fbpx
الأولى

سبع شركات محروقات ربحت 670 مليارا

المنافسة بين الفاعلين شبه غائبة أو يتم إبطالها وثلاث شركات تهيمن على 54 في المائة من حصص السوق

حققت سبع شركات توزيع المحروقات أرباحا ناهزت 6.7 ملايير درهم (670 مليار سنتيم)، ما بين 2018 و2021، وصلت ذروتها، خلال 2020، التي اتسمت بانخفاض كبير في أسعار الغازوال والبنزين في الأسواق الدولية، حسب ما جاء في تقرير لمجلس المنافسة حول سوق المحروقات، خاصة الغازوال والبنزين.

وكشف مجلس المنافسة عددا من الاختلالات التي يعانيها سوق المحروقات بالمغرب تحد من المنافسة بين المتدخلين، مشيرا في الرأي الذي أدلى به بشأن الارتفاع الملحوظ في أسعار المواد الخام والأولية في السوق العالمية وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية في ما يتعلق بالمحروقات، إلى أنه رغم قرار تحرير أسعار الغازوال والبنزين، مع متم 2015، فإن الأسواق تظل خاضعة لإطار قانوني وتنظيمي يعود إلى 1973، الذي يظل قائما رغم صدور قانون جديد، خلال 2015، لم يدخل حيز التنفيذ بسبب عدم صدور النصوص التطبيقية المرتبطة به.

وتظل أسواق المحروقات خاضعة للنصوص القانونية السابقة لعملية التحرير، والتي تضع عددا من العراقيل أمام ولوج فاعلين جدد، من أبرزها نظام الرخص والشروط التي تفرض على الراغبين في الولوج إلى السوق، والسلطة التقديرية الواسعة للوزارة الوصية في منح الرخص.

وأكد المجلس، بهذا الصدد، أن أسواق الغازوال والبنزيـن تتسم بنسـبة عاليـة من التركيز، سـواء فـي المراحل الابتدائية، أو النهائية لسلسلة القيمـة، بالرغـم مـن دخـول فاعليـن جـدد لم يسعف حجمهـم وإمكانياتهم وأصلهم في ضخ ديناميكية تنافسية جديدة في هذه الأسواق. وظلت بنية الأسواق وسير المنافسة بها شبيهة بتلك الموروثة عن الحقبـة التي كانت تحدد فيهـا الأسعار مـن طرف السلطات العموميـة.

وأشار المجلس إلى أنه من أصل 29 شركة توزيع، ثلاث منها تهيمن على 54 في المائة من حصص السوق، كما تحقق ست شركات الأولى 70 في المائة من المحروقات.

وتبين مـن التحليل المنجز فـي إطار رأي المجلس أنه، باستثناء تحرير أسعار البيع، تواصل هذه الأسواق سيرها بمخطط الإداري لمرحلة التقنين والإطار القانوني والتنظيمي نفـسيهما لمرحلة التقنين، والفاعلين أنفسهم، وتقريبا الصيغة نفـسها في تحديد أسعار البيع، والمساطر ذاتها وغيرهـا.

وأرجع المجلس ذلك إلى مسـتوى المردودية المالية المرتفع، الذي يمكن أن يحققه هذا النشاط، والذي لا يشـجع الفاعلين على التنافس بواسطة الأسعار في هذه الأسواق، طالما أن النتائج الإيجابية المتعلقة بحساباتهم المالية تظل مضمونة أو شبه مضمونة، بصرف النظر عن الظرفية أو عدد الفاعلين، ما يفسر، إلى حد كبير، غياب خروج أي من الفاعلين من هذه الأسواق طـيلة عشر سنوات الماضية.

وخلص المجلس إلى أن المنافسة على أسعار البيع في هذه الأسواق ظلت شبه غائبة أو تم إبطالها، مضيفا أن الفاعلين يحددون الأسعار، بصفة عامة، مرة كل أسبوعين، غير أنه لوحظ أنهم عمدوا، خلال فترات معينة، إلى تغييرين أو أكثر في أسعار البيع المرتفعة، خلال الفترة ذاتها، كما هو الحال خلال مارس وأبريل ويوليوز من السنة الماضية، مشيرا إلى أن الفاعلين يعكسون التغيرات في الأسواق الدولية بشكل فوري في السوق الداخلية، في حين يسعون، في حال انخفاضها، إلى التخلص من مخزون المنتوجات التي قاموا بشرائها سابقا بسعر أعلى، ويميلون إلى تكريس هوامش الربح أو حتى الزيادة فيها.

وطالب المجلس بهذا الصدد، بضرورة ملاءمة نظام الضريبة المفروض على نتائج هذا القطاع مع النظام المطبق على القطاعات البنكية والمالية، التي تبلغ نسبة الضريبة المفروضة على الشركات المتصلة بها 37 في المائة، كما دعا إلى إقرار ضريبة استثنائية تفرض بالتدرج على الأرباح المحققة خلال الفترات، التي تهاوت الأسعار فيها على الصعيد الدولي.

عبد الواحد كنفاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى