fbpx
وطنية

كتيبة‭ ‬الرخص‭ ‬تلغم‭ ‬مجلس‭ ‬البيضاء

حرب‭ ‬مواقع‭ ‬في‭ ‬جبهات‭ ‬التعمير‭ ‬والجبايات‭ ‬والمالية‭ ‬قبيل‭ ‬المصادقة‭ ‬على‭ ‬الهيكلة‭ ‬التنظيمية‭ ‬الجديدة

أشعل‭ ‬العد‭ ‬العكسي‭ ‬نحو‭ ‬المصادقة‭ ‬على‭ ‬الهيكلة‭ ‬الجديدة‭ ‬للإدارة‭ ‬الجماعية‭ ‬للبيضاء،‭ ‬حرب‭ ‬مواقع‭ ‬تسيرها‭ ‬أياد‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬المكتب‭ ‬وفوق‭ ‬خيوط‭ ‬التفويضات،‭ ‬إذ‭ ‬علمت‭ “‬الصباح‭” ‬أن‭ ‬تحركات‭ ‬إعادة‭ ‬انتشار‭ ‬منظمة‭ ‬تتم‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬مع‭ ‬الزمن،‭ ‬وضعت‭ ‬مديرية‭ ‬التعمير‭ ‬تحت‭ ‬الحصار،‭ ‬ما‭ ‬سبب‭ ‬فوضى‭ ‬شاملة‭ ‬تشهدها‭ ‬مصالح‭ ‬البيضاء‭.‬

ولم‭ ‬تجد‭ ‬المفتشية‭ ‬العامة‭ ‬للإدارة‭ ‬الترابية‭ ‬بدا‭ ‬من‭ ‬إرسال‭ ‬إشارات‭ ‬مقلقة‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص،‭ ‬عندما‭ ‬صنفت‭ ‬البيضاء‭ ‬في‭ ‬رتبة‭ ‬متدنية‭ ‬على‭ ‬سلم‭ ‬الخدمات‭ ‬وجودة‭ ‬الرخص‭ ‬وسرعتها،‭ ‬متأخرة‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬مراكش‭ ‬والرباط‭.‬

وحذر‭ ‬منتخبون‭ ‬مما‭ ‬يتم‭ ‬الإعداد‭ ‬له‭ ‬قصد‭ ‬تنفيذ‭ ‬أجندة‭ ‬مشبوهة‭ ‬للتحكم‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التعمير‭ ‬والرخص‭ ‬والجبايات‭ ‬والمالية‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬يرتبط‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬امتيازات‭ ‬وتسهيلات،‭ ‬ومن‭ ‬خطورة‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬كتيبة‭ ‬من‭ ‬الموظفين‭ ‬تضم‭ ‬قلة‭ ‬من‭ ‬مديرين‭ ‬ورؤساء‭ ‬الأقسام،‭ ‬إذ‭ ‬بعد‭ ‬سقوط‭ ‬قلاع‭ “‬الدعم‭” ‬و‭”‬البنيات‭ ‬التحتية‭” ‬ينتظر‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬اقتحام‭ ‬دائرة‭ ‬التعمير‭ ‬ووضعها‭ ‬تحت‭ ‬إمرة‭ ‬مهندسة‭ ‬معمارية‭ ‬تم‭ ‬الاستغناء‭ ‬عن‭ ‬خدماتها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مجلس‭ ‬بلدية‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬مديونة‭.‬

وتعثر‭ ‬مجلس‭ ‬المدينة‭ ‬في‭ ‬تنزيل‭ ‬الهيكلة‭ ‬الجديدة‭ ‬للإدارة‭ ‬الجماعية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ضبط‭ ‬خارطة‭ ‬المصالح‭ ‬والإدارات‭ ‬وتحديد‭ ‬اختصاصاتها‭ ‬ووضع‭ ‬إستراتيجية‭ ‬لتطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬للمرتفقين،‭ ‬ولتيسير‭ ‬ولوج‭ ‬العموم‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬هذه‭ ‬الخدمات‭.‬

واستند‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬مشروع‭ ‬الهيكلة‭ ‬الجديدة‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المرجعيات‭  ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬رقم‭ ‬14‭-‬113‭ ‬المتعلق‭ ‬بالجماعات،‭ ‬الذي‭ ‬يفرض‭ ‬توفر‭ ‬الجماعة‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬يحدد‭ ‬تنظيمها‭ ‬واختصاصاتها‭ ‬بقرار‭ ‬لرئيس‭ ‬المجلس‭ ‬يتخذ‭ ‬بعد‭ ‬مداولة‭ ‬المجلس‭ (‬المادة‭ ‬126‭) ‬وبعد‭ ‬تأشيرة‭ ‬عامل‭ ‬العمالة‭ ‬أو‭ ‬الإقليم‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬ينوب‭ ‬عنه،‭ ‬داخل‭ ‬أجل‭ ‬20‭ ‬يوما‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬التوصل‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ (‬المادة‭ ‬118‭) ‬وملاءمة‭ ‬التنظيم‭ ‬الهيكلي‭ ‬للجماعة‭ ‬مع‭ ‬المقتضيات‭ ‬دورية‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬عدد‭ ‬4790‭ ‬بتاريخ‭ ‬31‭ ‬يوليوز‭ ‬2018‭ ‬حول‭ ‬التعيين‭ ‬في‭ ‬المناصب‭ ‬العليا‭ ‬بإدارات‭ ‬الجماعات‭ ‬الترابية‭ ‬وهيآتها‭ ‬ونظام‭ ‬التعويضات‭ ‬في‭ ‬المسؤولية‭.‬

ويواجه‭ ‬مجلس‭ ‬البيضاء‭ ‬تهمة‭ ‬عدم‭ ‬احترام‭ ‬الآجال‭ ‬النظامية‭ ‬المحددة‭ ‬لطلب‭ ‬الوثائق‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشدد‭ ‬فيه‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭ ‬اعتماد‭ ‬التطبيقات‭ ‬الرقمية،‭ ‬إذ‭ ‬كشفت‭ ‬الداخلية‭ ‬أن‭ ‬معدل‭ ‬الآجال‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬50‭ ‬يوما‭ ‬و110‭ ‬أيام،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬المادة‭ ‬16‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬55‭.‬19‭ ‬المتعلق‭ ‬بتبسيط‭ ‬المساطر‭ ‬والإجراءات‭ ‬الإدارية‭.‬

وتشدد‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المساطر‭ ‬الخاصة‭ ‬بمعالجة‭ ‬الطلبات‭ ‬وتسليم‭ ‬القرارات‭ ‬الإدارية‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الإدارات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لها،‭ ‬رغم‭ ‬جميع‭ ‬الأحكام‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬المخالفة،‭ ‬أن‭ ‬تتعدى‭ ‬أجلا‭ ‬مدته‭ ‬ستون‭ ‬يوما‭ ‬لمعالجة‭ ‬وتسليم‭ ‬هذه‭ ‬القرارات،‭ ‬كما‭ ‬نبهت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬للآجال‭ ‬المذكورة‭ ‬يجب‭ ‬تقليصه‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثين‭ ‬يوما‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمعالجة‭ ‬طلبات‭ ‬المرتفقين،‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬القرارات‭ ‬الإدارية‭ ‬الضرورية‭ ‬لإنجاز‭ ‬مشاريع‭ ‬الاستثمار،‭ ‬وإلى‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬احترام‭ ‬الآجال‭ ‬النظامية‭ ‬لتسليم‭ ‬الرخص‭ ‬أو‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬رضى‭ ‬المرتفقين‭.‬

ياسين‭ ‬قُطيب‭ ‬


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى