ملف الصباح

3 أسئلة : دليلة: راكبة الدراجات تحظى بالإعجاب

دليلة مصباح كيف تبلورت لديك فكرة تأسيس جمعية للنساء المستعملات للدراجات النارية كبيرة الحجم والتي أطلق عليها اسم “جمعية ميس موتو ماروك”، وما الهدف منها؟
  أثناء وجودي بالولايات المتحدة الأمريكية  لاحظت أن نساء متقدمات في  السن يحرصن على ركوب  الدراجات الكبيرة، وتنظيم رحلات بها، فأحببت الفكرة، إلى درجة أنني  انخرطت معهن، وشاركتهن في رحلاتهن. وبعد مدة،  فكرت في تأسيس جمعية  بالمغرب، وحملت الفكرة إلى بلدي، لتستفيد منها بنات “البلاد”. وخلال مرحلة التنفيذ، وجدت صعوبة، في بادئ  الأمر، في إيجاد أو البحث عن النسوة اللواتي سيصرن عضوات  في الجمعية. وفي كل مرة  شاهدت فيها امرأة تركب دراجة نارية ألحق بها ، واقترح عليها فكرتي. والحمد الله بعد عناء كبير تمكنت من تأسيس الجمعية، والتحقت بها طبيبات ومسيرات مقاولات٬ ومهندسات… يجمعهن شغف بترويض هذه الآلات الضخمة، وحب ركوب المغامرات. وفي ما يتعلق بهدف التأسيس، أريد الإشارة إلى أن عضوات الجمعية يهدفن إلى عمل الخير، إذ  أننا مواظبات على مساعدة  بعض الفئات الاجتماعية، ونحرص على تقديم يد الدعم والمساندة لها، كما نسهر على تنظيم رحلات إلى  العديد من مناطق المغرب لاكتشافها.

  هل تعرف المرأة سائقة الدراجة الكبيرة بعض العراقيل خلال ممارستها هوايتها المفضلة؟
  أؤكد أن المرأة التي تستعمل  الدراجات النارية  الكبيرة لا  تعرف أي مضايقات، بل على العكس تماما، إذ تحظى بإعجاب  المغاربة، وهذا يظهر في الوقت الذي  تمر فيه من الشوارع، إذ تلاحقها  نظرات المعجبين  لشجاعتها وجرأتها.  كما أنني لم أتوصل بأي شكاية من إحدى عضوات الجمعية في حق شخص ضايقها أو أزعجها وقت استعمال دراجتها. من جهة أخرى،  التظاهرات التي تقوم بها الجمعية، تسعى إلى التعريف بعاشقات الدراجات النارية الكبيرة، وتقريبهن من الشارع المغربي، سيما  أن تظاهرة مراكش التي تنظم احتفالا بعيد المرأة، تعد٬ مناسبة لتجميع أكبر عدد من النساء المستعملات للدراجات النارية٬ على أن يبقى الباب مفتوحا٬ مادامت هذه التظاهرة تروم أيضا التحسيس بأهمية السلامة واحترام قانون السير.

  دخلت عالما كان حكرا على فئة معينة من الرجال، كيف استطعت تحقيق ذلك، وكيف كانت بداياتك؟
  كنت أملك دراجة صغيرة الحجم من نوع “صوليكس”، كان عمري حينها لا يتجاوز 16 سنة، إلا أنني كنت أعشق  تجربة الدراجات  الكبيرة. وبما أن زوجي كان  من عشاق الدراجات أيضا، استغللت الفرصة، أكثر من مرة، إذ كنت أجرب دراجات أصدقائه، ومنذ ذلك الوقت، ازداد عشقي للدراجات الكبيرة، وصرت مولعة  بها. كما أن انخراطي ومشاركتي في تظاهرات عالمية بالعديد من الدول، من بين الأسباب  التي جعلتني أتشبث  بالدراجات، وأنقل حبي لها  إلى أولادي.

دليلة مصباح, رئيسة جمعية ميس موتو ماروك

أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق