fbpx
الأولى

ابتزاز قطر بـ “عقال” حقوق الإنسان

هيآت دولية هدفها إفشال المونديال خدمة لمصالح حكوماتها الأوربية

كلما اقترب موعد إطلاق صافرة انطلاق مباريات كأس العالم لكرة القدم بقطر، كلما اشتد سعار هيآت تمتلك رصيدا حافلا في سجل ابتزاز الدول باسم “حقوق الإنسان”.
تبدو حكاية قطر مع هيآت حقوقية دولية مستنسخة، فالمغاربة لهم قصص مع حقوقيين يحترفون ذرف دموع التماسيح وهم يشهرون ورقة حقوق الإنسان، سعيا وراء تحقيق أطماعهم ونيل رضى مموليهم، ولا غرابة أن تشرئب أعناق الحقوقيين لاستهداف قطر، ومحاولة لي ذراعها، لحظة استعدادها لاحتضان أكبر احتفال عالمي، لأنهم ببساطة أسندت لهم مهمة تنغيص فرحة القطريين الذين “قطعوا الما والضو” على حكومات أوربية بعينها.
من يصدق براءة مشجعين رفعوا في مباراة لكرة القدم بألمانيا لافتة كتب عليها: “بطولة كأس العالم 2022 غير إنسانية”، وإطلاقهم مبادرة تحمل اسم “قاطعوا قطر”. وتخصيص افتتاحية حولها بموقع الكتروني تقول: “لقد تم تجاوز العديد من الوصايا الرياضية والإنصاف السياسي”.
لم تجهد فرنسا وألمانيا، وغيرهما من دول أوربية، نفسها بالترويج لمقاطعة كأس العالم بقطر؟ الجواب يتلخص في حرب على قطر التي حرصت على تشييد ملاعب ومنشآت بملايير الدولارات، ولم تنل منها هذه الدول نصيبا، فلابد، حسب وجهة نظرها، من إشهار سلاح “حقوق الإنسان” لتأديب قطر.
طبعا، تتولى منظمة العفو الدولية كل “حروب” الابتزاز، فرغم سنوات على انتقادها لأوضاع العمال في قطر عادت من جديد لابتزازها وقالت “إن العمال تعرضوا لسلسلة من الانتهاكات في قطر، فهم لا يتقاضون أجورهم في الوقت المحدد، أو لا يتقاضون رواتبهم على الإطلاق. وهناك أيضا مسألة إصابة ووفاة العمال المهاجرين الذين لم تحقق السلطات بشكل صحيح في ظروف موتهم، والعديد من الذين قضوا نحبهم، بسبب ظروف عملهم، ولم تحصل عائلاتهم على التعويض المناسب”.
وما إن تخفت قضية حقوق العمال، بسبب نفي قطر لها أو القيام بإصلاحات للحد من أثر بعض الحالات، إلا وسارعت الهيآت نفسها إلى افتعال أزمات، فالأهم ألا تنعم قطر بالسلام، دون دفع المقابل، فتحدثت عن “حظر قطر لممارسة الجنس والولادة خارج إطار الزواج”، وبكت على حقوق المرأة والدمقراطية الغائبة، وأسهبت في تعداد الفوائد الصحية للنبيذ الممنوع في الدوحة، ودافعت عن المثليين جنسيا وحقهم في تبادل القبل في الشوارع.
رغم بشاعة الابتزاز، فإن هناك إجماعا أن أعلام السعادة سترفرف في مونديال الكرة، فسكان العالم ملوا من الحروب وتداعيات كورونا، وسيسعون إلى الاستمتاع بالكرة المستديرة وأجوائها، ولو كره المبتزون.

خالد العطاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى