fbpx
ملف الصباح

زوجات طفح بهن الكيل فقتلن أزواجهن

تحمل الزوجات وحدهن أعباء الأسر ينتهي بجرائم خطيرة في حق الشريك

تكشف التحقيقات الأمنية والقضائية بين الفينة والأخرى، أن الأسباب الحقيقية وراء ارتكاب زوجات لجرائم قتل أو التسبب في إحداث عاهات مستديمة أو في حروق عمدية من درجات خطيرة، أن أساسها ليس الإحساس بالخيانة الزوجية الذي يؤدي إلى ارتكاب مثل هذه الأفعال، بل الدوافع الرئيسية تعود إلى مشاكل مادية.
وتسببت مشاكل مادية لإحدى الأسر بمنطقة الغرب قبل سنوات في ارتكاب جرائم أكثر بشاعة، بعدما قتلت زوجة شريك حياتها، وأظهرت التحقيقات أن تحمل الزوجة لأعباء الحياة في تربية الأبناء ومصاريف التمدرس والأكل والشرب والكراء، وراء ارتكابها للفعل الجرمي، إذ كانت تشتغل في إحدى الضيعات الفلاحية بالغرب، مقابل مبلغ مالي زهيد.
ولم يصل الأمر عند مشاكل التمدرس والحياة، بل كان الزوج يجبر الزوجة على منحه مقابلا ماليا لاقتناء المخدرات (الكيف وطابا والسجائر والخمور)، ما أرق حياتها لتضطر ذات يوم إلى حمل معول لتنهال على الزوج بضربة قاضية أفقدته وعيه، فتوفي قبل وصوله إلى المستشفى.
وبمنطقة سيدي يحيى زعير، ارتكبت امرأة جريمة شنعاء في حق زوجها، بعدما طعنته في صدره، بعدما كان يشتغل حارس ضيعة فلاحية بمنطقة سيدي بطاش التابعة لإقليم سيدي سليمان، وذات يوم قرر فيه التوقف عن العمل لأسباب غير منطقية ليدخل مع زوجته التي تشتغل بين الفينة والأخرى منظفة بالبيوت في مشاكل دائمة، وبسبب تفاقم الصراع بينهما حول العمل ورغبة الزوج بعدم العودة إلى الضيعة، استعملت سكينا لتنقية الخضر وطعنته لترديه قتيلا قبل وصول مصالح الدرك الملكي.
ويؤكد المحامي، حاتم عريب، من هيأة المحامين بالرباط، أن البعض يتبادر إلى ذهنه، كلما ارتكبت زوجة جريمة في حق زوجها، أن الخيانة وراء ارتكاب الفعل الجرمي، بل الأمر يعود إلى الأسباب المادية ورفض الأزواج تحمل نفقات التمدرس والأكل والتطبيب، وغيرها من المسؤوليات الملقاة على عاتقهم رفقة زوجتهم.
ويشدد المحامي ذاته على أن المحاكم تلجأ في الكثير من الأحيان إلى إجراء خبرات طبية نفسية وعقلية للتأكد من الحالة الصحية للمتهمات، ويتبين في بعض القضايا أن اندفاع الزوجات وشخصيتهن القوية وراء ارتكابهن الأفعال الجرمية، مشيرا إلى أن مثل هذه القضايا يراعي فيها القضاة الظروف الاجتماعية والأسرية للمتهمات باعتبارها ظروف التخفيف، سيما إذا كن يرعين أطفالا وأسرا، عكس التشدد في حق الأزواج الذين يرتكبون جرائم ضد الزوجات.
عبدالحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى