fbpx
ملف الصباح

الاستعراضات البهلوانية … “السيبة”

مازالت السياقة الاستعراضية تثير مخاوف المارة وأرباب السيارات، بسبب تهور أصحابها وتسببها في حوادث سير مميتة في أحايين كثيرة.
وانتشرت هذه الظاهرة المشينة في صفوف بعض الشباب والمراهقين في السنوات الأخيرة، بلجوئهم إلى استعراض مهارات السياقة، دون أدنى اعتبار لتداعياتها الخطيرة على أمن وسلامة مستعملي الطريق.
ويقود شباب طائشون سيارات أو دراجات نارية بسرعة فائقة مصحوبة بحركات بهلوانية، للفت الأنظار إليهم، مع إطلاق منبهات الصوت بشكل صاخب، الأمر الذي يهدد حياة المواطنين، كما يخلف هذا السلوك المشين ذعرا في صفوف السائقين، خصوصا في أوقات الذروة.
وترتفع وتيرة هذه الظاهرة أمام المدارس والثانويات والجامعة، بعد عودة التلاميذ والطلبة إلى الدراسة من جديد، إذ يتردد بعض المراهقين على هذه المؤسسات التعليمية على متن سيارات ودراجات نارية، بطريقة لا تخلو من تهور.
واعتبر عدد من المواطنين، في حديث ل»الصباح»، أن الظاهرة أخذت منحى أخطر في السنوات الأخيرة، خصوصا بعدما أصبحت بعض الدراجات النارية صينية الصنع في متناول أغلب المراهقين.
وترى (أ.خ) أستاذة، أن سلوكات بعض الشباب والمراهقين تتسم بالطيش والتهور، بواسطة الاستعراضات البهلوانية للدراجات النارية وسط الشارع، غير مكترثين للخطر الذي سيلحقونه بالسائقين أو المارة.
وتابعت المتحدثة نفسها، أن هذه الاستعراضات تثير استياء عارما، لأنه لم يتم وضع حد لها من قبل الجهات المختصة عبر فرض عقوبات صارمة. وزادت “لا يمكن تحميل المسؤولية فقط لجهة معينة، فالآباء أيضا بدورهم يساهمون في الوضع، لأنهم يضعون دراجات نارية رهن إشارة أبنائهم، حتى وهم لا يتجاوزون السادسة عشرة أحيانا”.
ودعا (خ.ل) موظف، إلى ضرورة التعاطي مع هذه الظاهرة بالصرامة المطلوبة، طالما أنها تشكل تهديدا لسلامة المواطنين ومستعملي الطريق، ناهيك عن تسببها في حوادث سير مميتة، مشيرا إلى أنه غالبا ما ترافق هذه السلوكات الطائشة سرقات وعمليات سلب ونشل من قبل اللصوص.
ورغم أن السلطات الأمنية تقوم بحملات تمشيط بين حين وآخر لملاحقة المتهورين، إلا أنها لم تخفف من الظاهرة، إذ ما زالت في تنام وانتشار بشكل غير مسبوق، ما حدا بالمديرية العامة للأمن الوطني إلى تنزيل مخطط عمل ميداني مندمج يروم مضاعفة عمليات المراقبة والزجر ضد السياقات الاستعراضية والخطيرة.
وشرعت المديرية في تعبئة فرق شرطة السير والجولان والأمن الوطني للقيام بعمليات المراقبة في مختلف المدارات والمسالك الطرقية، للحد من الظاهرة، التي باتت تزعج المواطنين ومصالح الأمن على حد سواء.

عيسى الكامحي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى