متحصلات تجارتهم إلى أرباح القمار بتواطؤ مع مشرفين على هذه المؤسسات

يتنقلون بحرية كبيرة في فضاء “شينغن” ويملكون مشاريع سياحية عديدة بجنوب إسبانيا

تحولت “كازينوهات” وشركات ألعاب الحظ بإسبانيا وإيطاليا إلى وسيلة فعالة لغسل الأموال المتأتية من أنشطة غير شرعية. وأفادت مصادر أن أباطرة مخدرات مغاربة تربطهم علاقات قوية مع أصحاب هذه المحلات، إذ يتخذونها مقرات لهم، ويحولون صالات اللعب إلى آلات لغسل الأموال التي يحصلون عليها من تجارتهم.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه يمكن في اليوم الواحد غسل ما بين مليونين وثلاثة ملايين درهم بسهولة، من خلال الإيهام بتحصيلها من المراهنة وألعاب الحظ بتواطؤ مع أصحاب هذه المحلات، الذين يكسبون من ذلك الملايين من العملة الصعبة، إذ يمكن أن تتجاوز عمولاتهم 20 في المائة من المبلغ الإجمالي.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن الأباطرة يودعون مبالغ قد تصل إلى 10 ملايين “أورو” لدى المسؤولين عن الكازينوهات وصالات اللعب ويسترجعونها على أساس أنهم ربحوها في مختلف ألعاب القمار التي تروج داخل هذه المؤسسات، ما يضفي على الأموال التي استعادوها الشرعية، إذ تمنح لهم الوثائق من إدارة صالات القمار التي تؤكد أنها أرباح غنموها من المراهنة أو لعبة “البوكر”، ما يسمح لهم، بعد ذلك، بإدماجها في الدورة الاقتصادية وإعادة توطينها بالمغرب أو جزء منها، بعد أداء العمولات لأصحاب قاعات القمار، التي تقتطع من الأصل، مادامت الأموال تودع بشكل مسبق لديهم.
وأكدت مصادر “الصباح” أن أباطرة المخدرات يحملون جنسية مزدوجة ويتمتعون بحرية كبيرة في التنقل داخل إسبانيا وفضاء “شينغن” ويملكون عددا من المشاريع السياحية بجنوب إسبانيا، لكن تجارة المخدرات تظل نشاطهم الرئيسي، إذ يتم غسل إيرادات هذا النشاط في صالات القمار، ويعاد استثمار المبالغ، التي تم تحويلها إلى أرباح ألعاب قمار، في مشاريع ببلدان أوربية أو بمناطق بالمغرب، خاصة بالحسيمة وطنجة ومراكش. وتستثمر هذه الأموال في مشاريع عقارية، إما ببناء تجمعات سكنية أو إقامة مقاه ومطاعم وفضاءات ترفيه.
ويصعب على السلطات متابعة الأباطرة لأن الأموال التي يتم استثمارها يمكن إثبات أنها متأتية من مصادر مشروعة، بسهولة، إذ يتم التصريح بها على أنها مكاسب تم الحصول عليها من إحدى “الكازينوهات” المتورطة في غسل أموال المخدرات، ويدلون بالوثائق التي تثبت ذلك.
وتحول بعض أباطرة المخدرات إلى وسطاء لدى مشرفين على قاعات قمار لفائدة مسؤولين يرغبون في غسل أموال متأتية من رشاو تلقوها مقابل خدمات وتفويت صفقات، ويمكن أن تصل العمولة في بعض الحالات إلى أزيد من 30 في المائة من المبلغ.

عبد الواحد كنفاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى