fbpx
حوادث

تأنيب الضمير يقلب ملفا قضائيا

سبعيني يتوجه إلى مكتب عبدالنباوي ويوقع اعترافا بشكايته الكيدية ويجهش بالبكاء أمام قاضي التحقيق

توجه رجل سبعيني، متابع في شبكة للسطو على عقار، الأسبوع الماضي، إلى مقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالرباط، ووضع كتابا أمام أنظار الرئيس المنتدب للمجلس، وقع عليه باسمه، وتسلمه منه مكتب الضبط بالمجلس، أكد فيه أنه أحس بتأنيب الضمير، بعد بلوغه من السن عتيا، وأنه كان طرفا رئيسيا في شكاية “كيدية” للسطو على عقار بسيدي امبارك بالهرهورة، ليتم إخبار الرئيس المنتدب بالموضوع.

وكشف السبعيني، في سابقة غير معهودة، أنه، في إطار محاولة السطو على العقار، جرى تأسيس شركة جديدة وهمية باسمه، وتحمل اسما تجاريا خاصا بشركة أخرى، بالاستناد على وثائق تتضمن بيانات كاذبة أولها محضر جمع عام استثنائي مؤرخ في 15 دجنبر 2007، ونظام أساسي بتاريخ 18 يناير 2008، ووثيقة تصريح بسجل تجاري، مضيفا أن هذه الوثائق تتضمن هويته الكاملة شريكا بالشركة الوهمية بنسبة 280 حصة من أصل 300.

وأوضح صاحب الكتاب أنه بعد الحصول على ما يفيد بتسجيل الشركة الوهمية باسمه وبالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالرباط تحت عدد رقم 72531، تم تسجيل شكاية كيدية باسمها وفتح لها ملف تحقيق بالمحكمة الابتدائية بتمارة تحت عدد 2018/2301/65، من أجل الضغط على شخص يتوفر على مقرر قضائي من المحكمة التجارية بالرباط حتى يتنازل عن الحجز التحفظي المقيد لفائدته والاستيلاء على العقار المملوك للشركة الحقيقية وتفويته للغير باسم الشركة الوهمية وباسمه “وهي الشكاية التي استند عليها قاضي التحقيق بتمارة في إصدار أمره بعقل العقار المذكور لفائدة الشركة الوهمية التي أسست باسمه حتى لا تتمكن المحكمة التجارية بالرباط من تفويت العقار عن طريق بيع بالمزاد العلني لفائدة صاحب الحجز”.

وأكد صاحب الكتاب الموجه إلى محمد عبد النباوي، أنه نظرا للشكاية “الكيدية” المذكورة التي سجلت باسم الشركة الوهمية في مواجهة الشركة الحقيقية وصاحب الحجز، تقدم الأخيران بشكاية أمام الوكيل العام للملك بالرباط، ضده وأطراف أخرى بجرائم التزوير واستعماله، وأدينوا بعقوبات تراوحت ما بين سنة حبسا نافذا وست سنوات، ونال السبعيني خمس سنوات سجنا نافذا، كما جرى تعويض الشركة الحقيقية وصاحب الحجز بمبالغ مالية، مضيفا أن الشركة الوهمية جرى التشطيب عليها نهائيا من السجل التجاري بتجارية الرباط بتاريخ 17 أبريل 2019، وتم الإعلان عن ذلك بالجريدة الرسمية في فاتح ماي من السنة نفسها.

وشدد السبعيني على أن الغاية من تأسيس الشركة الوهمية باسمه هو الضغط على صاحب الحجز التحفظي وترهيبه حتى يتنازل عن حقه المتمثل في الحجز، ولوقف هذا الظلم، وجه صاحب الكتاب، إنذارا كتابيا إلى دفاعه محرر الشكاية المذكورة من أجل عدم التقاضي باسمه وباسم الشركة الوهمية المشطب عليها مع علمه بذلك، ولم يكتف السبعيني بذلك، بل نصب محاميا آخروطالبه بالإدلاء بمذكرة تأكيدية مرفقة بإبراء تنازل نهائي أمام قاضي التحقيق بتمارة، يؤكد بمقتضاها التنازل عن الشكاية التي وضعها ضد صاحب الحجز التحفظي، الذي تحول إلى حجز تنفيذي.

وفي الجلسة الأخيرة لمنتصف الأسبوع الماضي، أجهش المعني بالأمر بالبكاء أمام قاضي التحقيق، مؤكدا ما ورد في الكتاب الموجه إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مطالبا في حال وفاته بأخذ تصريحاته بمحمل من الجد، وأن الهدف من الشكاية “الكيدية” هو السطو على العقار باسم شركة وهمية لتفويته، واضعا حدا لهدر الزمن القضائي في هذا الملف.

عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى