fbpx
الأولى

انهيار خط الحليب

تراجع الإنتاج بـ60 في المائة وفلاحون ومهنيون يطالبون بإجراءات جدية

طالب فاعلون في إنتاج الحليب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بتحيين معطياته وأرقامه، مؤكدين أن الصورة الوردية التي يقدمها عن القطاع لا علاقة لها بالواقع.

وأوضح أحمد بوكريزية، رئيس فدرالية منتجي الحليب والمنتوجات الفلاحية، أن الوزير “دايخ”، ويروج معطيات خاطئة ومضللة، ستظهر حقيقتها في الأيام المقبلة، حين ستجد الشركات المصنعة صعوبة في توفير المادة الأولية، وقد تلجأ إلى استيراد مسحوق الحليب، بكل الأضرار والآثار الممكنة على القطاع.

وقال بوكريزية، في تصريح لـ”الصباح”، إن سوق الإنتاج الوطني فقدت أكثر من 60 في المائة من الإنتاج الذي كان يأتي من “الكسابة”، لتشابك عدد من العوامل والمشاكل المتفاقمة منذ 2016، وفي مقدمتها تحكم بعض شركات التصنيع في شركات الإنتاج، متجاوزة مطالب استقلال القطاعين التي ذهبت أدراج الريح.

وأوضح رئيس الفدرالية أن الفلاح يعاني الأمرين، فمن جهة تبعات موسم جفاف قاس على الجميع، تأهبت الدولة إلى الحد من مضاعفاته بصرف دعم مالي، ومن جهة أخرى وضعية القطاع غير المنظم، وسلبية مواقف وزارة الفلاحة “التي قاطعنا اجتماعاتها لعدم جديتها”.

وقال بوكريزية إن المستهلك المغربي قد لا يواجه ارتفاعا جديدا في الأسعار، بعد الزيادة الأخيرة في درهم واحد عن كل لتر، بل قد يصطدم بنقص في هذه المادة الحيوية في الأيام المقبلة، بعد الانخفاض الحاد في الإنتاج، وعدم تدخل الحكومة لتسوية المشاكل المتراكمة للفلاحين، وفي مقدمتها ارتفاع كلفة الإنتاج وتضريب الأعلاف المركبة وارتفاع أسعار جل المواد الأولية، ما دفع عددا منهم إلى التخلي عن قطعانهم.

ومن جهته، أكد مراد المسعودي، الكاتب العام للجمعية الإقليمية لمنتجي الحليب بابن سليمان، على الوضع المتردي الذي أضحى يعيشه الكسابة، ما يهدد بانهيار وشيك للقطاع برمته.

وأوضح المسعودي أن المعطيات المروجة من قبل الحكومة لا أساس لها من الصحة، بدليل أن هناك تحركا للزيادة في ثمن اللتر من الحليب من المصدر من 3.7 درهم، إلى 4.5 دراهم، أو 5 دراهم، حسب الجودة والكمية، ابتداء من فاتح أكتوبر المقبل، للتشجيع على الإنتاج.

وقال بوكريزية، تعليقا على هذه النقطة، إن أغلب الفلاحين لن يتجاوبوا مع هذا المطلب لعوامل موضوعية أولا، لأنهم لم يعد لهم ما يحلبوه، وثانيا لمعرفتهم الدقيقة بنوايا الشركات التي لم تعد مصدر ثقة، مؤكدا أن أي تفاهم جديد ينبغي أن يكون على قاعدة تعاقد واضح بين الطرفين.

ويعلق المهنيون على تصريحات محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قبل أيام، الذي قال فيها إن المغرب حقق حاليا 96 في المائة من الاكتفاء الذاتي من الحليب، وأشار إلى أن معدل الاستهلاك يبلغ 74 لترا للفرد في السنة.
واعتبر الوزير أن سلسلة الحليب تعتبر نموذجا في التنظيم وضبط مسالك التوزيع ومراقبة الجودة، مضيفا أن تحقيق هذه النتيجة يقف وراءه 260 ألف “كساب” منتج للحليب، يسهرون على العناية بـ1.8 ملايين رأس من أبقار الحليب.
كما أشار صديقي إلى أن المغرب يتوفر على 2700 مركز لجمع الحليب، حيث يتم تجميع 2.5 مليارات لتر من هذه المادة.

يوسف الساكت


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى