أسواق

“ناريفا” ستشغل أكبر محطة للطاقة الريحية بإفريقيا

محطة طرفاية ستوفر على خزينة الدولة 200 مليون دولار من واردات البترول

تستعد مجموعة «ناريفا»، المتخصصة في الطاقات المتجددة، تشغيل أكبر محطة للطاقة الريحية بإفريقيا خلال الأشهر القليلة المقبلة. يتعلق الأمر بمحطة طرفاية التي حصلت على امتياز تشغيلها رفقة شريك أجنبي (GDF-SUEZ) بناء على طلب عروض دولي، إذ تبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة الجديدة 300 ميغاواط ، أي ما يمثل 15 في المائة من إجمالي حجم الإنتاج الوطني المرتقب في أفق 2020، والبالغ 2000 ميغاواط.
وفي هذا الشأن، قال أحمد ناقوش، الرئيس المدير العام لمجموعة «ناريفا»، على هامش زيارة نظمتها المجموعة لفائدة مجموعة من الصحافيين لمحطاتها جنوب المملكة، إن «المشروع الجديد يكتسي أهمية كبيرة، خصوصا من حيث تأثيره الاقتصادي والاجتماعي على محيطه، إذ يوفر طاقة إنتاجية سنوية تقدر بـ1084 جيغاواط/ الساعة، أي ما يعادل استهلاك مدينة كمراكش، فيما يرتقب أن يوفر على خزينة الدولة ما قيمته 200 مليون دولار من واردات البترول بالعملة الصعبة، ناهيك عن تخفيض انبعاث ثاني أكسيد الكربون بـ900 ألف طن سنويا».
وبخصوص التركيبة المالية للمشروع، أكد ناقوش استقرار الغلاف الاستثماري لمحطة طرفاية الريحية عند خمس ملايير درهم، فيما سيتم تدبير واستغلال المشروع، الذي يرتقب أن يحقق أولى عائداته الاستثمارية بعد عشر سنوات، من قبل شركة طرفاية للطاقة (TAREC)، وهي فرع تابعة لمجموعة «ناريفا»، موضحا أن هذا المشروع تمكن إلى حدود شهر مارس الماضي من خلق 700 فرصة عمل مباشرة، بينما استغرق إنجازه 2.3 ملايين ساعة عمل.
إلى ذلك، أشار محمد إبراهيمي، مدير الإنشاءات في فرع المجموعة (EEM)، الذي يدير محطات المجموعة الثلاث للطاقة الريحية، محطة «الحومة» شمالا، ومحطتي «أخفنير و»فم الواد» في جنوب المملكة، إلى أن المحطة الأولى التي انطلقت قدراتها التشغيلية خلال الفترة بين يناير وأكتوبر من السنة الماضية، تبلغ قدرتها الإنتاجية 50.6 ميغاواط، وتضم 22 مروحة، فيما تكفلت مجموعة «سيمنس» الألمانية بتزويد المحطة بالتوربينات. وتصل القدرة الإنتاجية للمحطتين الجنوبيتين، على التوالي، إلى 101.87 و50.6 ميغاواط، إذ تضم محطة «أخفنير» التي انطلقت قدراتها التشغيلية بين يناير ويوليوز من السنة الماضية، 61 مرحة، بينما تحوي محطة «فم الواد» 22 مروحة.
وكشف إبراهيمي في تصريح لـ»الصباح»، بلوغ تكلفة إنشاء مروحة لتوليد الطاقة الريحية حوالي 30 مليون درهم، إذ يتم تصنيع الأجزاء الثلاثة المكونة للمروحة في المغرب من قبل شركة «دلاتر لفيفي»، فيما يتم استيراد التوربينات من الخارج، خصوصا من فرنسا والدنمارك وإسبانيا، فيما تستغرق عملية بناء مروحة مدة طويلة نظرا لضخامة الجهاز، الذي يبلغ عمق وقطر أساسه عشرة أمتار، مؤكدا أن هذه المراوح الطاقية تحول الطاقة الكهربائية إلى محطات تخزين ذات ضغط متوسط وعال، قبل أن تنقل إلى زبناء مجموعة «ناريفا»، «صوناسيد» و»مناجم» والمجمع الشريف للفوسفاط، وكذا «لافارج»، عبر خط نقل تابع للمكتب الوطني للكهرباء.
ومن جهته، أكد محمد ساجد، المدير المالي لمجموعة «ناريفا» في تصريح للجريدة، اختيار المجموعة لنموذج الأعمال الذي يركز على الشركاة بين القطاعين العام والخاص (PPP) ضمن القانون رقم 09- 13 المتعلق بالطاقات المتجددة، والذي يتيح فرصا مهمة للتطوير ويسهل عملية تمويل المشاريع، مشددا في هذا الشأن على انخراط المجموعات البنكية المغربية في تمويل محطات المجموعة جنوب المملكة. يتعلق الأمر بمجموعة «التجاري وفا بنك» والبنك المركزي الشعبي، وكذا البنك المغربي للتجارة والصناعة، إضافة إلى البنك المغربي للتجارة الخارجية، إذ تعمد هذه البنوك إلى التمويل القبلي للمشاريع ومواكبتها بالاستعانة بمستشارين تقنيين وماليين، الشيء الذي يدل على ثقة هذه البنوك في المردودية الاستثمارية لمشاريع الطاقات المتجددة.
بدر الدين عتيقي
 (موفد الصباح إلى طرفاية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض